الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

وقوع أحداث عنف أثناء طرد مستوطنين من موقع استيطاني غير قانوني

وقوع أحداث عنف أثناء طرد مستوطنين من موقع استيطاني غير قانوني
 اشتبك محتجون حقوقيون مع رجال الشرطة الإسرائيلية أثناء تنفيذهم لقرار محكمة بإجلاء مستوطنين من موقع استيطاني غير قانوني في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعد ساعات من إعلان الحكومة بناء وحدات جديدة في مستوطنات أكبر.

ويعيش نحو 330 مستوطنا إسرائيليا في عمونا أكبر مواقع استيطاني بني في الضفة الغربية دون تصريح رسمي.

وكان المستوطنون يقيمون بشكل غير مشروع في أرض خاصة مملوكة لفلسطينيين. وامتدت المعركة القانونية من أجل عمونا لثماني سنوات وبمقتضى حكم المحكمة العليا الأخير يجب أن تُخلى بحلول الثامن من فبراير شباط.

ووسط إطارات مشتعلة تقدم مئات من رجال الشرطة دون حمل أسلحة بادية للعيان -لكن كانوا يحملون حقائب على ظهورهم- لدفع عشرات الشبان الإسرائيليين الذين تدفقوا لدعم المستوطنين.

واعتقلت الشرطة عددا من المحتجين أثناء المناوشات التي شهدت إلقاء حجارة عدة مرات. وقال متحدث باسم الشرطة إن عشرة من رجالها على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة من الحجارة وسوائل كاوية ألقيت عليهم.

وهتف الشبان "اليهودي لا يطرد يهوديا!"

وكانت عدة عائلات خرجت مع أطفال صغار من الموقع الاستيطاني قبل دقائق من بدء العملية. لكن آخرين قالوا إنهم سيبقون وسيقاومون الإجلاء سلميا.

وقال أفيخاي بافارون أحد زعماء المستوطنين للصحفيين "لن نترك منازلنا بإرادتنا. جرونا للخارج وسنذهب."

وقال عيسى زايد وهو أحد أصحاب الأراضي المقامة عليها مستوطنة عمونا لرويترز "نحن ننتظر هذا الشيء من مدة أكثر من عشرين سنة... زي ما انتو شايفيين معي إنهم بحاولوا (يحاولون) يخلوا الأهالي (المستوطنين) عمالهم يهربوا في الجبال والشرطة والجيش بيلاحقوهم علشان يخلوا المستوطنين. إن شاء الله يتم إخلاءها وبترجع أراضينا زي (مثل) ما كانت في الأول."

* منازل جديدة للمستوطنين

قبل ساعات من عملية الشرطة أعلنت إسرائيل خططا لبناء ثلاثة آلاف منزل استيطاني آخر في الضفة الغربية في ثالث إعلان من نوعه خلال 11 يوما منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولمح ترامب إلى أنه قد يكون أكثر تقبلا لمثل تلك المشروعات من سلفه باراك أوباما.

وكانت إسرائيل أعلنت قبل أسبوع إنها ستبني نحو 2500 منزل استيطاني آخر في الضفة الغربية المحتلة مما أثار انتقادات من الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك في أعقاب الموافقة على أكثر من 560 منزلا جديدا في القدس الشرقية قبل ذلك بأيام.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن ذلك القرار من شأنه أن يضع عقبات في سبيل أي جهد للبدء في عملية سلام.

ويريد الفلسطينيون الضفة الغربية وقطاع غزة كدولتهم المستقبلية وعاصمتها القدس الشرقية. وانسحبت القوات الإسرائيلية والمستوطنون من قطاع غزة عام 2005.

وفي عام 2006 شهدت عمونا إخلاء جزئيا عنيفا وأزالت السلطات تسعة أكواخ ووقعت مواجهة بين الشرطة وآلاف المستوطنين وأصيب أكثر من 200 شخص.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير قانونية وعقبة أمام السلام إذ تفكك الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتختلف إسرائيل مع هذا الرأي مستشهدة بحقوق تاريخية وسياسية على الأراضي وبمصالح أمنية.

وتسببت مسألة موقع عمونا في توترات داخل حكومة الائتلاف التي يرأسها بنيامين نتنياهو. لكن خفت حدتها بعدما تقدم حزب البيت اليهودي -وهو حليف سياسي ينتمي لأقصى اليمين- باقتراح يقنن وضع عشرات المواقع الاستيطانية بأثر رجعي. ولا ينطبق ذلك على موقع عمونا بسبب قرار المحكمة.

وقال نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي "خسرنا معركة عمونا لكننا في سبيلنا للفوز بالحملة من أجل أرض إسرائيل."

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الإسرائيلي الأسبوع المقبل على قانون يقنن بأثر رجعي عشرات المواقع الاستيطانية التي أقيمت على أراض مملوكة لفلسطينيين دون تصريح حكومي.

ومن المتوقع أن يجري إقرار القانون الذي تدعمه الحكومة الإسرائيلية ولكن يصفه النائب العام بأنه غير دستوري. لكن خبراء قانونيين قالوا إنه إذا كان هناك طعن قضائي أمام المحكمة العليا فإن القانون لن يمر.

مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة