سيطرت حالة من الارتباك على مكاتب الصرافة الخاصة بالمحافظات، مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى 16.5 جنيه، ما دفع بعضها إلى أغلاق أبوابه أمس، وامتنع الآخرون عن شراء الدولار من العملاء، خوفًا من استمرار التراجع.
وقال حامد الشيخ، صاحب مكتب صرافة فى منطقة المنشية بالإسكندرية، إنه من المتوقع أن يبدأ التجار فى عمليات البيع، خلال الفترة القادمة إذا استمر التراجع بهذه الصورة، فى ظل امتناع العملاء عن البيع والشراء بسبب المشهد المرتبك.
وفى كفر الشيخ، أغلق عدد من شركات الصرافة أبوابها، أمس، وتوقفت عن ممارسة نشاطها بشكل كلى، بعد انهيار الدولار سواء فى السوق المصرفية أو السوق الموازية.
واتجهت شركة «الشيماء» بمدينة كفر الشيخ، إلى تغيير نشاطها لـ«محل ملابس»، فيما أغلقت شركة البحيرة للصرافة، مقرها تمامًا منذ شهر بالرغم من عدم وجود قرار من البنك المركزى بوقف نشاطها مؤقتًا أسوة بشركات أخرى، وتوقفت شركة الصعيدى للصرافة عن ممارسة نشاط بالرغم من انتهاء موعد وقف النشاط لمدة 3 أشهر من البنك المركزى، بعد تلاعبها فى البيع بسعر العملة بالسوق الموازية، وتوقف كبار التجار فى السوق السوداء للعملة بشارع «القماشين» عن ممارسة النشاط والاتجار فى العملة.
وقال هانى.ج، صاحب محل مصوغات بمدينة الفيوم، إن المتعاملين والمتاجرين بالعملات الأجنبية تعرضوا لخسائر فادحة خلال اليومين الماضيين نتيجة انخفاض سعر الدولار ووصوله إلى 16 جنيهًا فى بعض البنوك، مشيرًا إلى أن الإثنين الماضى كان يومًا أسود على تجار العملات والمتاجرين بها خارج السوق المصرفية؛ حيث تعرضوا لخسائر كبيرة بعد قيامهم بشراء مبالغ كبيرة من الدولار على أمل الارتفاع مجددًا إلا أن ما حدث كان العكس.
وأكد ناصر عويس، صاحب شركة صرافة بسوهاج، أن انهيار سعر الدولار تسبب فى خسائر كبيرة لشركات الصرافة خاصة التى اشترت دولارات منذ فترة قريبة بسعر أعلى من السعر المطروح الآن، قائلًا: «التجار يبيعون فقط خوفًا من شراء أى دولارات نتيجة لانخفاض السعر.
وقال أحمد عبدالنبى، مالك شركة صرافة بمركز نجع حمادى شمال محافظة قنا، إن حركة البيع والشراء متوقفة منذ الأمس فى مختلف شركات الصرافة بمدن ومراكز المحافظة، وذلك عقب تراجع سعر العملات، قائلًا: «نتمنى استمرار التراجع».
وامتنعت شركات الصرافة بمحافظة البحيرة، عن شراء الدولار من العملاء بعد انخفاض سعره بالأسواق ووصوله إلى 16 جنيهًا و50 قرشًا تقريبًا، لحين استقرار سعره خوفًا من تواصل انخفاضه مرة أخرى.