معلمة: الدولة امتنعت عن توفير الحماية لنا.. والمحافظ أعطانا إجازة وإمضائنا سيكون في المديرية بدلًا من المدرسة
المعلمة: تكفيري أخبرنا أن هذا إنذار ومن لن يلتزم سيقام عليه حد الجلد والواقعة تكررت أربعة مرات الأسبوع الماضي
نقابة المعلمين المستقلة: الدولة امتنعت عن أداء دورها في توفير الحماية والأمان لهن، وما يحدث تمدد للإرهاب وانسحاب الدولة
روت معلمتان تفاصيل استيقاف الأتوبيس الخاص بهن من قِبل تنظيم داعش الإرهابي، أثناء توجههن لرفح، والتحدث معهن الإسلام، والتنبيه على المعلمات بضرورة ارتداء النقاب وإلزامهن بوجود مِحرم أثناء ذهابهن إلى العمل، حتى لا يقيموا عليهن الحد.
وقالت آمال -اسم مستعار- لـ«البداية»: «أنا من سكان العريش، واستلمت تعييني منذ خمسة أشهر في رفح، ومنذ استلام العمل ونحن نعيش في خطر تفجيرات واشتباكات يوميًا أثناء تواجدنا في المدرسة وأحيانًا يتم إغلاق أبوابها علينا وإغلاق الطرق، ويتسبب ذلك في عودتنا المغرب إلى منازلنا».
ولفتت إلى أن أول مرة رأت فيها الإرهابيين كان بمنطقة «المطلة» في شهر أكتوبر الماضي: «كانوا ثلاثة ملثمين يقودون دراجة ولكن لم يتعرضوا لنا حينها، إلا أنه يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس والأحد الماضيين، وأثناء طريقهم للمدرسة، قامت سيارتين فيرنا باستيقاف الأتوبيس الخاص بهن عند منطقة أبو شنار "قرية ياميت سابقًا" وصعدوا للأتوبيس وتحدثوا عن الزي الإسلامي والالتزام بيه والاقتداء بسنة الرسول وبنات الرسول والجنة والنار، وقدم نفسه على أنه المتحدث الرسمي لجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهددنا بتطبيق الحد إذ لم نلتزم بالزي الإسلامي، وطالبونا بالذهاب للعمل في وجود مِحرم».
وأصدرت نقابة المعلمين المستقلة، واتحاد المعلمين المصريين، بيانًا تعليقًا على إرهاب المعلمات بسيناء، ووصفت النقابة ما يحدث في سيناء، بـ"تمدد الإرهاب وانسحاب الدولة".
وحملت النقابة مسئولية تعدي من وصفتهم بالعصابات على أتوبيسات المدرسات، ومطالبتهن بارتداء النقاب، واصطحابهن لمحرم، على الدولة التي «امتنعت عن أداء دورها في توفير الحماية والأمان لهم».. واستنكرت النقابة رفض المحافظ مقابلة المدرسات وتحمل مسؤولية ما يحدث بـ«الكارثة».
وقالت نرمين -اسم مستعار- مُدرِّسة تربية زراعية، تعمل بمدرسة تقع في رفح، وتسكن بمدينة العريش، وينقلهم أتوبيس المحافظة: في أثناء الطريق أوقفتهم سيارة «فيرنا» وصعد أحد أفرادها إلى الأتوبيس، وبدأ يحدث المدرسات عن الزي الإسلامي وضرورة ارتداء النقاب، وعرف نفسه أنه من جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأوضحت المدرسة أن الرجل أخبرهم أن هذا إنذار ومن لن يلتزم، سيُقام عليه حد الجلد.. لافتة إلى أن الواقعة تكررت أربعة مرات في الأسبوع الماضي وطالبوهم أيضًا بعدم الذهاب للعمل إلا في وجود مِحرم.
وقالت المدرسة أنهم ذهبوا للمحافظ أمس مطالبين بنقلهم للعريش أو انتدابهم حتى السيطرة على الوضع الأمني، وأخبرهم المحافظ أنهم في إجازة اليوم وغد، وأنه سيكون إمضاء حضورهم في مديرية التربية والتعليم بدلًا من المدرسة، ومن يوم الأربعاء يذهبوا للمدارس مرة أخرى في حال فتح الطريق الدولي، الذي أُغلق منذ أيام الثورة.. ووعدهم المحافظ بحصر عدد المدرسات والنظر في إمكانية نقلهم إلى العريش من عدمه.
وأكدت نقابة المعلمين أن: «الدولة تمتنع عن تقديم الحماية والأمان للمصريين المسيحيين، ثم تمتنع عن تقديم الحماية للمدرسات الذاهبات لأداء أعمالهن».
وأضافت النقابة: «في ذات الوقت نسمع وعود لا سند من لها الواقع عن السيادة على سيناء، والقدرة على الانتشار في كل أرجاء مصر خلال ساعات وجيزة»، حسبما جاء في البيان.
وطالبت النقابة الدولة بالاضطلاع بدورها لضمان أمن وسلامة جميع المصريين في العريش، وبالأخص المسحيين، وأن تضمن الدولة الحماية للعاملات بالتربية والتعليم أثناء الذهاب والعود من العمل، فضلًا عن نقل جميع العاملات إلى مقار عمل أقرب لمنازلهن، وتوفير الحماية الكاملة لكافة المؤسسة التعليمية.