الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

تراجع الاستثمار العقاري.. ضربة لمدخرات المصريين

تراجع الاستثمار العقاري.. ضربة لمدخرات المصريين
قال موقع كوارتز الأمريكي إن مصر شهدت في العام الماضي تزاحمًا شديدًا على مجموعة من الشركات العقارية من أجل الحصول على وحدات سكنية، في ظل ارتفاع الأسعار الذي شهدته العقارات بمعدل يتراوح بين 30 – 35% سنويًا في العام الماضي.
 
رأى الموقع أن اللجوء للاستثمار العقاري في مصر لم تعد أولويته مثل قبل، حيث أصبح القطاع في حالة اضطراب شديدة.
 
وأوضح، الموقع أن سوق العقارات كان أكثر الملاذات الاستثمارية الآمنة على مدار سنوات، على رغم التوتر السياسي إلا أن تأرجح سعر العملة أمام الدولار الأمريكي واليورو حال دون ذلك.
 
أسفر تغير سعر العملة عن سيطرة السوق السوداء التي رفعت سعر الدولار لضعف قيمته الرسمية في البنوك، لتصبح العقارات مجالًا غير ناجح للاستثمار في مصر.
 
قال صلاح أحمد للموقع، أحد المستثمرين بمجال العقارات، "أعتقد أن هناك تباطؤًا هائلًا في سوق العقارات بل قد نصل لما نسميه انهيارًا تامًا".
 
ويعتبر  أكثر من 10% من نمو الناتج الإجمالي المحلي صادر من قطاع العقارات، وهي النسبة التي لم تتعد 3% قبل ثورة 25 يناير، إلا أن تأثر قطاع العقارات بالتوترات السياسية التي شهدتها مصر منذ ذلك التاريخ سبب "ضربة في مدخرات الطبقة الغنية والمتوسطة من المصريين".
 
في سياق متصل، أكد الموقع أن تخفيض قيمة الجنيه المصري يعني حالة "التضخم" في ميزانية الدولة و"ضعف قيمة المرتبات".
 
وعن الصناعات المتعلقة بمجال الاستثمار، أكد صاحب مصانع طوب البناء للموقع، السيد محمد أبو عطية، أنه مدين بقيمة 3 ملايين جنيه بسبب ارتفاع تكلفة الصناعة وفي ظل ارتفاع أسعار العقارات بعد تعويم الجنيه لم تعد المصانع تنتج نفس كم الإنتاج السابق، حيث كان يصل إلى 250 ألف طوبة يوميًا.
 
قال المحلل الاقتصادي نعمان خالد، للموقع أن الأزمة أصبحت في مشكلة القدرة على تحمل التكاليف، ومشكلة مدخلات عملية بناء العقار، حيث ارتفعت أسعار فرش الوحدات السكنية بالتبعية.
 
أضاف الموقع أن انهيار قطاع العقارات في الفترة الحالية يعتبر "أخبارًا سيئة" لاستراتيجية الحكومة الجديدة بشأن الإصلاح الاقتصادي المعتمد على المشروعات الكبرى التي تشمل الوحدات العقارية، حيث تتجه الحكومة للبناء في المدن الجديدة الصحراوية بعيدًا من وادي النيل مما يتطلب بنية تحتية أساسية كاملة.
 
وأشار الموقع إلى وجود فجوة بالإسكان، حيث توجد 3 ملايين وحدة سكنية غير مأهولة بسبب عدم وضع الحكومة خطة استثمارها وأغلبها يعتبر خارج السوق الرسمية.
 
واعتبر الموقع أن أحد هذه المشروعات يعتبر مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بين القاهرة والسويس، حيث يتكلف المشروع 45 مليار دولار، إلا أن "الحكومة المصرية اتبعت في مسألة تسويقه مبدأ (لنبني المكان أولًا ثم يأتي المستثمرون بعد ذلك)".
 
وفقًا للموقع، الذي رأى أن عدم عودة سوق العقارات لقوته السابقة سيعرقل تحقيق استثمارات عقارية في مشروع العاصمة الإدارية.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة