قال القيادي الإخواني المنشق ثروت الخرباوي، أن "داعش" يحرض أنصاره على قتل عدد من علماء الدين في بعض الدول الإسلامية، وأن هذه التنظيمات الإرهابية تعتمد في عقيدتها على الإيهام والخديعة، ويتأثرون بالمقولة التراثية "الحرب خدعة" لذلك يريدون خداع العالم وإيهامهم بأشياء غير صحيحة ووضع قوائم اغتيالات ليست حقيقة .
وأكد الخرباوي في تصريحات خاصة لـ" الدستور" - تعقيبا على مقطع الفيديو الذي بثه التنظيم أمس الأول -، أن الجماعات الإرهابية لا تضع قائمة اغتيالات معلنه ولكنها فضلت سياسة الخداع وعرض قائمة مزيفه حتى تقوم حكومات الدول بحماية تلك الشخصيات وتصبح الشخصيات المستهدفة الحقيقة سهلة الاستهداف.
وتساءل القيادي الإخواني المنشق، كيف تريد داعش استهداف شخصيات ليست على خلاف معها ودعمتها، قائلا: "الشخصيات التي جاءت بالفيديو دعمت داعش، شيخ الأزهر ليس على خلاف مع التنظيم الإرهابي ولم يكفرهم، والقرضاوي ليس على خلاف مع داعش ومفتي السعودية قال في وقت سابق أن خطأ داعش في الحركة ولم يعارضهم بل اعترض على أسلوب الحركة وليس الرأي والفكر".
وتابع الخرباوي:" فيديو داعش هدفه صرف الأنظار عن المستهدفين الحقيقيين، الذين هاجموا التنظيم مرارا، وأكدوا أن داعش ليسوا من المسلمين وتتحرك بناءا على أجندة مخابراتية أمريكية.
جدير بالذكر أن تنظيم داعش الإرهابي، هاجم علماء الدين الإسلامي في عدد من الدول العربية، مطالباً عناصره بتنفيذ عمليات اغتيال ضدهم بعد اتهامهم بالارتداد عن الإسلام، ونشرت "ولاية نينوى" التابعة للتنظيم الإرهابي، مقطع فيديو تداوله مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن عدد من أسماء علماء الدين في الدول العربية، ووصفهم التنظيم بـ "علماء السوء"، بزعم أن فتاواهم هي سبب في الحرب ضد التنظيم.
ودعا تنظيم "داعش"، في المقطع المصور الذي حمل عنوان "عملاء لا علماء"، أنصاره إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد هؤلاء من اسماهم بـ" أئمه الكفر"، أينما مكن لهم الوقت المناسب، سواء بطلقات نارية أو عن طريق الذبح معتبرين ذلك هدفا عظيم، واصفاً قتلهم بأنه "خير كثير ونفع عظيم" -بحسب مقطع الفيديو-.
وضمت قائمة الاغتيال، عددا من الأسماء، الذين أورد على رأسهم الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، ومفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والشيخ العراقي أحمد الكبيسي، والداعيان السعوديان محمد العريفي، وعائض القرني، والشيخ محمد حسان، فضلا عن أسماء أخرى.
وسبق أن صدرت فتاوى عن عدد من علماء الدين في السعودية ومصر على اعتبار تنظيم داعش الإرهابي على أنهم من فرقة الخوارج، وهي فرقة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بالتكفير، كما صدرت نداءات من هيئات دينية تحذر من الانضمام لهذا التنظيم متهمين إياه بالغلو في الدين.