دائماً ما تشهد الأعمال الدرامية مشاهد تظل محفورة فى ذاكرة المشاهد، وتحدث بداخله تأثيراً عميقاً تجعله مرتبطاً بها، وكأنها شريط يضم ألبومات ذكريات يضم أبرز ما شاهد على مدار السنين.. هذا العام قدمت الدراما الرمضانية ما يقرب من 30 مسلسلاً هى خلاصة أفكار مجموعة من المؤلفين، ضمت تلك المسلسلات مئات من المشاهد التى تعكس المشاعر والأحاسيس التى يخرجها الممثل لكى يقنع بها المتلقى.. وبالتالى تجد كل فنان يستدعى حصيلة الخبرات والسنين لكى يبرهن أنه الأجدر فى عالم الدراما المليء بالمنافسات.. هناك أعمال لن تخرج بها بمشهد واحد، وهى أعمال مل المشاهد منها وتوقع لها هذا الأمر منذ الحلقة الأولى، وهناك أعمال توقع لها المشاهد والناقد على السواء أن يكون فيها لو مشهد مؤثر سوف يكون حديث الناس ولو لفترة من الزمن.. «الوفد» ترصد بعض هذه المشاهد التى شغلت الرأى العام ولو ليلة من ليالى هذا الشهر الكريم.
مكالمة تليفونية سر الحبكة فى «7 أرواح»
مسلسل «7 أرواح» تصاعدت أحداثه، وبنيت فكرته الأساسية من خلال مشهد رئيسى به، يتلقى فيه البطل ضابط الشرطة المستقيل معتز الفرماوى «خالد النبوى» مكالمة تليفونية من سيدة تؤكد له أنها القتيلة التى سيحاكم على مقتلها رجل الأعمال محمد السيوفى وسينفذ به حكم الإعدام غدًا؛ تلك المكالمة رسمت من خلالها الصراع الدرامى، وانبثقت الشخصيات التى شاركت فى خلق أحداث المسلسل، خاصة أنها بداية الخيط الذى أمسك به الضابط المستقيل فى محاولة منه لإنقاذ بريء قدم هو بنفسه دليل إدانته، السيناريست أعطى خلفية إنسانية لشخصية البطل تجعل المشاهد يصدق أن البطل المستقيل من ساعات يترك كل شيء ويعود للبحث عن حقيقة تلك المكالمة؛ وأول تلك الأسباب أن الاستقالة كانت لأسباب صحية لإصابة البطل بسرطان المخ وبالتالى فإن استقالته كان مجبرًا عليها ولن يجد فرصة تعيده إليها مرة أخرى إلا وتمسك بها، والسبب الآخر هو القيم والمثل العليا التى تميز شخصية معتز الفرماوى، وهذا هو السبب الأهم والذى ارتكز عليه السيناريست لتفسير العديد من الأحداث، وتصرفات الأبطال تجاه مساعدته، حتى ولو أدى ذلك إلى تورطهم القانونى، أو فقدانهم حياتهم؛ فلكل واحد فيهم تاريخ درامى مع معتز يجعله يساعده، حتى ولو كان عقله رافضًا تمامًا فكرة أن الممثلة القتيلة «هالة لطفى «ما زالت حية، خاصة أن هناك العديد من المبررات التى تجعل ما يقوله معتز الفرماوى غير منطقى أولها إصابته بورم المخ وتعاطيه الترامادول لتخفيف الألم؛ على الجانب الآخر استطاع السيناريست أن يجعل الطرف الثانى من المشهد وهو الممثلة المقتولة يكتنفها الغموض حتى الآن؛ فهناك إشارة إلى كونها مجرد شبيهة للممثلة المقتولة، وهناك مؤشرات أخرى تشير إلى أنها ربما تكون هى القتيلة وكلا التفسيرين متساويان لا تستطيع الجنوح إلى تصديق أحدهما على الآخر. ومسلسل «7 أرواح» تدور أحداثه في إطار من التشويق حول ضابط شرطة يقوم بالقبض على أحد كبار رجال الدولة والمتهم بقتل سيدة، ولكن يفاجئ بأن السيدة على قيد الحياة، ويبدأ في رحلة للبحث عن براءة هذا الرجل، ليدخل في مطاردات مع أتباع هذا الرجل ليكتشف العديد من خفايا رجال الأعمال الفاسدين.