علي الرغم من خسارة أربع جولات قضائية، دافع ستيفن ميلر المستشار السياسي البارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرار «حماية الأمة من دخول الإرهابيين» الذي يحظر دخول مواطني سبع دول إسلامية إلي الولايات المتحدة، قائلا إن البيت الأبيض ينظر في كل الخيارات لإعادة فرض حظر السفر المؤقت علي الأجانب، الذين يعتبرهم الأكثر خطورة لاحتمال كونهم عناصر إرهابية.
وألمح ستيفن ميلر، مهندس القرار التنفيذي الذي يحظر دخول مواطني سوريا وليبيا والعراق والصومال والسودان واليمن وإيران، إلي احتمال صدور قرار جديد خلال ساعات، وتابع : «إننا ندرس كل خطوة ممكنة، للحفاظ علي سلامة وطننا من الإرهاب»، ويشمل ذلك، السعي لعقد جلسة استماع مستعجلة في المحكمة العليا، أو مناقشة أساس الحظر بصورة أكثر شمولا في محكمة فيدرالية أو إصدار أمر تنفيذي جديد. وأضاف أن كلا من قاضي المحكمة الجزئية وقضاة الاستئناف سلبوا السلطة من الرئيس بالأحكام التي أصدروها. ونقلت شبكة «إن بي سي» الإخبارية عن ميلر قوله : «خلاصة القول أن رئيس الولايات المتحدة، لديه السلطة للتحكم في مسألة من يدخل بلادنا، ولا يحق دستوريا لمواطن أجنبي يعيش في ليبيا أو اليمن أو سوريا أن يطالب بدخول البلاد».
وقال ميلر إن الدولة السورية ممزقة، وليبيا في حالة التشرذم، وهناك ارتفاع في الأعمال الإرهابية في اليمن. وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس الأول أن ترامب قد يوقع خلال ساعات نسخة معدلة من المرسوم الأول، يصمد هذه المرة أمام القضاء والمحاكم. يأتي ذلك في وقت خرج فيه المكسيكيون في أكبر مظاهرات حتي الآن دعت إليها نحو ثمانين منظمة أهلية وشركة وجامعة، احتجاجا علي سياسات ترامب ضد المهاجرين، وذلك بعد اعتقال مئات المهاجرين في إطار عملية «كروس تشيك».
وفي غضون ذلك، أجري ترامب محادثات مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في البيت الأبيض أمس تناولت اتفاق التبادل الحر في أمريكا الشمالية «نافتا»، بالإضافة إلي ملف الهجرة. وتحظي العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وجارتها الشمالية اللتين تتشاركان أطول حدود في العالم بامتيازات خاصة، إذ تذهب ثلاثة أرباع صادرات كندا إلي الولايات المتحدة، فيما تعد كندا الوجهة الأولي لصادرات 30 ولاية أمريكية.
ويعد ترودو ثالث ضيف رسمي يستقبله ترامب بعد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ونظيرها الياباني شينزو آبي. ويتبني كل من ترودو وترامب وجهات نظر مختلفة في العديد من القضايا السياسية، مثل الهجرة التي ينتهج فيها ترامب سياسة صارمة، بينما يتبع رئيس الوزراء الكندي سياسة الترحيب، علي صعيد آخر، عثر علي زعيم جماعة "كو كلوكس كلان" العنصرية فرانك أنكونا في الولايات المتحدة مقتولا قرب نهر بولاية ميزوري.
وقالت صحيفة "ديلي جورنال" المحلية إن أنكونا المعروف باسم "الساحر الملكي" زعيم الجماعة المؤمنة بسيادة البيض، توفي جراء طلق ناري في الرأس.
وقال زاك جاكوبسن رئيس الشرطة في المقاطعة إنه تم اكتشاف جثة أنكونا - 51 عاما - يوم السبت الماضي قرب منطقة بلجراد بولاية ميزوري، من قبل مجموعة من الصيادين.