نفذ الشاب المصري مصطفى أشرف (19 عاما) قراره وعهده الذي اتخذه منذ الصغر، بأن يسعى عندما يكبر لمكافحة تنمر التلاميذ على زملائهم في المدارس، بعدما فقد جاسمين التي كانت زميلته في سن البراءة، بسبب تنمر رفاقهما في المدرسة.
ووفقا لـ"رويترز" فقد تعرض كل من مصطفى وجاسمين، التي انتحرت قبل ثماني سنوات، لهذا السلوك الذي ينطوي على مضايقات من زملاء أقوى منهم بنيانا أو أكثر منهم ميلا للعدوانية.
ومن خلال حملته بعنوان "الباحثين عن النصيحة" يقيم مصطفى، ورشات عمل لمكافحة التنمر.
ومنذ بدئها زارت الحملة ثمانية مدارس. وتضم المجموعة عشرة أعضاء، جميعهم تعرضوا لتنمر زملائهم في المدارس في الصغر.
وتشتمل أنشطة الحملة على عروض وجلسات أسئلة وأجوبة.
كما يتحدث الأعضاء عن تجاربهم الشخصية التي تعرضوا فيها للتنمر، ويقدمون للأطفال النصح والمساعدة.
تستهدف الحملة كذلك المعلمين، وتدربهم على وسائل التعرف على الأطفال الذين يعانون من التنمر، والتدخل في حالة تعرض أحد تلاميذهم لتنمر زملائه عليه.
ويؤثر التنمر على حياة التلاميذ العاطفية والاجتماعية، في الوقت الذي يؤثر فيه بشكل مباشر على أدائهم في الدراسة والمشاركة في الفصول، حسبما تقول دراسة أميركية في الآونة الأخيرة نشرت في جورنال إديوكيشنال سيكولوجي "علم النفس التعليمي".
وقال باحثون في جامعة ولاية أريزونا إن التلاميذ الذين يتعرضون للتنمر على مدار فترة طويلة من الوقت في المدارس يصبح لديهم أكبر معدل خطر لأن يكونوا ضعفاء في الإنجاز وفي المشاركة في الدراسة.
أما الأطفال الذين تعرضوا للتنمر خلال سنوات الدراسة الأولى فحسب فقد أحرزوا تقدما فيما يتعلق بتقييم الذات، والأداء الدراسي، وحب الدراسة، بعد توقف التنمر ضدهم.
وفي بعض الحالات فإن التنمر يمكن أن تترتب عليه عواقب كارثية مثلما حدث مع جاسمين.