ألقت قوات ا?من السودانية، على مدار الأيام القليلة الماضية، القبض على 13 مصريًا على ا?قل من أعضاء جماعة ا?خوان المسلمين في العاصمة الخرطوم خلال حملة مداهمات قامت بها على مجمعات سكنية للأجانب خلال ا?يام الماضية، حسبما أفاد مصدر مقرب من أحد المعتقلين لـ«مدى مصر».
وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم نشر اسمه، أن الحملة جاءت بعد انفجار شهدته شقة يسكنها سوريون ومصريون وسودانيون، وأدت إلى بتر طرف أحدهم.
وأوضح المصدر أن المعلومات المتواترة تفيد باحتجاز المعتقلين من قِبل المخابرات السودانية، مؤكدًا وجود محاولات للإفراج عنهم. «هناك محاولات ?نهاء الموضوع وإخراجهم لكن -حسبما سمعت- قد يتم ترحيل بعضهم إلى خارج السودان»، يقول المصدر مبديًا تخوفه من إعادة بعضهم إلى مصر بسبب صدور أحكام قضائية «قاسية» ضد عدد منهم.
من جانبه، أكد مصدر إخواني آخر، طلب عدم كشف هويته، هذه ا?نباء، مضيفًا أن حملة الاعتقال طالت عددًا مختلفًا من ا?جانب في السودان، ولم تقتصر على جماعة ا?خوان.
جاءت الحملة على الرغم من تصريحات الرئيس السوداني، عمر البشير، والتي اتهم فيها مؤسسات الدولة المصرية -من بينها جهاز المخابرات العامة- بالعدائية تجاه السودان، وذلك خلال اجتماع له مع رؤساء تحرير الصحف السودانية خلال زيارته إلى ا?مارات أمس.
وفي معرض حديثه عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال البشير: «تذكرون زيارته ا?ولى للسودان، هذا الرجل جاء ولم يكن أمامه حرس، وبلا مراسم، لأن كل أجهزته كانت ترفض أن يأتي للسودان. قبل 24 ساعة، كانت لدينا معلومة بأن الرئيس سيأتي إلى الخرطوم ولم يرسلوا مراسم ولم يرسلوا أمنًا ولم يسألوا عن البرنامج، بل وإلى آخر لحظة كانوا يحاولون إثناءه عن زيارة الخرطوم».
وجاءت تصريحات البشير بعد أسابيع من مقابلة تلفزيونية أوائل فبراير الجاري أكد فيها سيادة السودان على مثلث حلايب الواقع ضمن الحدود المصرية، وهدد فيها باللجوء إلى مجلس ا?من.
وعلى الرغم من الخلاف الظاهر، يشير أحد الصحفيين السودانيين، طلب عدم كشف هويته، إلى تعاون أمني بين أجهزة ا?من المصرية والسودانية خلال الفترة ا?خيرة. «ما أعرفه أن [السلطات السودانية] طلبت من بعض الشخصيات ا?خوانية مغادرة السودان بطلب من المخابرات المصرية، وذهب بعضها إلى تركيا وقطر»، يقول الصحفي.
وأضاف الصحفي أن هذا التعاون ا?مني ظهر أيضًا في القاهرة، حيث قامت أجهزة ا?من المصرية بتحديد نشاط المعارضة السودانية في القاهرة خلال الفترة الماضية. «مثلًا كان السيد الصادق المهدي [رئيس حزب الأمة السوداني] في القاهرة، لكنه مُنع من أي نشاط جماهيري، كما تقرر منع الحزب الشيوعي السوداني من إقامة ندوة في أحد ا?حزاب الاشتراكية المصرية»، يقول الصحفي.