الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

«حماس» تعلن مقاطعة الانتخابات وعدم السماح بإجرائها في غزة

«حماس» تعلن مقاطعة الانتخابات وعدم السماح بإجرائها في غزة

دخلت عملية تنظيم انتخابات الهيئات المحلية (البلديات) في قطاع غزة نفقاً مظلماً، أسوة بالمصالحة التي تراوح مكانها منذ سنوات عدة من دون أن تتحقق، بعد رفض حركة «حماس» القاطع المشاركة فيها أو السماح بتنظيمها في القطاع الذي تسيطر عليه منذ عشر سنوات.

ولم تنجح لجنة الانتخابات المركزية أو الفصائل أو منظمات المجتمع المدني، حتى الآن، في ثني حركة «حماس» عن مقاطعة الانتخابات والسماح بتنظيمها.

وعزت الحركة رفضها الى إصدار الرئيس محمود عباس مراسيم رئاسية وقرارات متعلقة بالانتخابات المحلية خارج نطاق التوافق مع الحركة.

وكان من المقرر أن تُنظم الانتخابات المحلية في الثامن من تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.

لكن محكمة فلسطينية عليا في مدينة رام الله قضت بعدم تنظيمها في القطاع بعدما تقدم محامون ينتمون لحركة «فتح» في الضفة الغربية بعدم جواز تنظيمها استناداً الى عدم شرعية وقانونية محاكم البداية في القطاع التي شكلتها «حماس» في عام 2007 عقب الانقسام.

وينص قانون الانتخابات المحلية على أن محاكم البداية هي المحكمة المختصة للبت في قضايا الانتخابات، إلا أن الرئيس عباس أصدر أخيراً مرسوماً رئاسياً بتشكيل محاكم خاصة للبت في قضايا الانتخابات، الأمر الذي رفضته «حماس» تماماً.

وتحولت عملية الانتخابات المحلية، مثلها مثل عشرات القضايا والمشكلات، التي يعاني منها سكان القطاع، الى مناكفة سياسية بين طرفي الانقسام «فتح» و «حماس».

وخلال ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) في مدينة غزة أمس، أجمع معظم ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان على ضرورة التوافق وإنهاء الخلافات التي تعمق الانقسام، وتحول دون تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، وفي مقدمها الحق في المشاركة السياسية، باستثناء ممثل «حماس» اسماعيل رضوان وممثل حركة «الجهاد الاسلامي» أحمد المدلل ولأسباب متباينة.

نؤكد أهمية الانتخابات وأنها أساس الديموقراطية ونمارسها على أرض الواقع ونؤمن بها لترسيخ الشراكة في المجتمع الفلسطيني.

وحدد رضوان شروط الحركة للموافقة على تنظيم الانتخابات والمشاركة فيها، المتمثلة في «توافر بيئة أمنية في الضفة تضمن النزاهة والشفافية، واحترام نتائج العملية الانتخابية، وكذلك بيئة قانونية وفق قانون 2005، وإلغاء كل القرارات السابقة».

كما طالب رضوان الرئيس عباس بإصدار قرار بانتخابات شاملة، تشريعية ووطنية ورئاسية.

واعتبر ممثل «فتح» فايز أبو عيطة أن رفض «حماس» تنظيم الانتخابات «سلب حقيقي لإرادة المواطن وحقه الدستوري والوطني، وإن إجراءها هو المدخل الحقيقي لإنهاء حال الانقسام والتخفيف من معاناة المواطنين».

ودعا عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الى «حوار وطني سريع ومسؤول بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، لبحث أسباب تعطيل الانتخابات السابقة، وتذليل العقبات الراهنة، على قاعدة الحرص على إتمام العملية الانتخابية»، معتبراً أن تنظيمها في الضفة دون غزة «سيعيدنا خطوات كبيرة إلى الوراء، وإذا تطلب الأمر يمكن تأجيل الانتخابات لوقت محدد متوافق عليه إلى حين الاتفاق للخروج من المأزق الحالي».

واعتبر ممثل «الجهاد» أن «الأولوية ليست تنظيم الانتخابات، بل ترتيب البيت الداخلي، واستعادة الوحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير لتحقيق الشراكة على أساس اتفاق القاهرة 2011»، واصفاً موقف الحركة بأنه «يعكس نظرة واقعية وجدية للواقع الفلسطيني».

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة