أقل من 10 أشهر قضتهم داليا خورشيد فى منصب وزير الاستثمار، لم تكن كفيلة بأن تشفع لها فى البقاء فى أروقة الوزارة.
وسعت داليا خورشيد منذ توليها الوزارة إلى الاستعانة بفكر القطاع الخاص فى الإدارة والاستعانة بمجموعة محترفة من الخارج، مما خلق لها معارضون من داخل أروقة الوزارة من كبار الموظفين الذين قضوا أعمارهم كلها فى الوزارة.
وفشلت الوزيرة فى إدارة العديد من الملفات أبرزها ملف الاستثمار الأجنبى المباشر، حيث لم يتم جذب استثمارات كبيرة خلال فترة توليها الوزارة.
ولم تتمكن الوزيرة من التعامل مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة من عدة جوانب منها إلغاء المناطق الحرة الخاصة من قانون الاستثمار رغم أهميتها وفشلت خورشيد فى إقناع وزارة المالية بالإبقاء عليها.
وفى نفس الإطار شهد قطاع الترويج تراجعا نتيجة تقليص الوزيرة صلاحيات رئيس القطاع بشكل كبير.
وكتبت الوزيرة فشلا جديدا وهذه المرة فى ملف الشباك الواحد، الذى لم يشهد أى جديد على مستوى التعامل مع المستثمر، الذى لم يشعر بتحسن فى مجال تأسيس الشركات رغم زيادة أعداد الشركات المؤسسة يوميا.
عجلت الوزيرة برحيل علاء عمر، رئيس هيئة الاستثمار السابق، فور بلوغه سن المعاش لأول مرة مع رؤساء الهيئات الذين كان يتم التجديد لهم، مما أثر أن يبتعد عن الوزارة بعد تحويل الهيئة لسلطة تابعة للوزارة.
ولم تنجح الوزيرة أيضا على مدار 4 محاولات فى تمرير قانون الاستثمار وبعد تمريره اعترض مجلس الدولة، على ربع مواد القانون تقريبا إضافة إلى عدم التحسن الملحوظ فى حجم الاستثمار الأجنبى المباشر، الذى يدور فى فلك 6,8 مليار دولار عجل برحيل الوزيرة، التى لم تكن تجيد فن التعامل فى المؤتمرات المختلفة.
وأبدى مجلس الدولة 23 ملاحظة على قانون الاستثمار الجديد، وطلب بعرضه على 7 جهات حكومية وقضائية، مع ضرورة توسيع سلطات واختصاصات النافذة الاستثمارية.. كما أن القانون به شبهة عدم دستورية المعاملة بين المستثمر المحلى والأجنبى.
وكانت بداية سقطات الوزيرة فى عبارة "عايزين نجوز الفرصة للمستثمر" وهى العبارة التى قالتها فى أولى جلساتها فى البرلمان مما خلف أصداء واسعة وبدأت المقارنة بنها وبين وزير الاستثمار السابق عليها أشرف سالمان.
وعلى الرغم من تطور أداء الوزيرة على مستوى الكلمات فى المؤتمرات وأيضا من خلال المساهمة بشكل فعال فى حل العديد من القضايا العالقة مع المستثمرين سواء على المستوى المحلى والخارجى إلا أن ذلك لم يشفع لها فى ظل تدهور اوضاع الاقتصاد الناجمة عن مشكلات اقتصادية عديدة.
خلال الثلاثة أشهر الماضية تحسن أداء الوزيرة بشكل كبير جراء الدعم من بعض المساعدين المحترفين مما حسن صورتها نوعا ما إلا أن عدم انعكاس ذلك على مؤشرات الاستثمار الأجنبى المباشر عجل برحيلها.
بات فى حكم المؤكد أن يتولى الدكتور على المصيلحى مقاليد وزارة الاستثمار خلال الفترة المقبلة وفق المصادر.