عقدت نقابة الصحفيين، أمس الثلاثاء، ندوة عن زيادة نسبة الطلاق في مصر، بحضور الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس عضو مجلس النقابة، وطاهر حسن صالح رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات السكانية والخدمات، والشيخ الأزهري علي محفوظ، والدكتورة أماني عبد الفتاح مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيي بالقصر العيني، وآخرون.
بدأت الندوة مع طاهر حسن صالح رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات السكانية والخدمات، الذي أكد أن الجهاز الآن يتجه للتحول من النظام الورقي لجمع بيانات أسر المجتمع إلى النظام الآلي، بالاعتماد على تقنية GIS لمسح الجمهورية، والتي يطوفها 45 ألف شاب وفتاة لاستيفاء بيانات أسر المجتمع، والتي تصدر بها إحصائية عن التعداد السكاني كل 10 سنوات، حيث ينتهي هذا الإحصاء يوم 26/5 أي قبل شهر رمضان الكريم.
وانتقل "صالح" لعرض بعض الإحصاءات عن الزواج والطلاق، موضحًا أن مصادر البيانات هي المحاكم الشرعية والمآذونين، وأن دور الجهاز هو رصد وتوصيف الظاهرة فقط، مشيرًا إلى أن إحصاءات الطلاق عام 2016 قلت بحوالي 100 ألف حالة عن عام 2015، وأن حالات الزواج وصلت إلى 870 ألف حالة والتي تعتبر أقل من عام 2015 بنحو 20 ألف حالة.
واستلم منه راية الحديث، الشيخ الأزهري علي محفوظ، متحدثًا عن وجود ما يسمى بالطلاق البدعي وهو تطليق الزوجة أثناء فترة الحيض، ورغم أنه غير جائز ألا أن "دار الإفتاء" تقر بجوازه ويجري عليه الأحكام الشرعية، موضحًا أن الواجب في الطلاق أن ينتظر الزوج أن تنهي زوجته فترة الحيض ثم يطلقها لأنه خلال تلك الفترة قد يشتاق إليها فلا يطلقها، مضيفًا أن الزوجة إذا كانت في فترة طهارة على الزوج إذا أراد تطليقها ألا يكون قد مسها، فإذا فعل عليه أن ينتظر فترة حيضها ثم انتهائها ثم يطلقها، منعًا أن يكون قد علق في رحمها ذرية منه.
وعدد "محفوظ" بعض أسباب الطلاق، والتي أهمها الخلل الإنفاقي، حيث نشرت عنه وزارة العدل إحصائية تفيد بزيادة نسبة الطلاق بسببه بنسبة 40% خلال العام الحالي، مطالبًا بتدخل رجال الدين والصحافيين والدراما لحل هذه الأزمة بسياسات تطبق لا بإجراءات لا تطبق.
والتقط منه أطراف الحديث، أماني عبد الفتاح مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيي بالقصر العيني، معلنة عن عدد من الإحصائيات فيما يتعلق بالعنف الأسري وصفتها بـ"المخيفة"، منها وجود 1.5 مليون حالة عنف أسري سنويًا تتكبد الدولة بسببها حوالي 8 مليار جنيه.
واستعانت "عبدالفتاح" بإحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة باحتلال مصر المرتبة الأولى في عنف الزوجات ضد أزواجهن بنسبة 28%، ووجود 66% حالة طلاق بسبب العنف الأسري، والذي عرفته بأنه أي حالة عنف ضد أي فرد في الأسرة، مشيرة لوجود 6000 زوج مصري يتعرضون للضرب من قبل زوجاتهم ويتجهون لرفع قضية نشوز الزوجات.
وأوضحت أن إحصائيات المجلس القومي للمرأة عام 2015 أن 35% من الزوجات يتعرضون للضرب من قبل أزواجهن مرة واحدة في اليوم، مضيفة أنه حصول المركز على 1500 شكوى عام 2015 تفيد بوجود 35% منها عبارة عن حالات طلاق، و10% تمييز عنصري ضد المرأة، و7% حالات عنف أسري.
وكشفت أنه في دراسة لها كانت العينة التي أخذتها من قسم النساء والتوليد بالقصر العيني عن حالات العنف الأسري، جاءت من نتائجها أن الزوجات قادرة على احتمال عنف أزواجهن إلا أن يصل الأمر الإجهاض أو المساس بأطفالهن.