أعلن رئيس هيئة الطيران المدني الإيرانية علي عبد زاده أمس، أن طهران توصلت إلى اتفاق نهائي مع شركة «بوينغ» الأميركية لشراء 100 طائرة بهدف تجديد أسطولها الجوي، لافتاً إلى أن الجانبين ينتظران الحصول على موافقة سلطات الخزانة الأميركية.
وحتى الآن، لم تحصل «بوينغ» من السلطات الأميركية سوى على موافقةٍ لعرض منتجاتها على الخطوط الجوية الإيرانية «إيران اير» وبضع شركات طيران أخرى، في إطار مساعيها للحاق بركب «إيرباص» الأوروبية التي فازت في وقت سابق من هذا العام بصفقة مبدئية لبيع 118 طائرة بقيمة 27 مليار دولار لإيران.
وقال زاده إنه «من بين 250 طائرة (ركاب) لدى إيران يتعين إحلال 230 طائرة»، مضيفاً أنه جرى توقيع اتفاق مكتوب مع «بوينغ» لشراء 100 طائرة، موضحاً أنه «لا يمكن الإدلاء بإطار زمني محدد لتنفيذ الاتفاق لحين صدور موافقة وزارة الخزانة الأميركية». ولفت إلى ان قيمة الصفقة التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، والتي بلغت 17 مليار دولار، «ليست نهائية»، وان تفاصيل الاتفاق «ستحدد بعد مفاوضات اخرى».
وقال إن «بوينغ» قدمت طلبا رسميا إلى الخزانة الأميركية لنيل الموافقة النهائية على بيع الطائرات وإن «العقد النهائي سيوقع بين الطرفين بعد الحصول على الرخصة».
وتنتظر الصفقة الإيرانية مع «إيرباص» أيضاً تراخيص تصدير أميركية بسبب حجم المكونات المصنعة في الولايات المتحدة.
وكانت شركة «بوينغ» قد أكدت الاربعاء الماضي أنها تجري مفاوضات مع شركات طيران ايرانية بموافقة الولايات المتحدة لبيع طائرات تجارية.
وكان نائب وزير النقل الايراني اصغر فخرية كاشان قد أكد انه «إذا تم توقيع الاتفاق بين ايران اير وبوينغ، فإنه سيكون الاكبر والاهم بعد الاتفاقيات العسكرية لفترة ما قبل الثورة» الإسلامية في العام 1979.
وبرغم سريان الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى ورفع معظم العقوبات الدولية عن الجمهورية الإسلامية، فإن المصارف الكبرى، وخصوصاً الاوروبية، تتردد في عقد صفقات مع ايران خشية التعرض لإجراءات عقابية أميركية. لكن إذا دخل الاتفاقان مع «ايرباص» و «بوينغ» حيز التطبيق، فسيكون ذلك مؤشراً إيجابياً لهذه المصارف.