الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

أنطونيو جوتيريس. . هل يكرر خطاب أوباما بجامعة القاهرة؟

أنطونيو جوتيريس. . هل يكرر خطاب أوباما بجامعة القاهرة؟

“ذكرت تقارير أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس يدرس إلقاء خطاب بجامعة القاهرة أثناء زيارته لمصر، في حدث من شأنه أن يثير مقارنات مع الخطاب الشهير الذي ألقاه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في يونيو 2009.

"وعندما تحدث أوباما بجامعة القاهرة، لم يمكث بعدها الديكتاتور الذي بدا منيعا حسني مبارك إلا 19 شهرا قبل إجباره على ترك السلطة عبر  احتجاجات شوارع".

جاء ذلك في سياق مقال لبريان دولي مدير منظمة "هيومن رايتس فرست" حول جولة أنطونيو جويتيريس الأمين العام الجديد للأمم المتحدة ب 6 دول بالمنطقة، بدأها بالسعودية اليوم الأحد ، وتتضمن مصر.
 

واعتبر دولي الجولة فرصة لإثارة ملف الانتهاكات الحقوقية داخل الدول الست.
 

وإلى النص الكامل

في خطوة جريئة، يزور الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس ستة بلدان استبدادية بالشرق الأوسط تعج بالمشكلات.
 

وتتضمن جولته الرسمية الأولى في منصبه الجديد  تركيا والسعودية والإمارات وعمان وقطر ومصر.
 

القائمة تحتوي على 4 دول خليجية تديرها ممالك أوتوقراطية، بينما تتنامى ديكتاتورية تركيا ومصر بشكل متزايد.
 

ينبغي على الأمين العام إخبار تلك البلدان  أن حكم الخوف ليس مستداما على المدى الطويل، ولا يجلب الاستقرار في منطقة تعج بالفوضى.
 

جوتيريس يفهم جيدا ماذا يعني أن تعيش تحت نطاق القمع، فقد نشأ حتى العقد الثاني من عمره تحت مظلة حكم سلطوي في البرتغال حتى ثورة 1974 التي وضعت نهاية للديكتاتورية.
 

مشواره المهني كسياسي اشتراكي صعد به في المناصب حتى أصبح رئيسا لوزراء البرتغال، ثم 10 سنوات كمفوض سامي لشؤون اللاجئين.
 

ما الذي يقوله جوتيريس خلال تلك الزيارات سوف يكون محل تمحيص دقيق، لا سيما  مصر التي بلغت فيها  اعتداءات حقوق الإنسان مستويات شديدة.
 

الخميس، أغلقت الشرطة المصرية مركز النديم ذات الشهرة العالمية، الذي تتضمن خدماته إعادة تأهيل ضحايا التعذيب.
 

الأمين العام يتوقع أن يلتقي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، ووزير الخارجية سامح شكري.
 

الحكومة المصرية تخنق كافة أشكال الاحتجاج السلمي.
 

الأسبوع الماضي، وضعت السلطات المصرية أكثر من 1500 شخص على "قائمة الإرهاب" بدعوى ارتباطهم بجماعة الإخوان المسلمين.
 

محامو حقوق الإنسان البارزون ومعارضون آخرون يختفون بشكل روتيني، ويتم سجنهم، وطردهم من البلد، ووضعهم تحت قائمة حظر السفر ، واتهامهم بتلقي تمويلات من الخارج، أو يتعرضون لمضايقات المحاكم.
 

الشهر الماضي، عندما تم إطلاق سراح الناشط البارز أحمد ماهر عقب 3 سنوات قضاها في السجن لمشاركته في احتجاج، اكتشف أنه ينبغي عليه قضاء 12 ساعة يوميا خلال السنوات الثلاث المقبلة في قسم شرطة، وكذلك  الحال بالنسبة لزميله محمد عادل الذي أطلق سراحه بعد أسبوعين، بما يضيف 18 شهرا إضافيا لهما في السجن.
 

جوتيريس يعرف كل هذا بالطبع، وكيف يحكم نظام السيسي بأسلوب التخويف.

السؤال هو ماذا يعتزم فعله أو قوله بشأن هذا.

 

وذكرت تقارير أن الأمين العام يدرس إلقاء خطاب بجامعة القاهرة الأسبوع المقبل، في حدث من شأنه أن يثير مقارنات مع الخطاب الشهير الذي ألقاه أوباما في يونيو 2009.
 

وعندما تحدث أوباما بجامعة القاهرة، لم يمكث بعدها الديكتاتور الذي بدا منيعا حسني مبارك إلا 19 شهرا قبل إجباره على ترك السلطة عبر احتجاجات شوارع قبل 6 شهور.
 

ما الذي قاله أوباما عن الديمقراطية بالتأكيد جعل مبارك وجيرانه من الطغاة يتحركون بشكل غير مريح عندمات سمعوا الرئيس الأمريكي السابق يعلن أهمية إتاحة الفرصة للشعوب للتعبير عما يدور في العقول، وأن تكون لهم كلمة في هوية من يحكمهم على نحو شفاف.
 

أوباما أيضا طالب في خطابه الشهير بعدم سرقة الشعوب من حق الحياة وفقا لاختيارهم، مشيرا إلى أن الحكومات التي تحمي تلك الحقوق تضحى أكثر استقرارا ونجاحا وأمنا.
 

جوتيريس يمتلك فرصة ذهبية في القاهرة لإثارة ما يطلبه المجتمع الدولي من مصر، والعودة إلى حكم القانون، بما يمثل بداية هامة بالنسبة له.
 

أوباما كان لديه الحق في القاهرة عندما قال: “ينبغي أن تحتفظوا بسلطتكم عبر الموافقة لا الإكراه، يجب عليكم احترام الأقليات، والمشاركة بروح التسامح والتآلف، لابد من وضع اهتمامات شعوبكم والأعمال المشروعة للعملية السياسية فوق المصالح الحزبية".
 

ومنذ ذلك الحين، حدث الكثير، ليس فقط في القاهرة وواشنطن.
 

بيد أنه من الصعب تخيل تكرار هذا الخطاب من الحكومة الأمريكية الجديدة.
 

لأكثر من سبب، يجب على جويتريس استغلال منصته لإخبار الحكومة المصرية بعضا من الحقائق، وتذكير شعب مصر ماذا تعني الحياة تحت ظل ديكتاتورية، وطمأنتهم بأن العالم لن يتخلى عنهم.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة