تحقيق الاكتفاء الذاتي من التيار الكهربائي محليا، وبروتوكولات تعاون بين عدد من الدول للربط الكهربائي، و3 محطات جديدة تنتج 45 % من الطاقة الكهربائية.. 3 نقطات فتحت الباب أمام مدى إمكانية تصدير مصر للكهرباء إلى أوروبا بعد توقيع عقد الربط الكهرباء مع قبرص واليونان.
ومع توقع وزارة الكهرباء تحقيق ا?كتفاء الذاتي من التيار محليا، ارتفعت سقف ا?مال إلى تصدير التيار إلى الدول ا?خرى، حيث تسعي الوزارة حاليا إلى توقيع بروتوكو?ت تعاون مع العديد من الدول الأخرى من أجل ا?تفاق على آليات الربط الكهربائي.
وتعد محطات "سيمنس" الثلاث لإنتاج الكهرباء بقدرة تصل إلى 14 ألفًا و400 ميجاوات بتكلفة نحو 6 مليارات يورو، المشروع الأكبر والأضخم في مجال الطاقة، فهي كفيلة "عمليا" بمد تيار الكهرباء لجميع أنحاء الجمهورية.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية لمشروعات الثلاث محطات التي تنفذها شركة سيمنس لصالح الشركة القابضة لكهرباء مصر حوالى 6 مليارات يورو.
وتستعد مصر لافتتاح محطات "بني سويف" و"البرلس" و"العاصمة الإدارية الجديدة" بنهاية العام الجاري.
وحسب خبراء الطاقة فإن تلك المحطات ستنقل مصر نقلة نوعية فى مجال الكهرباء، حيث تم إنشاؤها على طراز "h.class" يتم استخدامه لأول مرة على مستوى العالم بأحدث تكنولوجيا وأعلى كفاءة، إذ تصل كفاءة توليد الطاقة من هذه المحطات إلى 60% وهو ما لم يحدث على مستوى العالم حتى الآن.
وتتيح المحطات زيادة قدرات مصر من إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 45% مقارنة بالقُدرات الحالية وذلك بمجرد الانتهاء من تنفيذها والتي ستحقق وفرا فى الوقود بما يعادل مليار دولار سنويا.
وبا?قتراب من أرض الواقع، بالفعل تم الانتهاء من المرحلة الأولى لهذه المشروعات المتمثلة في إضافة 4.4 جيجاوات من القدرات الكهربائية للشبكة الوطنية، متجاوزة هذا الهدف بنحو 400 ميجاوات كقدرات إضافية من الطاقة، حيث من المتوقع أن تعلن ذلك الشركة في مؤتمر صحفي عصر اليوم الخميس.
وعلى الجانب ا?قليمي عقدت مصر مع العديد من الدول العربية مثل السعودية والذي يعد أكبر مشروع ربط كهربائي عربي، حيث من المقرر أن يتم ا?نتهاء من عملية الربط الكهرباء مع السعودية عام 2018، بقدرة تصل إلى 3 آ?ف ميجا وات، واستيراد 3 آ?ف ميجاوات في وقت الذروة، ويتم ذلك عن طريق عملية تبادلية بين الطرفين.
كما أن مصر تساهم في تعزيز التعاون مع ا?ردن والعراق وكذلك ليبيا، من أجل تطوير الشبكات القديمة ووضع خطة استراتيجية حديثة لها.
ولم يتوقف ا?مر عند الجانب ا?قليمي حتى قفزت الرؤية إلى غزو أوروبا بالتيار المصري، وكان من آخر الصفقات التي تم التعاقد عيها مع الجانب القبرصي واليوناني.
ومع دخول "محطات سيمنس" الثلاث الخدمة بكشل تدريجي وربطها بالشبكة خلال السنوات الثلاث القادمة، يتم إضافة 5600 ميجاوات فى مايو 2017، ويتم إضافة 8800 ميجاوات فى ديسمبر 2017، على أن يتم بحلول مايو 2018 استكمال إضافى القدرات الإجمالية 14400 ميجاوات وربطها بالشبكة.
الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، قال إن المحطات الكهرباء الجديدة الجاري إنشائها في بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة، تعمل بقدرات كبيرة جدًا تضاف تدريجًا إلى شبكة الكهرباء، موضحا أن هذه المشروعات تساعد في إنشاء الاستثمارات الجديدة، لأن المستثمر يكون راغبًا في استقرار الطاقة الكهربائية.
وأضاف في تصريحاته، أن محطة بني سويف ستخدم جزء كبير من صعيد مصر والوجه القبلي، الذي يعتمد في جزء كبير من طاقته الكهربائية على شبكة النقل، ولا يوجد محطات إضافية.
