أثار تقرير مراقب الدولة في إسرائيل حول إخفاقات الحرب على غزة موجة من ردود الأفعال على الساحة السياسة الفلسطينية، وسط تخوفات من استغلال حكومة بنيامين نتنياهو التقرير ، وشن عدوان جديد على قطاع غزة.
وشكل تقرير الإخفاقات- بحسب مراقبين فلسطينيين- فضيحة سياسية وعسكرية قد تطيح بحكومة نتنياهو ، وذلك في ظل خروج مطالبات من أحزاب سياسية إسرائيلية تطالب نتنياهو بالاستقالة فوراً ، وهذا قد يدفع نتنياهو للخروج بحرب جديدة وشن عدوان على غزة.
"مصر العربية " ترصد عمليات التصعيد في غزة، والتحذيرات الفلسطينية من شن حرب جديدة بعد نشر تقرير مراقب الدولة في إسرائيل.
تصدير الأزمات
ياسر خلف الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية قال، إننا نحمل الاحتلال تبعات التصعيد، ونحذره من الاستمرار في العدوان.
وأكد خلف لـ "مصر العربية" أن الاحتلال يريد تصدير الأزمات التي يمر بها المجتمع الإسرائيلي بشن عدوان على قطاع غزة، وعلى رأس هذه الأزمات تقرير إخفاقات قادة جيش الاحتلال في عدوان عام 2014 ، ويحاول نتنياهو تصدير هذا الفشل للمنظومة الصهيونية بشن عدوان على قطاع غزة.
وأضاف: نحن نرفض فرض الاحتلال معادلة جديدة في قطاع غزة وندعو الفصائل الفلسطينية لدراسة الرد على هذا العدوان ، فالمقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان.
في سياق متصل قال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني عبد القادر خريس، إن الاحتلال قام بالعدوان الأخير على قطاع غزة حتى يثبت نتنياهو أنة قادر على الدفاع عن شعبه، وهو يريد التغطية عن التقرير التي صدر عن إخفاقات حرب 2014، والتي قد تطيح بأركان الحكومة الإسرائيلية .
وأشار خريس في حديثه لـ "مصر العربية" إلى أن نتنياهو يحاول ضمن خطة أمريكية، إلغاء حل الدولتين ويريد أن يصرف المجتمع الدولي عن هذا الحل من خلال تسخين جبهة غزة ، لكن الشعب الفلسطيني قادر على الصمود أمام هذه التحديات حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وحذر خريس من مخطط الاحتلال لشن حرب واسعة ضد غزة ، وذلك للتمهيد لتنفيذ مخططات خبيثة في غزة منها نشر قوات دولية.
معادلات جديدة
بدورها أكدت حركة حماس أن تقرير مراقب الدولة أثبت أن الشعب الفلسطيني خاض ملحمة بطولية، وأن المقاومة على استعداد لأي عدوان على القطاع.
وحذرت حركة حماس الاحتلال من معاودة التصعيد في غزة لأن ذلك سيفرض معادلات جديدة، حيث لن تصمت المقاومة على العدوان.
حركة الجهاد الإسلامي أكدت أن تقرير مراقب الدولة هو إقرار بفشل العدوان والحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014.
وشددت الحركة على أن المقاومة الفلسطينية تأخذ بالحسبان الصراع الداخلي، ومحاولات توظيف التصعيد والعدوان على الشعب الفلسطيني لخدمة الصراع بين الأحزاب الصهيونية، ولذلك المقاومة تتأهب وتستعد لمواجهة أي عدوان.
تدخل عربي
ولفت الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في السياق الطبيعي حيث إن الاحتلال لن يتردد في شن العدوان على قطاع غزة في استهداف كل المناطق الفلسطينية من مؤسسات، ومواقع هو بطبعة احتلال عدواني متوحش، هو يريد أن يثبت معدلات جديدة ، وفرضها لكن المقاومة الفلسطينية قادرة على الرد.
وأشار المدهون إلى أنه حتى اللحظة، الاحتلال لم يتعد الخطوط الحمراء إلي التهدئة ، والمطلوب حالياً لجم هذا الاحتلال من أجل وقف التصعيد.
وحول إمكانية أن يكون ملف تقرير مراقب الدولة قد يقود نتنياهو لشن مغامرة حرب جديدة في غزة قال المدهون :"لا أعتقد أن العدوان الأخير مرتبط بملفات داخلية تخص الجانب الصهيوني لأن العدو لا ينتظر وضعة الداخلي، هو دائم جاهز للعدوان ، وهو يستهدف أيضا المدنين لكن إذا استمر العدوان على غزة سوف يتدهور الوضع لذلك يحتاج الوضع إلي تدخل عربي" .