تنظيم ولاية سيناء، فرع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في مصر وصف أنصار جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين ومعهم الأزهريون أيضًا بـ"المرتدين."
هذا ما أبرزته صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية في سياق تقرير على موقعها الإلكتروني سلطت فيه الضوء على التسجيل المصور الذي بثّه تنظيم "داعش" الإرهابي في مصر مساء أمس الأول الأحد والذي هدّد فيه باستهداف الأقباط في البلد العربي بمزيدٍ من الهجمات على غرار تلك التي هزت الكنيسة البطرسية بالعباسية في أواخر ديسمبر الماضي، وأوقع 30 قتيلاً.
ولم يكتفِ التنظيم المتشدد عند هذا الحد فحسب، بل راح يصبّ غضبه أيضًا عبر التهديد والوعيد لكل من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وحزب النور السلفي، وكذلك علماء الدين من الأزهر، المؤسسة الدينية العريقة في العالم العربي والإسلامي، واصفًا إياهم بـ "المرتدين" بسبب مواقفهم المعلنة المتضامنة مع الأقباط في أعقاب هجوم الكاتدرائية الذي تبناه "داعش."
وفي التسجيل المصور، ظهر رجل يرتدي اللباس العسكري، والملقب بـ "أبو يحيى المصري" وخلفه مبنى بدا مهدماً، وهو يسرد قائمة بأسماء المرتدين، وعلى رأسهم الأزهر" target="_blank">شيخ الأزهر أحمد الطيب والشيخ محمد حسان المحسوب على التيار السلفي.
الفيديو الذي أعلن فيه "داعش" مسؤوليته عن حادث تفجير الكنيسة البطرسية، توعد فيه التنظيم المتشدد الأقباط في مصر، وخص بالذكر آل ساويرس الذين يتربع ثلاثة منهم على رأس قائمة أغنياء مصر ويمتلكون المنابر الإعلامية، بمزيدٍ من الهجمات.
وبعدما أعاد الفيديو عرض لقطات لعملية ذبح استهدفت أقباطاً مصريين على أيدي عناصر "داعش" في ليبيا، عاود "أبو يحيى المصري" الظهور متحدثًا عن دعم الأقباط للنظام المصري، وذلك قبل أن يبث الفيديو مشاهد من تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية (شرق القاهرة) قبل أسابيع.
وزعم "داعش" أنّ الرقم المقدر للأقباط في مصر والذي يصل إلى 18 مليون شخصًا، غير صحيح، ولكن العدد الحقيقي لهم لا يتجاوز 4 ملايين شخصًا.
وبرغم ذلك، قال التنظيم الإرهابي إنّ الأقباط يسيطرون على ما يصل إلى 40% من الاقتصاد المصري.
وينشط مسلحو "داعش" في سيناء، البقعة المتوترة في شمال مصر، والتي تشهد معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة، من جهة أخرى.