السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

«حلايب وشلاتين».. قنبلة جديدة تنفجر في وجه النظام

«حلايب وشلاتين».. قنبلة جديدة تنفجر في وجه النظام
الأشعل: السودان ليس لديه ورقة واحدة تثبت ملكيتهما للمثلث الحدودي.. 
وعبدالسلام: اللجوء إلى المحاكم الدولية مشروط برضا الطرفين

   أخذت الأزمة المثارة مع السودان منذ سنوات حول مثلث "حلايب شلاتين" الحدودي، بعدًا جديدًا، مع تهديد الرئيس السوداني عمر البشير، بشأن اللجوء إلى لمجلس الأمن حال رفض السلطات المصرية التفاوض بشأنها. 

وقال البشير في مقابلة مع قناة "العربية"، إن مثلث حلايب سيظل مثلثاً سودانيًا، مستدلًا ما ذهب إليه بأن أول انتخابات أجريت تحت الحكم الثنائي البريطاني المصري، أجريت أول انتخابات في السودان ومن ضمنها حلايب، التي كانت دائرة من الدوائر السودانية. 

وبدت تهديدات البشير باللجوء إلى مجلس الأمن هي ذروة التصعيد حول المثلث الحدودي الذي يقول السودان إنه داخل أراضيه، بينما تتمسك مصر بتبعيته لها، فيما تراوح الأزمة مكانها طيلة السنوات الماضية، وإن أطلت برأسها من حين لآخر. 

وقال السفير عبد الله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون القانونية الدولية والمعاهدات والتخطيط السياسي، إن "هناك دولاً وجهات خارجية، تحرض البشير للتصعيد ضد مصر دوليًا". 

وأضاف: "في حالة لجوء دولة السودان إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على "حلايب وشلاتين"، فلن يترتب على ذلك إلا توتر العلاقات بين الدولتين دون داع حقيقي".

 وتابع: "السودان ليس لديه ورقة واحدة تثبت أن هاتين المنطقتين جزءًا من السودان، وفي المقابل مصر لديها الأوراق والمستندات والوثائق التي تثبت ملكيتها لهم"، مطالبا الرئيس السوداني أن "يتراجع عما يفكر فيه؛ لأنه لن يفيد بشيء على الإطلاق بل سيفسد العلاقات الودية بين البلدين". 

وألقى الأشعل باللائمة على الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلاً: "الرئيس السيسي بتنازله عن جزيرتي "تيران وصنافير" فتح الأبواب أمام السودان للقول بأنهما سودانيتان".

 وتوقع أن "التوتر والتراشق بالألفاظ والذي حدث بين الشعبين المصري والسعودي بسبب جزيرتي "تيران وصنافير، سيحدث بين الشعبين المصري والسوداني بسبب حلايب وشلاتين".

 واعتبر أن "السبب وراء كل هذا تخبط النظام وعدم قدرته على إدارة كافة الملفات". 

وقال إن "تلك الموضوعات لا يجب طرحها في وسائل الإعلام مطلقًا، بل يجب اللجوء لمائدة الحوار والتفاهم بطريقة سرية من أجل حل تلك النزاعات".

 في السياق، قال عمرو عبد السلام، الخبير القانوني، نائب رئيس "منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان"، إنه لا يجوز لدولة السودان اللجوء إلى تدويل قضية "حلايب وشلاتين" أمام المحاكم الدولية أو التحكيم الدولي الخاص إلا بموافقة الحكومة المصرية علي ذلك وهذا بناء علي توصية من مجلس الأمن بحث طرفي النزاع علي اللجوء إلي محكمة العدل الدولية".

 وأضاف لـ "المصريون": "طبقًا لنص المادة 36 فقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة، لا يجوز لأي دولة أن تلجأ إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة لعرض أي نزاع ينشأ بينها وبين أي دولة أخري إلا بموافقة الدولة الخصم".

 وتابع: "ذلك يتم بموجب توصية تصدر من مجلس الأمن بطرح القضية مثار النزاع على محكمة العدل الدولية، شريطة أن يرتضي الطرفان باللجوء إليها". 

وتوقع أن "الحكم حتمًا سيكون في صالح مصر؛ لأنه طبقًا لقواعد وأحكام القانون الدولي فإن المحاكم الدولية لا تعتد إلا بالاتفاقيات المكتوبة والموقعة من الطرفين"، مشيرًا إلى "عدم وجود مستندات أو وثائق لدى السودان تؤكد أنهما تابعتان لا، في حين أن مصر لديها من الوثائق ما يثبت ملكيتها لهما".

مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة