تعتزم وزارتا الزراعة والتموين، مخاطبة وزارة المالية لتخصيص نحو 15 مليار جنيه لشراء وتسلم القمح المحلى من المزارعين، ضمن موسم التوريد الجديد، الذى يبدأ مطلع أبريل المقبل، بزيادة مليارى جنيه عن الموسم الماضى.
وأرجع مصدر حكومى لـ«المال»، زيادة المخصصات إلى إعلان الحكومة ربط تسلم القمح من الفلاحين بالسعر العالمى، والذى يصل حالياً بين 200 و220 دولارًا للطن، بما يوازى 3300 - 3630 جنيها، وفقا لمتوسط سعر دولار 16.5 جنيه حالياً.
ويزن الطن نحو 6 أرادب، ما يعنى أن متوسط سعر الأردب سيتراوح بين 550 و600 جنيه، وقال إبراهيم عامر، المتحدث الرسمى لوزارة التموين والتجارة الداخلية، لـ«المال»، إن الوزارة تستهدف تسلم نحو 4 ملايين طن قمح محلى من المزارعين، خلال الموسم الجديد.
ويبلغ استهلاك مصر من القمح وفقا لتصريحات وزارة التموين نحو 19 مليون طن سنوياً، يتم إنتاج نحو 9 ملايين منها محلياً، فيما يتم استيراد نحو 10 ملايين، من بينها 5 ملايين طن تستوردها هيئة السلع التموينية، وحدها لإنتاج الخبز المدعم.
وأوضح أن الوزارة تعمل حاليا على تجهيز الصوامع والشون لاستقبال وتخزين القمح، ويبلغ عددها 75 صومعة، و150 شونة مطورة.
وشهد موسم القمح المحلى الماضى فسادًا كبيرًا وحالات استيلاء على المال العام، عبر عمليات توريد وهمية للقمح المحلى، أعقبها استقالة الدكتور خالد حنفى، وزير التموين الأسبق.
ولفت عامر إلى أنه لن يتم تعديل ضوابط تسلم القمح المحلى من المزارعين خلال العام الحالى.
وتتمثل أهم الضوابط فى أن تكون جميع الأصناف المنتجة محليا خالية من أى إصابات حشرية، أو شوائب بدرجة نظافة 23.5 قيراط.
وأكد مجدى الشراكى، رئيس الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى، أن لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب تسعى حاليا لدفع الحكومة لوضع حد ضمان لتسلم القمح عند 600 جنيه للأردب، إذ توضح المؤشرات إلى احتمالية تراجع السعر العالمى إلى ما يوزاى 500 جنيه فقط للأردب.
وبلغ سعر الأردب فى الموسم الماضى 420 جنيها، فى وقت بلغ فيه السعر العالمى نحو 250 جنيها حينها.
وأضاف أن التكلفة الإنتاجية ارتفعت بشكل كبير نتيجة زيادة أسعار التقاوى والأسمدة والمبيدات، منذ تحرير سعر الصرف مطلع نوفمبر الماضى.
وأكد عبد الفتاح سراج، عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، أن اللجنة تسعى بعد تشكيل الحكومة الجديدة لوضع حد أدنى لشراء القمح المحلى، بحيث لا يقل عن 600 جنيه للأردب.