السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

حكاية أول تعديل وزاري في مصر.. "شريف يعين البشوات"

حكاية أول تعديل وزاري في مصر.. "شريف يعين البشوات"
يصوت مجلس النواب اليوم الثلاثاء، على التعديل الوزاري المقدم من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ويأتي التعديل الوزاري اليوم بعد 139 عاما من أول تعديل وزاري للحكومة المصرية.

في عهد الخديوي إسماعيل وتحديدا 28 أغسطس 1878 تولى بوغوص نوابار باشا أول وزارة مصرية، لكنها لم تلبس طويلا حتى تم تغييرها في عام 23 فبراير 1879، ولم يحدث أي تعديلات في هذه الحكومة.

وفي 7 إبريل 1879 تولى الحكومة محمد شريف باشا، واحتفظ لنفسه بحقيبتي الخارجية والداخلية، وعين إسماعيل راغب باشا وزيرا للمالية، وذو الفقار باشا وزيرا للحقانية (العدل)، وشاهين باشا للجهادية (الدفاع)، ومحمد ثابت باشا للأوقاف والمعارف العمومية (التعليم)، ومحمد زكي باشا نظارة الأشغال العمومية (القوى العاملة والمجموعة الاقتصادية).

لكن في 5 يوليو 1879 أقدم شريف باشا على أول تعديل وزاري عرفته مصر، فقام بتعيين إسماعيل أيوب باشا للمالية، وعلي غالب باشا للجهادية، ومحمود سامي البارودي باشا للأوقاف والمعارف العمومية، ومراد حلمي باشا للحقانية، ومصطفى فهمي باشا للأشغال العمومية.

شريف باشا
حظى محمد شريف باشا بمزايا كبيرة في عهد الخديوي إسماعيل، فعندما سافر إلى الأستانة فى يوليو سنة 1865 جعله "قائم مقام" عنه مدة غيبته، وهو مركز رفيع لم ينله أحد من قبل من غير العائلة المالكة، وكان وزيرا للداخلية حينما أسس إسماعيل مجلس شورى النواب سنة 1866، وصحبه فى حفلة افتتاح، وفى سنة 1868 عهد إليه الخديو برئاسة "المجلس الخصوصي" الذى كان بمنزلة مجلس الوزراء، وظل إلى نهاية عهد إسماعيل يتولى أكبر المناصب.

بتولي شريف باشا الوزارة عام 1879 أكملت سلطة مجلس النواب بتقرير مبدأ المسرولية الوزارية أمامه، حيث قدم دستور 1879، وهو أول دستور وضع في مصر على أحدث المبادئ.

وبعد تعديله الوزاري في عام 1879، وتشكيله الوزارة الثانية، حدث خلاف بينه وبين الخديوي لميله إلى المبادئ الدستورية، فقدم شريف استقالته.

ثم تولى الحكومة مرة ثالثة في 14 سبتمبر 1881 واحتفظ فيها بمنصب وزير الداخلية فقط، وخلال وزارته أنشئ مجلس النواب وافتتحه الخديوي في 26 ديسمبر 1881.

لم يستمر الوفاق بينه وبين رجال الثورة العرابية في هذه الوزارة، فقد طلب من رجالها الابتعاد عن السياسة، ولكنهم أصروا على حق مجلس النواب في مراجعة ميزانية الحكومة، رغم دقة الموقف الدولي، وتهديد إنجلترا وفرنسا بالتدخل، وكان شريف يرى أن يرجئ البت في هذه المسألة حتى يتفادى التدخل المسلح من جانبهما، لذلك قدم استقالته في 4 فبراير 1882.

ثم تولى المنصب مرة أخرى أوسند لنفسه وزارة الخارجية في 21 أغسطس 1882، وكان يأمل أن يحقق إقرار النظام الدستوري، وينتهي الاحتلال البريطاني كما يقول الانجليز بمجرد توطيد سلطة الخديوي، ولكن نيات إنجلترا الاستعمارية قد ظهرت واضحة في العمل على فصل السودان عن مصر إبان الثورة المهدية بالسودان، فعارض شريف السياسة البريطانية، ولما رأى أن الخديوي يميل إلى إجابة مطالبهم قدم استقالة وزارته في 10 يناير 1884.

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة