الأزمة بين نقابة الصيادلة ووزارة الصحة لم تنته حتى بعد تعليق الأولى لإضراب كان مقررًا الشهر الماضي؛ إثر قيام الأخيرة بزيادة أسعار الأدوية من 15% للمحلى إلى 20% للمستورد، على أن تتم زيادة أسعار 30% من منتجات كل شركة كل 6 أشهر بنسبة 50% من سعرها.
وقال الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، إن جميع المعطيات ونتائج المفاوضات مع وزارة الصحة، تؤكد أن إضراب الصيدليات هو الحل لمواجهة قرارات الوزير الدكتور أحمد عماد الدين، المتمثلة في إقراره بزيادة أسعار 3010 أصناف دوائية وعدم رفع هامش ربح الصيدلي إلى 25%، مشيرًا إلى أنه من المتوقع إقرار تنظيم إضراب كلي في 12فبراير الجاري بنسب كبيرة جدًا.
وأضاف الوكيل لـ"المصريون": "هناك اتجاه داخل القطاع الصيدلي لتنظيم إضراب كلي وليس جزئيًا"، مطالبًا بإقالة وزير الصحة؛ بسبب ما أسماه "عناده مع النقابة".
وتابع: "في الغالب سيتم التصعيد، خاصة أنه لم يتم إنجاز شيء حتى الآن من مطالبنا، والصيادلة في حالة غضب كبير، ووزير الصحة يصدر قرارات يوميا تزيد من غضبهم، حتى أصبحنا نرى أن أمور المنظومة الصحية لن تستقيم في ظل وجود الوزير الحالي بمنصبه".
وطالب وكيل "الصيادلة"، وزارة الصحة بتقديم اعتذار رسمي عما بدر من الوزير تجاه الصيادلة، متابعًا: "الوزير يعاندنا، وإن كان رضخ لضغوط الشركات وتركها تتلاعب به، فلا يستحق المنصب".
وأشار إلى أن الاجتماع المرتب سيبحث التصعيد، مؤكدًا أن كل الخيارات متاحة وصولاً لتنفيذ قرار الجمعية العمومية بالإضراب الجزئي، أو الدعوة لإضراب كلي. واستدرك: "في حال طلب الجميع عمل إضراب كلي ستتم الدعوة لعقد عمومية طارئة أخرى للتصويت على ذلك، بالإضافة إلى تنظيم وقفات واعتصامات".
وكانت الجمعية العمومية للصيادلة قررت في 15يناير الماضي، تأجيل الإغلاق الجزئي للصيدليات الذي كان مقررا تنظيمه من الساعة 9 صباحًا حتى الساعة الثالثة عصرًا لمدة أسبوعين.
من جانبه، قال النائب سامي المشد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن الفترة الحالية لا تسمح بإعلان نقابة الصيادلة الإضراب الكلى وأنه ليس الحل لعلاج مشكلة ارتفاع أسعار الأدوية والبيع بسعرين للدواء معلقاً: "ناس عايزة تعمل بطولات على حساب المرضى".
وأضاف، أن لجنة الصحة تحاول خلال الفترة المقبلة عقد جلسات بين نقابة الصيادلة وممثلين من وزارة الصحة لتقريب وجهات النظر وإيجاد حلول؛ لأن المريض هو الذى يدفع الثمن، مشيرًا إلى أن بيع الدواء بسعرين المتضرر المباشر منه الصيدلى لعلاقته المباشرة مع الجمهور، وحتى الآن هناك أدوية تباع بسعر قديم، والحل هو أن تقوم مصانع الأدوية بجمع الأدوية بأسعار قديمة ويتم تغيير أسعارها والصيادلة لن يرفضوا ذلك.
ودفع تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وتراجع قيمته بنسب متفاوتة أمام سلة العملات، إلى ارتفاع تكلفة الأدوية المستوردة، أو المصنعة محلياً ويدخل في إنتاجها مواد مستوردة.
وتزايدت على نحو كبير، منذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، شكاوى عديد المصريين من نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، في ظل ارتفاع أسعار واسع تشهده السلع الأساسية.