الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

بشائر عودة قوة العلاقات بين مصر والسعودية.. الملك سلمان مشيدًا بالقاهرة «عادت من جديد».. وحلمي النمنم يرد: علاقات الأخوة بين البلدين قائمة.. ودبلوماسيون: خطوات إيجابية للفترة المقبلة

بشائر عودة قوة العلاقات بين مصر والسعودية.. الملك سلمان مشيدًا بالقاهرة «عادت من جديد».. وحلمي النمنم يرد: علاقات الأخوة بين البلدين قائمة.. ودبلوماسيون: خطوات إيجابية للفترة المقبلة
«مصر قامت مرة أخرى وعادت من جديد» لم تكن تلك الكلمات التي خرجت من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لتمر مرور الكرام بعد أشهر من الخلافات التي ظهرت للعلن بين القاهرة والرياض.

والخلافات بين الدولتين كانت لأسباب تتعلق باختلاف الرؤى بين السعودية ومصر تجاه كثير من القضايا الإقليمية لعل أبرزها الملف السوري بجانب جزيرتي تيران وصنافير التي حكم القضاء المصري بمصريتهمها وبالتالي فإن اتفاقية تعيين الحدود التي تنص على بيع الجزيرتين إلى السعودية باطلة.

تلك الإجراءات من ناحية الجانب المصري قابلها إجراءات سعودية أيضًا تمثلت في قطع شركة أرامكو السعودية للإمدادات البترولية التي كانت تمد بها القاهرة.

بداية العودة
في تلك الصورة التي لا تشير إلى إلا إضعاف قوة الوطن العربي جاء مهرجان الثقافة والتراث السعودية «الجنادرية» ليكون همزة الوصل مرة أخرى خاصة أن مصر تحل ضيفًا عليه.

وجاءت تصريحات خادم الحرمين، خلال تفقده أروقة الجناح المصري بالمهرجان، وأبدى إعجابه بمحتويات الجناح المصري.

رمانة الميزان 
ومن جانبها، أرسلت الحكومة المصرية وزير الثقافة حلمي النمنم لتمثيل بلاده في المهرجان، والذي أكد خلال كلمته، أنه عندما تأسست السعودية، ظلت العلاقات محكومة بروابط الأخوة بين جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وجلالة الملك فؤاد الأول ملك مصر، وتواصلت من يومها العلاقات بين الدولتين لتشكلا رمانة الميزان في عالمنا العربي المضطرب بالكثير من الصراعات والأزمات، ويعول الكثيرون في منطقتنا على عمق هذه العلاقة لتخرج بعالمنا العربي إلى بر الأمان في ظل وجود القيادتين الحكيمتين للبلدين الشقيقين".

إضافة حقيقية
ومن جانبه، أشاد الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، بأهمية اعتراف ملك السعودية بعودة مصر ومكانتها الثقافية واصفًا الأمر بالإضافة الحقيقة. 

وأضاف، أن البلدين تربطهما علاقات قوية وإستراتيجية على مر سنوات طويلة، واختيار مصر كضيف شرف في مهرجان الجنادرية اعتراف من السعودية بدور مصر الكبير على المستوى الأكاديمي والثقافي. 

مجاملات بروتوكولية
أما السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فأكد أن حديث ملك السعودية لم يخرج عن المجاملات البروتوكولية والتي لا تتنافى مع الحقيقة الراسخة، ولا تعد مؤشرًا لعودة المياه إلى مجاريها بين البلدين.

وأكد «القويسني» في حديثه لـ«فيتو» أن الخلافات ترجع إلى اختلافات في الرؤى السياسية والإستراتيجية فيما يتعلق بالحرب على اليمن والأوضاع في سوريا، وهي لا تعني أن يقلل أي طرف من دور ومكانة الأخر التاريخية. 

خطة مشجعة
وأشار السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، إلى تقدير الجانب المصري لمبادرة السعودية، موضحًا أن اختيار السعودية لمصر ضيفة شرف في مهرجان الثقافة والتراث السعودي والذي يقام بشكل سنوي يعد تكريما لها. 

وأوضح أن تلك الخطوة تعد مشجعة للبلدين في إطار دعم العلاقات الثنائية، مشيرا إلى قوية ومتينة ولن يعكر صفوها شيئا.
مصدر الخبر
فيتو

أخبار متعلقة