العثور على 600 مليار دولار في جبل الحلال، شائعة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخوانية، الأيام الماضية، ورغم عدم منطقية الشائعة، وبعدها كل البعد عن الصحة، لكن هذا لا يمنعنا من التخيل: كيف ستكون حياة المصريين إذا هبطت علينا ثروة تقدر بـ600 مليار دولار؟.
عند تحويل مبلغ الـ600 مليار دولار إلى الجنيه، سيبلغ بمتوسط سعر الصرف الحالي نحو 9.8 تريليون جنيه، وهو ما يوزاي 15 ضعف إيرادات مصر في عام كامل.
ماذا يمكن أن يفعل هذا المبلغ لمصر؟
من خلال هذا المبلغ ستتمكن الدولة من سداد كافة ديونها الخارجية والداخلية كما ستستغني عن الاقتراض لسنوات طويلة، إن لم يكن للأبد.
وبلغت ديون مصر الخارجية نحو 60.1 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي من نحو 55.7 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، فيما بلغ الدين العام المحلي 2.758 تريليون جنيه، مقابل 2.619 تريليون جنيه في نهاية السنة المالية الماضية.
بخلاف سداد الديون ستتمكن مصر من تغطية عجز الموازنة العامة للدولة البالغ 319 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، وتتحول الموازنة لتحقيق أول فائض في تاريخ مصر.
احتياطي النقد الأجنبي
في حال هبطت علينا ثروة بقيمة 600 مليار دولار من جبل الحلال ستصبح مصر ثالث أكبر دولة في إجمالي الاحتياطيات التي تمتلكها دول العالم من النقد الأجنبي، وذلك بعد الصين التي تأتي على رأس القائمة، واليابان التى تحتل المركز الثاني، متفوقة على السعودية التى تحتل هذا الترتيب حاليا.
واحتلت السعودية المركز الثالث العام الماضي باحتياطي 563.5 مليار دولار، وجاءت الصين في الصدارة باحتياطي 3204.6 مليار دولار، وتلتها اليابان بإجمالي احتياطي بلغ في نهاية شهر أغسطس الماضي نحو 1256 مليار دولار.
ويبلغ احتياطي مصر من النقد الأجنبي حاليا 26.5 مليار دولار، وبإضافة الـ600 مليار دولار سيصبح الاحتياطي ( 626.5 مليار دولار).
المشروعات القومية
تنفذ الدولة المصرية العديد من المشروعات القومية على رأسها العاصمة الإدارية الجديدة تصل تكلفتها بحسب تصريحات سابقة لمسؤلي الحكومة نحو تريليون جنيه، وبثروة جبل الحلال ستتمكن مصر من تنفيذ 10 أضعاف المشروعات القومية الحالية، ما يعني القضاء نهائيا على البطالة في مصر وتضاعف الدخل القومي عشرات المرات.