قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، إن فكرة تبادل الجنيه المصري مع الروبل الروسي ليست مستبعدة تماما، خصوصا بعد إبرام اتفاقية تاريخية مدتها ثلاث سنوات بين مصر والصين لمبادلة العملات بقيمة 18 مليار يوان صيني، في نطاق عمليات الاستيراد والتصدير، بدلاً من السداد بالدولار الأمريكي. مضيفا: هذه الاتفاقيات تدعم المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.
وأضاف أبو الفتوح، في تصريحات خاصة إلى "الدستور"، أنه إذا تم إبرام اتفاقية تبادل العملات، فمن المتوقع أن تعزز التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية، وتحسن مستوى الاحتياطي النقدي بالدولار تدريجيا.
وأشار الخبير المصرفي، أن العجز في الميزان التجاري شهد تحسنا ملموسا، حيث بلغ 8.7 مليارات دولار، بانخفاض قدره 1.3 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الصادرات بقيمة 0.6 مليار دولار، وانخفاض الواردات بقيمة 0.8 مليار دولار.
وأوضح أنه من الممكن معالجة العجز في الميزان التجاري من خلال ترشيد الاستيراد باستخدام وسائل متعددة، منها رفع الرسوم الجمركية، ومنع استيراد السلع الكمالية لفترة محددة.
واستطرد: من جهة أخرى، يساهم انخفاض سعر الصادرات المصرية بتأثير قرار التعويم على جعل سوق الصادرات أكثر جاذبية، لا سيما في الدول الإفريقية. إلا أن زيادة الصادرات مرتبطة بخلق ميزات تنافسية في الجودة، وهذا أمر شديد الأهمية حتى لا نفقد الميزة التي أحدثها انخفاض الجنيه المصري أمام الدولار.