انتقادات لـ«تنقية البطاقات».. وتمراز: الزيت والسكر قد يطيحان به من الحكومة الجديدة
قال رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى بمجلس النواب، إن محمد على مصيلحى، وزير التموين، سيحضر اجتماع اللجنة، بعد غد الأحد، وهى ذات الجلسة التى ستشهد عرض التعديل الوزارى على البرلمان. ومن المقرر بحسب «تمراز» مناقشة الوزير فى قراره الخاص بزيادة أسعار السلع التموينية، وتحديداً الزيت والسكر، خاصة أنه جاء فى وقت خاطئ، ويتنافى مع مبدأ العدالة الاجتماعية، ويقضى على أهم احتياجات محدودى الدخل من البطاقات التموينية.
وأضاف لـ«الدستور»: «اللجنة ستجاهر بآلام المواطن أمام الوزير، وستطلعه على هموم محدودى الدخل، ومدى تأثير القرار على حياتهم الشخصية واستقرارهم المالى، فى ظل أن الزيت والسكر يعتبران أهم ما يحصل عليه الفرد من البطاقات التموينية»، لافتاً إلى أن غالبية أعضاء البرلمان أعربوا عن سخطهم من القرار، وطالبوا اللجنة بإجبار الوزير على إلغائه، وهو ما تلاقى مع موقف أعضاء اللجنة.
وهدد «تمراز»، وزير التموين، بأن القرار سيؤثر على موقف البرلمان منه حال طرح اسمه ضمن التعديل الوزارى المرتقب، مشددًا على أن الأوضاع الحالية لا تحتمل الضغط على المواطن البسيط وتحميله ما لا يطيق، دون تقديم بديل.
من جهته قال مجدى ملك، عضو اللجنة، رئيس لجنة تقصى الحقائق فى فساد صوامع القمح، إن ملف التموين شابه الجدل والتدخلات الأخيرة التى أثرت على مسار المنظومة، بعد حل غالبية مشكلاتها فى عهد الوزير السابق، لافتًا إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات عشوائية بالغة فى حذف أسماء المواطنين من منظومة التموين، دون إجراء مسح حقيقى على أوضاعهم المادية والمعيشية. وأشار إلى أن الوزير فى اجتماعه بعد غد الأحد أمام اللجنة سيسرد وجهة نظره فى زيادة أسعار الزيت والسكر، إلى جانب البيانات والقواعد التى استندت إليها الوزارة فى حذف أسماء المواطنين من البطاقات التموينية، موضحًا أن التنقية لا بد أن تستند إلى قواعد بيانات حقيقية غير عشوائية.
وأوضح لـ «الدستور»، أن الحكومة لا يجب أن تكلف محدودى الدخل فاتورة الأزمة الاقتصادية، لافتًا إلى أنه إذا تم إصلاح منظومة توريد القمح وحدها فسيتم تمويل العجز فى مصروفات التموين، وتوفير الباقى للموازنة العامة والمشروعات الأخرى.
مصيلحي: أرصدة القمح تكفى الاحتياجات 4 أشهر.. واستمرار مناقصات الاستيراد
أعلن اللواء محمد على مصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية، أمس، عن أن أرصدة القمح تكفى لمدة 4 أشهر، مشيرا إلى استمرار مناقصات الاستيراد والعمل على تنويع مصادر ومناشئ الاستيراد، حتى تتمكن هيئة السلع التموينية من الحصول على أفضل الأسعار، وأحسن المواصفات.
وأكد وزير التموين أنه سيعرض على مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة، قواعد وضوابط توريد القمح المحلى، التى يعدها بالتنسيق مع وزارة الزراعة، بما يضمن تسلم أكبر كمية من المزارعين من خلال تحديد سعر شراء مناسب، ما يحقق مصلحة الفلاح والدولة معا.
جاء ذلك خلال الاجتماع، الذى عقده مع لجنة إعداد ومتابعة أرصدة القمح التموينى، بحضور رؤساء الشركات القابضة للصناعات الغذائية والقابضة للصوامع والتخزين وهيئة السلع التموينية وغرف صناعة الحبوب والمخابز وممثلى عدد من الوزارات.
وأضاف مصيلحى أنه جارٍ التنسيق مع النائب العام لحل كل القضايا والمخالفات، التى ضبطت فى موسم توريد القمح الماضى، والانتهاء من تحصيل كل المستحقات المالية على الصوامع المخالفة، قبل موسم التوريد المقبل.
وأوضح مصيلحى، أن الحكومة تهتم بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين، قائلاً إنه اتفق مع شركات المطاحن التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والتابعة للقطاع الخاص والاستثمارى بأن يكون هناك رصيد من الدقيق فى كل مطحن لا يقل عن 3 أيام، لضمان توافر أرصدة الدقيق بكميات كبيرة فى كل المحافظات.
ونفى الوزير، ما تردد عن تخفيض كميات الدقيق التى توزع على المخابز، مؤكدًا، أن منظومتى السلع، والخبز كما، لم تتغير، مشيرًا، إلى صدور تعليمات إلى مديرى التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات، والأجهزة الرقابية بتقديم كل التيسيرات لأصحاب المطاحن والمخابز ومساعدتهم على الاستمرار فى إنتاج الدقيق والخبز المدعم للمواطنين بمواصفات جيدة، وبما يتناسب مع عدد السكان بكل منطقة وحسب الاحتياجات الفعلية.
وتابع: «صدرت تعليمات إلى الأجهزة الرقابية، وقطاع الرقابة والتوزيع، وشركات المطاحن، والصوامع للتنسيق مع المحافظين لضبط عمليات الطحن، والصوامع بما يضمن تخصيص السعات التخزينية للقمح، والدقيق والطحن بكل محافظة، طبقا لمعدلات الاستهلاك من الخبز لتيسير توفير الخبز، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين والمتلاعبين لضمان المحافظة على الدعم ووصوله إلى مستحقيه خاصة مع ارتفاع أسعار الدقيق بعد تحرير سعر الصرف».
وطالب الوزير بضرورة العمل على زيادة الأرصدة من القمح حتى يمكن توفير احتياجات المواطنين خلال موسم توريد القمح المحلى، الذى يبدأ منتصف أبريل المقبل، وأن توجيه تخصص أماكن تخزين الأقماح المستوردة خلال التوريد بعيدًا ومنفصلة عن أماكن استلام القمح المحلى لمنع التلاعب كما أكد ضرورة الانتهاء من توفير السعات التخزينية اللازمة للأقماح التى ستتسلم من المزارعين، سواء فى الصوامع او الهناكر مع تسلم الأقماح والتخزين فى شون ترابية.