رغم تراجع سعر الدولار فإن أسعار السلع في أسواق الإسكندرية ما زالت في تزايد مستمر، الأمر الذي أرجعه تجار إلى شراء هذه البضائع بالجملة بالسعر القديم، فيما أرجعه رقابيون لـ"جشع التجار واستغلال الأزمة"، مطالبين بضرورة فرض رقابة حقيقية على الأسواق؛ للحد من تحكُّم الأفراد في السعر وزيادة العبء على المواطنين.
يقول عبد المجيد فتح الله، مالك سوبر ماركت، إن المعروض من السلع تم شراؤه بالسعر القديم للدولار، وما زالت المحالّ التجارية لديها الكثير من السلع المخزَّنة التي تم شراؤها بالسعر القديم، ولن يتم بيعها بسعر أقل؛ نظرًا لانخفاض سعر الدولار لأن ذلك سيلحق خسائر كبرى بالتجار.
وأضاف أن الشركات نفسها صنعت منتجاتها حسب السعر القديم للمواد الخام وسعر الدولار، ومن ثم فإن ما يتم توريده لتجار التجزئة يتم احتسابه وفق القيمة الأصلية للتصنيع وليس وفق السعر الحالي للدولار.
وحول اتجاه بعض التجار لإضافة زيادات جديدة على الزيادات الأصلية، يقول عبد المجيد إن هناك استغلالًا من جانب بعض التجار للأزمات، خاصة في ظل غياب بعض السلع أو ندرتها، وأن هذا لا يعمم على باقي تجار التجزئة، حسب قوله.
في المقابل يقول المهندس محمود الرحمي، أحد المشاركين في مبادرة لا للغلاء، إن الحل الأمثل لإجبار التجار وسلاسل المحال التجارية الكبرى للالتزام بسعر موحَّد وعدم استغلال الأزمة هو المقاطعة، مؤكدًا أن استخدام المواطنين لسلاح المقاطعة لفترة محددة سيفرض رغبتهم على السوق وستنخفض أسعار السلع.
وطالب بضرورة تطبيق رقابة حقيقية من الحكومة على الأسواق، وتطبيق عقوبات رادعة على التجار المتحكمين في الأسعار لإعادة ضبط السوق.
وحول تراجع سعر الدولار يقول أحمد معطي، محلل مالي، إن الانخفاض كان طبيعيًّا في ظل السيولة المرورية التي شهدتها البنوك الفترة الماضية، متوقعًا وصول الدولار أمام الجنيه من 15 إلى 17 جنيهًا خلال الفترة المقبلة من الشهر الحالي.
وعن التوقعات للفترات المقبلة أكد أنه في ظل التعويم لا يمكن التوقع إلا للفترة الحالية؛ لأنه لا يوجد شيء طبيعي، والوضع يتوقف تمامًا على حركة السوق، لافتًا إلى أنه في شهر أبريل من المتوقع أن يشهد الدولار صعودًا جديدًا نظرًا لتزايد حجم الاستيراد مع دخول شهر رمضان.
وأوضح أنه لن يتجاوز سعر الدولار في ظل المؤشرات الحالية 17 جنيهًا، إلا أنه خلال العام المقبل من المتوقع أن يكسر حاجز 20 جنيهًا بسبب التزامات السداد.