الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

فى التليفزيون المصرى.. المادة الإعلانية تطغى على كل شىء حتى القرآن الكريم

فى التليفزيون المصرى.. المادة الإعلانية تطغى على كل شىء حتى القرآن الكريم

نعلم جميعاً أن جميع القنوات الرسمية والخاصة تتصارع على تورتة الإعلانات، وتزداد حدة الصراع والمنافسة فى شهر رمضان الكريم، وبالتأكيد من يتابع القنوات المختلفة يُصب بارتفاع فى ضغط الدم من كثرة الإعلانات، فقد أصبحت الشاشات عبارة عن إعلانات تتخللها مسلسلات وليس العكس. على العموم القنوات الخاصة حرة تماماً حتى لو عرضت إعلانات 24 ساعة يومياً، ولكن المشكلة الحقيقية فى التليفزيون المصرى، الذى يلهث وراء الإعلانات لمحاولة الحصول على أى جزء من التورتة الإعلانية، فى محاولة لوقف نزيف الخسائر التى يتكبدها، والديون المتراكمة، التى وصلت حالياً لأكثر من 20 مليار جنيه.

المشكلة تبدو فى الفترة الإعلانية التى تسبق أذان المغرب، وهذه فترة روحانية لكل مسلم يجب أن يستمع فيها للقرآن الكريم أو ابتهالات النقشبندى.

وبسبب الفترة الإعلانية، فإن حديث الشيخ الشعراوى الذى يذاع فى السادسة والربع لا يزيد على عشر دقائق، وربما أقل ويبدو مبتوراً وتذاع بعده إعلانات وقبله أيضاً إعلانات، وأن المغرب لا يتجاوز 5 دقائق على أكثر تقدير عقب القرآن تذيع القناة الأولى 12 دقيقة متواصلة من الإعلانات حتى موعد أذان المغرب.

هل يعقل هذا على القناة الرسمية، وقبل أذان المغرب يكون حديث الشيخ الشعراوى وقرآن المغرب 15 دقيقة والإعلانات 30 دقيقة وأكثر، والإعلانات تذاع بالتحديد قبل وبعد حديث الإمام وعقب قرآن المغرب.

ليست هناك مشكلة أن تطغى الإعلانات على المسلسلات لأنه كله ممل، ولكن فى الشهر الكريم الفضيل تطغى الإعلانات على قرآن المغرب لهذه الدرجة، غير معقول وتحت أى ظروف أن يسبق أذان المغرب إعلانات، حتى ولو كانت ستجلب ملايين لماسبيرو.

التليفزيون الرسمى خدمى فى المقام الأول، مرفوض تماماً أن تطغى المادة الإعلانية على قرآن المغرب، أعلم تماماً أن أهل ماسبيرو يلهثون وراء الإعلانات على حساب أى شىء.

متى يعود التليفزيون لرشده، ويعلم أن رسالته الأولى تهذيب الأخلاق والارتقاء بإحساس الناس بعيداً عن أى تفاهة.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة