عاقبت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، الثلاثاء، 16 شاهدًا في القضية المعروفة إعلاميًا باغتيال النائب العام الراحل هشام بركات بمبلغ قدره 1000 جنيه لكل منهم لتغيبهم عن الجلسة.
وشهدت المحاكمة عبر جلساتها التي بدأت في شهر يونيو الماضي إلغاء عددٍ منها بسبب غياب شهود الإثبات من ضباط الأمن الوطني والأهالي المحيطين بمسرح الجريمة في مصر الجديدة لأكثر من 5 مرات اضطرت المحكمة فيها لتغريمهم مبالغ مالية تراوحت ما بين الألف والألفين جنيه، ومن المقرر أن تستأنف المحكمة جلساتها في 4 مارس المقبل مرة أخرى.
وأمرت المحكمة برئاسة المستشار حسن فريد، بضبط وإحضار 14 شاهدًا آخر بعد إعلامهم بموعد الجلسات المخصصة لسماع روايتهم عن الجريمة وتعمدوا الغياب عن الجلسات السابقة التي غرمتهم فيها المحكمة كغيرهم بمبلغ مالي قدره 1000 جنيه.
وغرَّمت المحكمة برئاسة المستشار حسن فريد عددًا من قيادات الداخلية على رأسهم اللواء حسن السوهاجي مدير مصلحة السجون أكثر من مرة على مدار 8 شهور محاكمة بسبب غياب بعض المتهمين عن حضور الجلسات وعدم إبلاغ هيئة المحكمة بأسباب واضحة عن سبب الغياب؛ الأمر الذي اعتبرته المحكمة في قرارها الصادر في 3 يناير 2017 إهدارًا لحق المتهمين في حضور جلسات محاكمتهم وإهدارًا لوقت المحكمة.
وأمرت المحكمة خلال جلستها اليوم مصلحة السجون بإحضار جميع المتهمين المحبوسين، كما طالبت وزارة الداخلية بضبط وإحضار الشهود المتغيبين للمثول أمامها.
وتعود أحداث القضية لـ29 يونيو 2015 عندما استهدفت سيارة مفخخة موكب النائب العام الراحل هشام بركات في محيط منزله بمصر الجديدة ثم كشفت الداخلية عن ضلوع 67 متهمًا في 3 مارس 2016 معظهم من طلاب جامعة الأزهر في الواقعة.
وألقت الداخلية القبض على 51 متهمًا منهم داخل مصر تعاونوا - حسب قرار الاتهام - مع آخرين هاربين في تركيا وحركة حماس في قطاع غزة بالتخطيط والتنفيذ لاغتيال النائب العام هشام بركات .
وأسندت النيابة العامة لهم ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه، وحيازة وإحراز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والذخيرة التى تستعمل عليها، وحيازة وإحراز مفرقعات (قنابل شديدة الانفجار) وتصنيعها، وإمداد جماعة أسست على خلاف أحكام القانون"الإخوان المسلمين وأنصار بيت المقدس وحركة حماس" بمعونات مادية ومالية مع العلم بما تدعو إليه تلك الجماعة وبوسائلها الإرهابية لتحقيق أهدافها.