السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بمساعدة أمريكية.. الأكراد لاعب أساسي في إعادة تشكيل المنطقة

بمساعدة أمريكية.. الأكراد لاعب أساسي في إعادة تشكيل المنطقة

ظهر الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بشكل علني في معهد بروكنجز بواشنطن، يوم 23 فبراير، قبل أيام من تقديم الخطة الجديدة من جهاز أمن الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والتي تنطوي على العمليات العسكرية لاستعادة مدينتي الرقة في سوريا والموصل في العراق.

تحدث دانفورد عن مجموعة كاملة من الخيارات، دون أن يعطي أي تفاصيل، كما أنه لم يذكر أي تفاصيل بشأن إرسال قوات برية أمريكية إلى سوريا والعراق للقتال ضد داعش والقاعدة، ولكنه ذكر المشاكل التي تواجه الشركاء على الأرض.

ترامب الذي يتخذ القرار النهائي سيتم إبلاغه بتعقيدات المنطقة، بما في ذلك الجماعات الكردية المتعددة على أرض المعركة، والقوى الإقليمية، بما في ذلك إيران وروسيا، حسبما قال دانفورد.

هذه هي المرة الأولى منذ سنوات قليلة التي يخرج فيها مسؤول أمريكي ليتحدث ويعترف بوجود عدة جماعات كردية، وليس فقط حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، والذي ترفضه تركيا حليفة الولايات المتحدة وأحد أعضاء حلف الناتو، لأنه أحد أفرع حزب العمال الكردستاني المحظور في البلاد.

تصنف الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية مسلحة منذ عام 1984، لحربه ضد تركيا وأهدافه لإقامة دولة كردية مستقلة مستقطعة من أربعة بلدان مجاورة، وهي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

ورغم اعتراضات واقتراحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للقتال سويًّا مع الولايات المتحدة، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اختار الجانب الكردي، ووحدات حماية الشعب الكردي، كشريك على الأرض ضد داعش في سوريا.

وقال رئيس الوزراء التركي، بنيالي يلديرم، للصحفيين مؤخرًا، إنه أخبر نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، خلال اجتماعهم في ميونخ بتاريخ 18 فبراير، أن الهدف التركي هو دعم الجيش الحر في عملية درع الفرات، التي نتج عنها عودة العديد من المدن الرئيسية، من بينها جرابلس والباب، من قبضة داعش، وعودتهما للإدارة السورية الجديدة، ولكن أهداف الجماعة الكردية إقامة كيانات كردية كونفيدرالية عليها.

دعوة ترامب لمواصلة دعم حزب الاتحاد الديمقراطي قد تمنع تركيا من تعاونها الوثيق على طول الحدود 910 كيلومترات مع سوريا، وقال دانفورد: ما لا نريد القيام به هو إعطاء ترامب الخيارات لحل مشكلة واحدة فقط، تخلق بعدها مشكلة ثانية.

حزب بارزاني الديمقراطي هو حركة كردية تقليدية، ومنافسه القوي هو حزب العمال الكردستاني، على الرغم من اتخاذ الأخير مقره في جبال قنديل بالأراضي العراقية على أرض حكومة إقليم كردستان، ولكن طموحاته للسيطرة على منطقة سنجار العراقية والجبال تزعج تركيا.

لعب بارزاني دورًا رئيسيًّا في التعاون مع القوات الأمريكية لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين، بعد غزو العراق في عام 2003، وبناء عليه يبدو أن العامل الكردي سيكون له مكان هام في دعوة ترامب وحصوله على اقتراحات من فريقه العسكري والدبلوماسي، ليس فقط لمكافحة داعش، ولكن أيضًا في المستقبل السوري القريب والشرق الأوسط بأكمله.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة