الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

علاقة الحب بين ترامب ونتنياهو تدخل مرحلة الصدام..مجلة "بوليتكو": الرئيس الأمريكي بدأ التراجع عن تصريحاته بنقل السفارة إلى القدس وبناء المستوطنات..والعداء مع العرب

علاقة الحب بين ترامب ونتنياهو تدخل مرحلة الصدام..مجلة "بوليتكو": الرئيس الأمريكي بدأ التراجع عن تصريحاته بنقل السفارة إلى القدس وبناء المستوطنات..والعداء مع العرب
في ظل استعدادا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن ولقاؤه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، علقت مجلة "بوليتكو" السياسية قائلة "إن علاقة الحب بين ترامب و نتنياهو على وشك الانتهاء قريبا بل أنها ستدخل في مرحلة الصدام".

واشار التقرير، الذي كتبه آرون ديفيد ميلر وهو محلل وكاتب أمريكي مختص بالشرق الأوسط كما انه عضو في المجلس الاستشاري الأمريكي لمنتدى السياسة الإسرائيلية، انه مع قدوم ترامب رئيسا جديدا للولايات المتحدة وتعهده خلال حملته الانتخابية بأنه سيكون "الرئيس الأقرب والأكثر موالية لإسرائيل عن أي رئيس مضى لأمريكا"- في إشارة للخلافات التي كانت بين البيت الأبيض وحكومة نتنياهو خلال فترة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حيث كان هناك حالة من الصمت الشديد بين الزعيمين- أصبح من الصعب ألا نستنتج أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية قد دخلت عهدا جديدا يتسم بظهور حالة من السعادة داخل الحكومة الإسرائيلية تجاه حكومة ترامب، الا انه أكد انه وسط تلك الحالة من السعادة والفرحة الظاهرة في واشنطن وداخل حكومة نتنياهو، هناك توقعات بأن تلك السعادة ربما قد تنتهي مضيفة ان العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ستشهد تغيرا كبيرا وستدخل مرحلة الشقاق. 

وأضاف الكاتب انه بالرغم من كل المؤشرات التي تشير إلى محاولة ترامب للتقرب من نتنياهو- مثل انتقاده لموقف اوباما من التصويت الذي أجراه مجلس الأمن بإدانة مشاريع الاستيطان الإسرائيلية في فلسطين، وترشيحه ل"ديفيد فريدمان" المعروف بتأييده للاستيطان سفيرا للولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات إدارة ترامب المتكررة معربة عن تأييدها لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس- إلا انه حتى ألان لم تظهر نوايا ترامب وما الذي يعنيه من وراء تلك التعهدات- وخصوصا انها لم تك الأولى من نوعها فمثلا كلا من بيل كلينتون وجورج بوش قد تعهدا بقرار نقل السفارة ولكنهم قد قرروا في النهاية ان ذلك القرار لم يكن يستحق المخاطرة من اجله، وهو ما يحدث في إدارة ترامب بالضبط، ففي مقابلة أجراها ترامب مؤخرا مع صحيفة إسرائيلية، بدا ترامب انه يتهرب من الرد فيما يخص قضية نقل السفارة كما انه كان ينتقد مشاريع الاستيطان باعتبارها خطوات ليست جيدة في عملية السلام.

ولفت التقرير إلى أن ترامب بإمكانه إنهاء قضية نقل السفارة ولكن من الواضح انه لم يكن يعي حجم الفكرة وتحقق أنها محفوفة بالمخاطر بشكل اكبر مما كان يتصور في البداية، لذلك على ما يبدو ان ترامب قد يقوم بتعليق المشروع- على حد قول الكاتب- أما بالنسبة لقضية الاستيطان، فان البيان الذي أرسلته إدارة ترامب محذرا إسرائيل بعدم بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها الحالية، يشير ان علاقة الحب بين البلدين لها حدود من المفترض عدم تجاوزها. 

ويرى التقرير أن العاهل الأردني الملك عبد الله ربما قد يقف وراء بيان وقف الاستيطان، حيث انه لم يكن من المقرر أن يجتمع مع الرئيس ولكنه فعل ذلك قبل صدور البيان بفترة وجيزة، كما أن ترامب قد عقد سلسلة من الاتصالات مع قادة دول الخليج الذين ربما قد أوصلوا له نفس الرسالة. 

ورأى الكاتب أيضا أن هناك عددا من المسئولين في إدارة ترامب الذين قد يكون لهم دورا في تغيير سياسيته، مثل وزير الخارجية "ريكس تيليرسون" ووزير الدفاع "جيمس ماتيس"، الذين عارضوا بشدة بناء المستوطنات الإسرائيلية، ففي حال "ماتيس" فقد عارض بشدة عمليات الاستيطان الاسرائيلي لقوله ان ذلك قد يؤدي إلى الفصل العنصري- وتوقع الكاتب ان هناك خطوطاً حمراء يمكن ان تتعدي في الخطوات التي تتعلق بهذا الشأن- أما في حالة " تيليرسون " فباعتباره (رجل نفط)، له مواقف كثير تظهر اعتراضه لقضية المستوطنات الإسرائيلية وذلك لعلمه جيدا أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد يثير استياء الخليج والمملكة العربية السعودية. 

واختتم الكاتب بقوله انه إذا صحت التقارير التي تشير إن إدارة ترامب ستدرس نهج عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وستقوم بدورا مركزيا في ذلك، فهذا يدل على عدم وجود نية لإثارة عداء العرب من خلال إمالة ادراته طوال الوقت إلى جانب إسرائيل.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة