أعلنت رابطة «أولتراس أهلاوي» إنها ماضية قدمًا في إحياء الذكرى الخامسة لشهداء مذبحة بورسعيد، وذلك بعد ساعات قليلة من قرار نيابة غرب القاهرة الكلية حبس خمسة من أعضاء الرابطة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامات تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف القانون والتحريض على التظاهر، وهي الاتهامات التي اعتبرها أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين تعكس «تواطئًا فجًا» بين النيابة ووزارة الداخلية.
وقالت الرابطة في بيان أصدرته أمس الإثنين إن إحياء ذكرى المذبحة لا يتوقف على أشخاص، بل هو قرار يخص كل أعضاء الرابطة وأهالي الشهداء، والذين قرروا الاستمرار في إحياء الذكرى باستاد مختار التتش (ملعب النادي ا?هلي بمقر الجزيرة) غدًا ا?ربعاء في الثالثة عصرًا، وأضاف البيان: «على مدار الأيام السابقة تعرضنا نحن أعضاء المجموعة السابقين لتهديدات صريحة بعدم التواجد في محيط النادي في يوم الذكرى وتهديدات صريحة بأن من سيتواجد في هذا اليوم سيلقي مصير شهداء الأهلي ببورسعيد في يوم ذكراهم. وبدأت بالقبض على بعض أفراد المجموعة من بيوتهم».
في الوقت نفسه، نقلت بوابة أخبار اليوم عن مصادر بالنادي ا?هلي أن إدارة النادي بدأت في إجراءات التأمين، تحسبًا ?ية أعمال شغب من الرابطة، وأضافت أن رئيس النادي محمود طار أجرى اتصالات بوزارة الداخلية من أجل حماية مقر وأعضاء النادي في يوم الذكرى.
من جانبه، قال المحامي مختار منير، عضو هيئة الدفاع عن المقبوض عليهم، لـ «مدى مصر» إن مستوى الاتهامات الموجهة لأعضاء الرابطة ونوعية الأحراز الموجودة تعكس «تواطئًا فجًا» بين النيابة ووزارة الداخلية التي ترفض إقامة أي تأبين في ذكرى أيٍ من ذكرى الشهداء حاليًا، خاصة بعد إلقاء القبض على المتهمين الخمسة من منازلهم، مضيفًا أن أحد المتهمين هو من مشجعي نادي الزمالك وكان محبوسًا في الفترة من 2007 وحتى 2009، وهي الفترة التي شهدت تأسيس الرابطة.
وفيما شملت الأحراز في القضية «تيشيرتات» موقعة من اللاعبين محمد أبو تريكة وحسام غالي ووليد سليمان، بالإضافة إلى «سكارفات واستيكرات وعبوات سبراي وطبول وألعاب نارية وأسطوانات مدمجة لأغاني مشجعي الأهلي». يواجه أعضاء ا?لتراس المقبوض عليهم تهمًا شملت: تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والترويج بالقول والكتابة لأغراض تلك الجماعة التي تهدف إلى تكدير السلم العام، وحيازة مفرقعات دون الترخيص بالذات والواسطة، والتحريض على التظاهر دون تصريح من الجهات المعنية لإقامة ذكرى شهداء بورسعيد أمام مقر النادي الأهلي، بحسب بيان هيئة الدفاع عن المتهمين.
ويشرح منير أن الاتهامات متعلقة بحدث مستقبلي لم يثبت فيه بعد أي محاولة لمخالفة القانون، خاصة وأن إحياء الذكرى يتم على مدار السنوات الماضية داخل استاد مختار التتش ولم يتسبب في تعطيل المرور، ولم يسبق حدوث أي صدامات مع قوات الأمن ولا يمكن اعتبار احياء الذكرى نوعًا من التظاهر في المقام الأول على حد قوله، مضيفًا: «لهذا السبب طلبت هيئة الدفاع استدعاء ممثلي إدارة النادي الأهلي للوقوف على طبيعة التأبين السنوي وكيف عُقد على مدار السنوات الأربع الماضية. في الحقيقة هناك تخوف كبير من احتمالية حدوث صدام بين قوات الأمن وأعضاء الرابطة أثناء توجههم لإحياء الذكرى غدًا الأربعاء، وهو ما قد يؤدي لتكرار مأساة مذبحة الدفاع الجوي». في إشارة إلى الواقعة التي شهدها استاد الدفاع الجوي في الثامن من فبراير 2015، والتي توفى فيها 22 من جماهير نادي الزمالك، الذين كانوا يحاولون حضور مباراة فريقهم أمام إنبي في الدوري العام، في الوقت الذي تم غلق بوابات الاستاد فيه، بالإضافة إلى وجود قفص حديدي تم استخدامه للمرة ا?ولى، قبل أن تطلق قوات ا?من المسؤولة عن التأمين قنابل الغاز المسيل للدموع نحو المشجعين، الذين ادعت أنهم حاولوا دخول المباراة دون تذاكر،. واتهم أعضاء رابطة مشجعي نادي الزمالك «أولتراس وايت نايتس» رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور وقوات الأمن بالتواطؤ ضد مشجعي الرابطة لتنفيذ المذبحة. فيما تم توجيه تهم التخطيط للمذبحة لعدد من أعضاء «أولتراس وايت نايتس» في وقت لاحق.
وتتشابه الاتهامات الموجهة لأعضاء «أولتراس أهلاوي» مع اتهامات مشابهة وجهت لمجموعة من قيادات رابطة مشجعي نادي الزمالك «أولتراس وايت نايتس»، على رأسهم سيد مشاغب وأحمد بحر، اللذين أُخلي سبيلهما في اتهامات وجهت لهم في 2015، شملت تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون من شأنها الدعوة لتعطيل الدستور ومنع الدولة من ممارسة أعمالها، والدعوة للتظاهر وتكدير السلم العام والتحريض على رجال الشرطة واستخدام العنف.
وكانت محكمة الأمور المستعجلة قد قضت في وقت سابق بحظر روابط الأولتراس في مصر بناء على دعوى أقامها مرتضى منصور، استند فيها لاتهامات وجهت لمشجعي الروابط بالاعتداء عليه وعلى وزير الرياضة السابق العامري فاروق بالإضافة إلى اتهامات أخرى.