تشهد محافظة الإسكندرية، حاليًا، فضيحة كبرى، بطلها وكيل وزارة الصحة، الذي نظَّم حفل افتتاح "وهمي" لمستشفى الجمهورية الذي أُغلق من جديد بعد مغادرة وزير الصحة للمحافظة.
وعاد وكيل الوزارة لمخاطبة الوزارة لتطوير المستشفى التي لم تعمل، وطلب مبلغ 60 مليون جنيه كـ"مبلغ مبدئي" لتطوير كل ما هو مغلق في مبانيه الجديدة، وكذلك القديمة منه، مع وجود أجهزة بعشرات الملايين مازالت بأغلفتها لم تستغل، وتقريبا عمرها الافتراضي انتهى، ولم تعد صالحة للعمل.
وقدم العاملون بـ"صحة الإسكندرية" العديد من الشكاوى إلى وزير الصحة، يلفتون خلالها "نظره" بأن مسمى التطوير؛ هو "نهب منظم" لأموال الوزارة، ولا يغير الوضع.
وطالبوا الوزير في أحد الشكاوى، بتغيير وكيل الوزارة الذي تفرغ فقط لجمع الأموال بشكل قانوني، وأنه تعدى الحد الأقصى الذي حددته الدولة، والمتبع في الوزارة، وهو 42 ألف جنيه، منوهين إلى أنه يخالف بذلك اللائحة 239 المعمول بها في وزارة الصحة.
ونوهت الشكوى- التي حصلت "الدستور" على نسخة منها، إلى أن وكيل الوزارة يحصل على 30 ألف جنيه من المعامل المركزية، كما أنه يحصل على مبلغ 20 ألف جنيه من "الكُمسيون الطبي"، فضلًا عن حصوله على مكافآت كبرى من عدة جهات أخرى، منها "مكافحة العدوى، ولجنة الجودة الوهمية" التي أشارت إلى أن المستشفى- الذي أُغلق- يحصل على مكافآت من "الأمومة والطفولة، ولجنة التطعيم، والحجر الصحي، ولجنة التأمين الصحي".
وأوضحوا في خطاباتهم للوزير، أنه حتى "تقفيل" الميزانية؛ يحصل على مكافأة من حضوره اللجنة كما أنه يحصل على أموال من مجلس أمناء المستشفيات، والمجلس التنفيذي للمحافظة.
وقال مصدر في "صحة الإسكندرية" إن وكيل الوزارة، راتبه ربما خمس أو سبعة أضعاف مرتب وزير الصحة، وأنه عبقري في الحصول على الأموال في شكل "تشكيل لجان"، مع العلم أن هناك قرارات تشير إلى أن حضور تلك اللجان "مجانا"، ووجوب الالتزام بالحد الأقصى الذي حددته الدولة.
وأشار المصدر إلى أن مستشفيات الإسكندرية تشهد موتًا بطيئًا، في عهد وكيل الوزارة الحالي، لافتين إلى أنهم سيذهبون إلى المحافظ الجديد؛ من أجل تغييره، وإحالة مخالفاته إلى التحقيق.

