هناك "أيادي خفية" تريد نهب ثروات البلاد .. ومحافظات القاهرة والبحيرة والمنوفية الأكثر فسادا
كشف رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب علاء والي عن تحفظ اللجنة علي مناقشة قانون الإيجارات القديم بشكل متعجل، محذر من تداعياته علي المواطنين، مشيرا خلال حوار مع "مصر العربية" إلي أن الاهتمام بالبنية التحتية واستغلال ثروات المحافظات تعد حلول لإنقاذ الاقتصاد، مدافعا عن إسناد مشروعات هامة بالعاصمة الإدارية إلي عمالة مصرية..إلى نص الحوار
مارأيك في مشروع قانون "الإيجار القديم" الذي أثار ضجة مؤخرا ؟
مشروع قانون الإيجار القديم "شائك للغاية"، والأمر ليس سهل علينا في لجنة الإسكان بالقدر ذاته الذي يشعر فيه المواطنين أنه لن يكون سهلا علي حياتهم ومستقبلهم، ندرك أن المواطن الآن يعاني تحت وطأة ضغوط الحياة وغلاء الأسعار وارتفاع كافة التكاليف حوله، ولذلك فلن يكون هناك عجلة أبدا في إصدار القانون، وسنتمهل قدر المستطاع، ونبذل أقصى مالدينا من تدقيق ودراسات شاملة حول القانون، والإخوان وصفحاتهم هي المسئولة عن إشاعة إقرار المجلس للقانون.
وآليتنا لمناقشات مستفيضة حول القانون هو عشرات من جلسات الاستماع، واستدعاء الخبراء والمعنيين والمهتمين بهذا الشأن، من كافة محافظات الجمهورية من الإسكندرية وحتي أسوان، وستكون وجهات نظر الأطراف المختلفة محل اعتبار وتقدير، فسوف نستمع لصاحب العقار والمستأجر، حتي أن اللجنة تلقت 10 مشروعات قوانين في هذا الصدد أبرزهم المقدم من الحكومة وآخر من حزب الوفد، والحكومة ممثلة في وزارة الإسكان أبدت تفهما في عدم التعجل في طرح القانون ومناقشته بشكل عاجل.
مارأيك في الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد؟
أعول كثيرا علي التنمية الصناعية القادرة علي إحداث نقلة نوعية لاقتصادنا المتعثر، وهناك الكثير من المحافظات المظلومة التي تجاهلها الرؤساء السابقين بعكس الرئيس السيسي الذي أقام حتي الآن عددا ليس بالقليل من المؤتمرات الكبرى التي سلطت الضوء علي محافظات سياحية وأخري بالصعيد، ونحتاج إلي تعزيز الاستثمار بتلك المحافظات، وقبل أن يتم ذلك يجب نسف كافة العراقيل البيروقراطية فورا، ثم الترويج لتلك المناطق الداخلية، والتي تحتوي علي ثروات قادرة علي مواجهة إهمال وتهميش تلك المحافظات وأهلها، وإنعاشهم أقتصاديا.
ويجب الالتفات إلي تخفيف العبء الشديد علي العاصمة والمحافظات الكبري، وأدعو الحكومة إلى النظر للبنية التحتية للمحافظات الأخرى، والتعرف علي احتياجاتها، والتركيز أولا علي ثلاثية "المدارس والمستشفيات والطرق"، كما أن محاربة البطالة أحد الحلول السحرية لتقوية الإقتصاد والتخفيف علي الشباب والمواطنين.
وأناشد الحكومة التخفيف من سياسة فرض الضرائب باستمرار علي المواطنين، وأدعوها أن تعفي المواطنين من أية ضرائب علي مياه الشرب وأحذرها من تطبيق القيمة المضافة علي "كوب المياه" الذي يشربه الناس، وأن ذلك يندرج تحت بند الاستجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية بتخفيف الضغوط من علي كاهل المواطنين.
اعترضت بعض الأصوات علي إسناد مشروعات هامة بالعاصمة الإدارية الجديدة لعمالة مصرية؟
ألا يدري هؤلاء أن العمالة المصرية تشيد مؤخرا الكثير من الإنجازات في ألمانيا والإمارات ويشرفون علي شركات هامة ومنافسة في سوق المقاولات العالمية، وبدلا من أن نساعدهم ليصبحوا كيانات عملاقة نقوم بتثبيطهم والتشكيك في قدراتهم، هذا أمر لايصح، وكلي ثقة في أن المهندسين المصريين والمقاولين والشركات الوطنية علي إطلاع دائم بأحدث التقنيات الحديثة والمعايير العالمية.
كما أنه من ناحية اقتصادية بحتة فإن ذلك يوفر علينا "عملة صعبة" كانت ستوجه إلي أيادي وسواعد غير مصرية، وإسناد مشاريع للمصريين يعمل علي تشغيل الشباب ومكافحة البطالة وتنشيط الإقتصاد، ولنا سوابق وأمجاد في تحقيق مشروعات شهد لها العالم أجمع، فلست قلق من هذه الناحية.
هناك انتقادات متنامية بشأن تنفيذ مشروعات عملاقة بدون دراسة جدوى لها مثل قناة السويس الجديدة فما رأيك ؟
القناة الجديدة كانت أشبه بالحلم الذي تحقق، وجسدت إرادة المصريين وقدرتهم علي إنجاز المشروعات الكبري في توقيتات قياسية، ولازالت أعتبرها ضمن المشروعات الكبري التي تحمي الأمن القومي للبلاد.
مارأيك في تفشي الفساد في مؤسسات الدولة؟
أؤكد بأن هناك "أيادي خفية" تسعي لتخريب الوطن، فليس من المعقول أن يتم الكشف أواخر العام الماضي عن 50 واقعة فساد، منها 10 في وزارة التموين و9 في المحليات، و 15 في قطاعات الصحة والزراعة والعدل، ومؤشرات الفساد تتجه نحو محافظة القاهرة التي أحتفظت بنصيب الأسد، يليها البحيرة والجيزة والمنوفية،ولكن مجهودات جهاز الرقابة الإدارية تدعو للفخر في الوقت ذاته.
فالجهاز له مجهودات مشكورة في التصدي لكثير من أشكال نهب ثروات البلد، ويضرب مؤخرا بيد من حديد علي كل فاسد، والناس عليها دور أيضا في اتباع سلوكيات تحد من الفساد أو تكشفه وتفضحه، فنحن لانحتمل أزمات أقتصادية وفساد مزمن.