باراك أوباما هو المسؤول الأول والأخير عن التظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة على قرارات حظر السفر التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الحالية، وكذا تسريبات الأمن القومي.
.bmp)
هكذا اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلفه أوباما خلال حوار حصري أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية والتي حمل فيها الرئيس الأمريكي السابق أوباما وأنصاره مسؤولية التظاهرات التي شهدتها شوارع المدن الأمريكية الكبرى والمطارات والبلديات وذلك خلال الأسابيع الأولى لحكمه الذي بدأ رسميًا في الـ 20 من يناير الماضي.
وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أنه لا يوجد أي دليل على ضلوع أوباما أو حتى أنصاره في التدبير لهذه الممارسات.
وأجاب أوباما، في معرض رده على سؤال "فوكس نيوز" حول ما إذا كان أوباما متورطًا في تنظيم الاحتجاجات، بما في ذلك سلسلة اللقاءات المفتوحة التي عقدها بعض الجمهوريين: "لا أعتقد أنه هو من يقف وراءها؛ لأنَّ جماعته بالتأكيد تقف وراء هذا الأمر"، مضيفًا أنّ "بعض التسريبات تأتي تحديدًا من هذه المجموعة".
وأضاف ترامب: "أنت لا تعلم أبدًا ما الذي يدور تحديدًا خلف الكواليس... أعتقد أنَّ الرئيس السابق أوباما يقف وراء ذلك لأنَّ أنصاره هم بالفعل من يقفون وراء تلك الأحداث."
واتهمت مؤخرًا وسائل إعلام محسوبة على الحزب الجمهوري وغيرها من المعروفة بولائها للتيار اليميني، الرئيس السابق باراك أوباما بتوجيه التظاهرات عبر جماعة تطلق على نفسها اسم " أورجانيزينج فور أكشن" – جماعة تقدمية انبثقت من الحملات الرئاسية لـ أوباما.
لكن أكدت "جارديان" أن جماعة غير هادفة للربح لا تستطيع تبني موقف مؤيد لمرشح سياسي، بالرغم من أنّ أجندتها تنحاز كثيرًا للحزب الديمقراطي والمواقف السياسية الرئيسية لـ أوباما، مشيرة إلى أنّه لا يوجد دليل واحد يثبت انخراط الرئيس الأمريكي السابق شخصيًا مع هذه الجماعة.
كان الجمهوريون قد واجهوا الأسبوع الماضي موجة غضب كاسحة من قبل الناخبين الغاضبين في دوائرهم بالمدن والمناطق الأمريكية، وذلك في أعقاب احتجاجات اندلعت في المطارات على خلفية قرار ترامب بحظر سفر مواطنين من بلدان تسكنها أغلبية مسلمة، إلى الولايات المتحدة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يتحدث عن "تسريبات خطيرة جدًا"، وهي "سيئة جدًا" وتؤثر على "الأمن القومي" للولايات المتحدة، إلا أنه لم يفصح عن المعلومات التي يقصدها والتي وصلت إلى وسائل الإعلام.
وشدد ترامب، في هذا الحوار، الذي سيبث كاملاً اليوم الثلاثاء على أن "لا أحد بتاتًا يعرف بالضبط ما يحدث وراء الكواليس"، مضيفا: "من المحتمل أن تكون محقًا في شيء ما، لكنك لا يمكن أن تكون متيقنا".
واستطرد الرئيس الأمريكي، متطرقًا إلى التسريبات بقوله: "لكنني أفهم أن هذه هي السياسة"، والتسريبات "من المرجح أن تستمر".
كان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وبعد مغادرته منصبه، قد صرّح بأنه يدعم الاحتجاجات ضد قرار الرئيس ترامب، الذي يحظر دخول أمريكا على مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة. كما رفعت ولاية واشنطن قضية تطعن في قرار ترامب.
وبرر أوباما موقفه هذا بأنّه دفاع عن الديمقراطية، والتنديد بالتمييز "بسبب العقيدة أو الدين"، وذلك في بيان صدر عن المتحدث باسمه.