السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بعد إلغاء تأشيرات شرق أوروبا.. تجارة الرقيق الأبيض تزدهر بإسرائيل

بعد إلغاء تأشيرات شرق أوروبا.. تجارة الرقيق الأبيض تزدهر بإسرائيل
في عام 2016 أوقفت الشرطة الإسرائيلية 300 مواطنة أوكرانية لدى دخولهن إسرائيل للاشتباه في قدومهن للعمل في الدعارة. هذه المعطيات كشفتها اللجنة الفرعية في الكنيست لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات برئاسة النائبة "عاليزا لافي" (حزب هناك مستقبل).

وتشير المعطيات إلى ارتفاع معدلات تجارة الرقيق الأبيض من دول شرق أوروبا، وتقول دائرة الهجرة والسكان ووزارة العدل والشرطة في إسرائيل: إن هذا الارتفاع يأتي على خلفية اتفاقيات أعفاء مواطني شرق أوروبا من الحصول على تأشيرات دخول لإسرائيل، التي وقِّعت قبل نحو عامين بهدف تشجيع السياحة والاقتصاد. وبحسب النائبة "لافي" هناك تجاهل لتأثير هذه الاتفاقيات على معدلات الاتجار في النساء بغرض ممارسة الدعارة.

موقع "walla” نقل عن "دانيا دومينيتش" منسقة حملة مكافحة تجارة الرقيق الأبيض بوزارة العدل، إنّه بعد نجاح السلطات الإسرائيلية في محاصرة الظاهرة، بدأ نمط جديد من جلب النساء لإسرائيل تحت غطاء السياحة. مضيفةً "أدت اتفاقات الإعفاء من التأشيرة التي وقعتها إسرائيل لارتفاع في السياحة والمساهمة في الاقتصاد. لكن وبشكل متزامن، أدّت تلك الاتفاقات أيضًا لارتفاع تجارة الرقيق الأبيض".

وتابعت "دومينيتش":”في الماضي كان على النساء اللاتي يأتين إلى إسرائيل كسائحات زيارة القنصل والتحدث معه وكان بإمكانه التحقق من الاشتباه في أنّ زيارتهن لغرض الدعارة، فإن هذا الفحص لم يعد موجودًا اليوم. تدخل السائحات من أوسع الأبواب، ولا يضطر التجار لبذل جهود خاصة لإدخالهم إسرائيل.

ومضت تقول :”بشكل عام فإنهن يعدن مع انتهاء مدة التأشيرة، لذلك هناك صعوبات في تحديد معطيات حول عدد النساء اللاتي يأتين إلى إسرائيل تحت ستار السياحة. لا يمكن معرفة كم منهن تحديدًا يمتهن الدعارة، أو العدد الحقيقي للسائحات الحقيقيات".

وبحسب "أورلي شموئيل دهان" المحامي في المكتب القانوني بدائرة الهجرة والسكان، فإن واحدًا من كل خمسة سياح من أوكرانيا يُمنعون من دخول إسرائيل. وفي العام الماضي منع دخول 5700 سائح أوكراني، بينهم نحو 300 سيدة اشتبه في جلبهن للعمل في الدعارة، أو اعترفن بأنفسهن.

وقالت "ميخال يوسيفوف" رئيس هيئة مراقبة الحدود :”أدت اتفاقيات الإعفاء من التأشيرة إلى أن يكون اللقاء الأول مع السائح مع مراقب الحدود، الذي يفحص 45 سائحًا في المتوسط كل ساعة، وهو ما يعني أن لديه نحو دقيقة واحدة لاتخاذ القرار". وأضافت "صحيح أنّه بإمكان مراقبي الحدود تحديد علامات معينة، لكن مازال لا يمكنهم التحديد بنسبة 100%، لأن النساء اللاتي تأتين إلى هنا بهدف الدعارة عادة ما تستخدمن قصص مختلقة".

واعتبرت أنّ اتفاقات الإعفاء المتبادل من الفيزا لم تزد معدل الاتجار في النساء فقط، إذ حدث ارتفاع كبير في عدد طالبي اللجوء.

في عام 2013 كان لدى إسرائيل 4 طلبات لجوء، وفي عام 2016 وصل العدد إلى 6880. ويدور الحديث عن سياح من أوكرانيا وجورجيا دخلوا مطار بن جوريون، وتوجهوا لوزارة الداخلية الإسرائيلية بهدف طلب اللجوء. ومن هناك يجرى نقلهم لمواقع البناء أو مراكز الرعاية، مع الالتفاف على الاتفاقات الثنائية. وبحسب المصادر الإسرائيلية هناك مخاوف من أن يشكل هؤلاء اللاجئون خطرًا على إسرائيل.

الشرطة الإسرائيلية من جانبها أفادت عن تجنيد هؤلاء النسوة خارج حدود إسرائيل، من خلال تجار الرقيق الأبيض الذين يتفقون معهن على خطة العمل، ويحجزون لهن سيارات وفنادق ويزودوهن بالوثائق الطبية.

وفي هذا الصدد، يقول الضابط "روبي كيم":عندما يعدن لبلادهن يشجعن نساء أخريات على السفر لإسرائيل، والقيام بالعمل لصالح التجار. في الماضي عندما كان الأمر يلزم طلبًا للحصول على التأشيرة، كنا نعرف من يفترض أن يصلوا، كان من السهل علينا تفحصهم".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة