على الرغم من منح البرلمان الثقة للتعديل الوزاري الذي عرضته الحكومة أمس على المجلس، إلا أن هناك صداما مرتقبا بين عدد من أعضاء مجلس النواب، ووزير الزراعة الجديد، الدكتور عبد المنعم البنا، يبرز في الأفق.
وزير الزراعة متهم بإهدار المال العام
ويتصدى لهذه الحملة نواب لجنة تقصي حقائق فساد القمح، والتي كشفت اختلاس مليارات في توريد القمح، وفي مقدمتهم، النائبين مجدى ملك، ومصطفى بكري، متهمين الوزير الجديد بأنه متهم في قضايا إهدار للمال العام.
وبالرغم من أن ردود الوزير الجديد كلها جاءت بنفي الاتهامات، لا سيما أن كل البلاغات التي قدمت ضد الوزير الجديد، تم حفظها لعدم ثبوت الأدلة، خاصة أنه رئيس أكبر مركز بحثي زراعي على مستوى الشرق الأوسط.
وكشف النائب مجدي ملك، عضو لجنة الزراعة، أن هناك 18 بلاغا على رأسها الاستيلاء على المال العام في المعمل المركزي للتحليل المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية.
مذكرة بالمخالفات على مكتب الرئيس
وأشار النائب إلى مذكرة سابقة تقدم بها الدكتور سعيد خليل، مستشار وزير الزراعة السابق، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضد "البنا" تتهمه بالتعدي على الحد الأقصى للأجور والتستر على الفساد المالي والإداري، وعدم تنفيذ تأشيرات النيابة الإدارية في مركز البحوث الزراعية.
وأوضح مجدي ملك، أن الوزير الجديد كان يدير مركز الأبحاث الزراعية منذ عام 2012 وحتى الآن، موضحًا أن المركز كان يكلف ميزانية الدولة ملياري جنيه من الموازنة العامة للدولة، ولم يقدم أي مستندات تفيد بصرف هذه الأموال.
ولفت إلى أنه تقدم للجهات الرقابية بالمستندات التي تورط "البنا" في قضايا إهدار المال العام، وستتخذ كافة إجراءاتها لتطبيق العدالة، مؤكدا أنه يجهز ملفا كاملا عن قضايا الفساد المتهم فيها الوزير لعرضها على البرلمان في الأيام المقبلة.
وأعلن مصطفى بكري، عضو لجنة تقصي حقائق القمح، أن هناك وثائق تثبت تورط الوزير الجديد في قضايا فساد، مشيرا إلى أنه سيقوم بدوره البرلماني في حالة استمرار الوزير من خلال طلبات الإحاطة والاستجوابات.
وكشف "بكري" أنه وجه بعض المسئولين في الدولة لضرورة التراجع عن اختيار الوزير الجديد بسبب التهم المنسوبة إليه، إلا أن الحكومة رفضت الانصياع له، حتى فوجئ النواب بالوزير الجديد.