وأشار إلى وضع جدول زمني مع شركة "سيمنس"، للانتهاء من هذه المشروعات، بجانب العمل على تطوير شبكات النقل والتوزيع والمحولات، بميزانية تبلغ 37.5 مليار جنيه.
وأوضح "حمزة" أن المحطات عبارة عن 12 وحدة موزعة على 3 محطات، لافتًا إلى أن محطة بني سويف ستخدم كافة محافظات الصعيد، مشيرا إلى أن هناك مشروع مع السودان وأوروبا، مؤكدًا أن السيسي يسعى لجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأوضح محمد مختار، رئيس شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء، والمشرف على تنفيذ محطة العاصمة ا?دارية الجديدة، أن الربط الكهربائي يساهم في تحسين أداء شركات الإنتاج؛ ?نه يساهم في تشغيل المحطات بكامل كفاءتها بعد تشغيلها بكامل قدرتها الإنتاجية.
وأضاف "مختار" أن عملية الربط الكهربائي تتم بتكلفة إنشائية كبيرة جدا، حيث إنه يتم عن طريق مد كابلات في البحر، وبالفعل تم البدء في تنفيذ المشروع وبدء المكتب ا?ستشاري لفحص خطوات المشروع حاليا.
وبدورها، وكيل أول وزارة الكهرباء للاتصال السياسى وتطوير الأداء، المهندسة صباح مشالى، أكدت أن توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وقبرص واليونان من خلال جزيرة كريت، هو أولى حلقات ربط شبكات الربط الكهربائى العربية والخليجية والإفريقية بشبكة الربط الكهربائى الأوروبية.
وأضافت مشالى أن الوزارة تستهدف التوسع فى مشروعات شبكات الربط الكهربائى الدولي، بالتعاون مع قبرص وبحث الجدوى الفنية والاقتصادية من المشروع للجانبين، مشيرة إلى أن المشروع يساعد على تقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء فى مصر، بالإضافة إلى دخول الأسواق الدولية لتصدير الطاقة الكهربائية.
وأشارت إلى توجه الوزارة لتوقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسودان وإثيوبيا، لبدء مشروع الربط الكهربائى الدولى بينها، مشيرة إلى أن المفاوضات حاليًا تتخذ مسارها الصحيح حول تحقيق نتيجة مثمرة.
وأوضحت أن مصر تتجه نحو إقامة مركز ربط لشبكات الكهرباء العربية والإفريقية بشبكة الربط الكهربائى الأوروبية من القاهرة، الأمر الذى يساهم فى رفع كفاءة الكهرباء فى المنطقة.
المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء، أكد أن التكلفة الإستثمارية لمشروع محطة توليد كهرباء بنى سويف تبلغ حوالي 2 مليار يورو، تشتمل على مكون أجنبي بقيمة 1.203 مليار يورو، ومكون أجنبى يدفع بالمعادل المصرى 11.338 مليون يورو، إضافة إلى حصة شركة السويدى 785 مليون يورو، في مقابل مكون أجنبى بقيمة 235.5 مليون يورو، ومكون أجنبى يدفع بالمعادل المصرى بقيمة 549.5 مليون يورو.
ويبلغ إجمالى المكون الأجنبى الذى سيتم دفعه بالمعادل المصرى من حصة شركة سيمنس 59.273 مليون يورو ويبلغ إجمالى المكون الأجنبى الذى سيتم دفعه بالمعادل المصرى من حصة الشركاء المحليين 1.324 مليار يورو وبالتالى يكون إجمالى المكون الأجنبى الذى سيتم دفعه بالمعادل المصرى حوالى 1.383 مليار يورو والذى يعادل 11 مليار جنيه مصرى والذى يمثل 23% من إجمالى التكلفة الاستثمارية.
في حين علقت الدكتور نجوي خطاب، أستاذة الطاقة بالمركز القومي للبحوث، وصول مصر إلى مرحلة تصدير الطاقة الكهربائية إلى أوروبا ودول العالم المتقدمة حتى يتم اكتمال جميع المراحل المتبقية للمحطات.
وأوضحت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مصر ? يزال لديها احتياج كبير من الطاقة الكهربائية، وخاصة أن احتياجات المستهلكين في تزايد مستمر، مشيرة إلى أن الإنتاج الحتالى من الطاقة لم يستطيع الوصول بشكل كاف إلى الفائض الداخلي.
وأشارت "خطاب" إلى أنه من الضروري عدم ا?عتماد على مصدر طاقة موحد، مؤكدة أنه من الضروري تفعيل مزيج من الطاقة المختلفة وإشراك الطاقات الجديدة والمتجددة ضمن الخطط الموضوعة لوزارة الكهرباء.