على الرغم من أن الاقتصاد المصري بدى عليه علامات التباطؤ والتعافي المؤلم منذ قرار إقراض مصر قيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وتعويم العملة مع حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، فإن السياحة استعادت نشاطها مجددًا وعاد المستثمرون الأجانب إلى شراء أذون الخزانة المصرية مرة أخرى، حسبما أكد موقع إذاعة صوت أمريكا.
وشهدت السياحة المصرية أمس انتعاشة جديدة بعد قرار رفع أربع دول الحظر على السفر إلى مصر، وهي السويد وفنلندا والنرويج والدنمارك بعد فترة حظر استمرت 15 شهرًا في خطوة اعتبرها الاقتصاديون إيذانًا بعودة "سياحة شمال أوروبا" إلى مصر من جديد.
ورصد الموقع أن أحد فنادق القاهرة الخمس نجوم كان يعج بالزائرين مؤخرًا عقب أشهر من الأداء البطىء.
وبدا عمرو الجارحي، وزير المالية، متفائلا فى مؤتمر صحفى عقد مؤخرًا لمناقشة المؤشرات الاقتصادية لمصر، وأكد خلاله تراجع العجز بشكل طفيف فى العام الماضى، مشيرًا إلى أنه سيتراجع بدرجة أكبر فى 2017.
وأوضح أن تخفيض نسبة العجز سيقلل الحاجة إلى الإقتراض، مضيفا أن المستهلك سيشعر بالتحسن خلال عام وتحسن أكبر خلال الثلاثة اعوام الماضية.
وأكد المحلل الاقتصادي خالد ابو هيف أن المستثمرين الأجانب يعبرون عن ثقة متنامية في تطورات الاقتصاد المصري، قائلًا: "هناك طلب قوي جدا على أذون الخزانة المصرية، مما يدل على الثقة في الاقتصاد من قبل المستثمرين الأجانب والمساعدة في تلبية احتياجات العملات الأجنبية في البلاد".
ورأى الموقع أن مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية في مصر ترتفع أيضًا، على الرغم من زيادة متزامنة في قيمة الدولار، بعد تعويم العملة.