ينتظر عدد كبير من المسرحيين اجتماع لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة للاستقرار على اسم المرشح لتولى رئاسة الدورة العاشرة للمهرجان القومى للمسرح، المقرر انعقادها فى سبتمبر المقبل، وذلك بعد أن وضعت اللجنة فى مأزق كبير، باعتذار المخرج ناصر عبدالمنعم عن رئاسة تلك الدورة.
ويعود سبب اعتذار «عبدالمنعم» إلى أنه تولى رئاسة المهرجان 3 دورات متتالية، وهو العدد الذى تنص عليه اللائحة الخاصة بالمهرجان، ومن ثم فإن توليه للمرة الرابعة سيكون مخالفًا للقوانين، ورغم قرار اللجنة باستثنائه من ذلك البند، وإصرارهم على ترشيحه، إلا أنه رفض بشدة، لافتًا إلى رغبته فى إتاحة الفرصة لشخصية جديدة تعمل على تجديد دماء المهرجان.
وقال «عبد المنعم» وقت ترديد اسمه لرئاسة المهرجان: «أريد إتاحة الفرصة للشباب، والتفرغ للمهنة التى أحبها، وهى الإخراج المسرحى، والتى أبعدنى عنها رئاستى لدورات المهرجان الثلاث الماضية».
ورغم عدم خلو المشهد المسرحى من الكفاءات التى تستطيع تحمل مسئولية مهرجان مهم مثل «القومى للمسرح»، إلا أن لجنة المسرح بالمسرح الأعلى للثقافة قررت منح نفسها فرصة للتفكير وإعادة قراءة المشهد من جديد، خاصة وأن وفاة الناقدة نهاد صليحة جعل المشهد أكثر صعوبة، بسبب الدور الكبير الذى كانت تلعبه فى المشهد المسرحى.
ويستعد ناصر عبدالمنعم لتقديم عرضين جديدين فى توقيت واحد، أحدهما من إنتاج البيت الفنى للمسرح بعنوان «بلاد أضيق من الحب»، للكاتب الكبير سعدالله ونوس، ويتناول معاناة الإنسان العربى، المرأة والرجل، وعدم قدرتهما على تحقيق والحفاظ على ما يجعلهما سعيدين، من خلال قصة حب بين شاعر وفنانة تشكيلية، يختلط فيها الحب النبيل بالجنس والعشق.
كما يجرى أيضا بروفات مسرحية أخرى بعنوان «ديوان البقر» على مسرح الهناجر، من تأليف الكاتب الكبير محمد أبوالعلا السلامونى، والتى قدمها من قبل المخرج الكبير والفنان الراحل كرم مطاوع، وتتناول قضية الإرهاب، وكيفية تغيير عقول الشباب، وبث الأفكار الهدامة والتشاؤمية وكراهية المجتمع فى عقولهم، من قبل الجماعات الإرهابية وتنامى الفاشية الدينية.