الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

حماس تؤسس «الشرطة البحرية» في غزة.. والاحتلال يترقب

حماس تؤسس «الشرطة البحرية» في غزة.. والاحتلال يترقب
تستمر المقاومة الفلسطينية في تطوير معداتها؛ من خلال تأسيس جهاز جديد تحت مسمى “الشرطة البحرية”؛ تحسبا لأي مواجهة إسرائيلية مقبلة، والاحتلال أيضا، يراقب عن كثب أي تحركات من شأنها تعزيز قوة المقاومة، خصوصا من جهة البحر، بعدما استطاعت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014، تنفيذ عمليات تسلل عن طريق البحر بواسطة أربعة غواصين يتبعون كتائب القسام، وصولا إلى قاعدة زيكيم العسكرية والاشتباك مع الجنود الإسرائيليين فيها.

ورغم تباعد الأهداف بين الإدارة المدنية لحركة حماس، وإداراتها العسكرية، بحسب تصريحات مسؤولين في الحركة، إذ تقول وزارة الداخلية إن خدماتها للمواطنين فقط لتحسين ظروفهم بعيدا عن الفصيل العسكري، إلا أن تأسيس شرطة بحرية مكونة من 600 فرد، يعد سلاحا ذو حدين؛ فمن جهة يعمل على تأمين الساحل كما تم توضيح هدفه الأساسي، إضافةَ إلى أنه سيكون مكملا ومساعدا لقوات المقاومة البحرية “الكوماندوز”.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة، إياد البزم، إن تأسيس جهاز الشرطة البحرية، يهدف إلى تطوير الإجراءات الأمنية على ساحل قطاع غزة، من أجل مراقبته والتصدي لأي عمليات تهريب أو إخلال بالأمن، مؤكدا أنه جهاز مستقل بذاته، والـ600 فرد الذين يشكلون هذا الجهاز، ليسوا جدد، بل كانوا ينتمون إلى أجهزة أمنية مختلفة، وتم انتقاؤهم بناء على الدورات التأهيلية التي حصلوا عليها، ما يؤهلهم للحاق بهذا الجهاز.

وأوضح قائد الأجهزة الأمنية بغزة، اللواء توفيق أبو نعيم، أن الشرطة البحرية ستعمل على امتداد الشريط الساحلي لتأمينه من أي خلل أو عمليات تهريب، إضافة لتنظيم عمل الصيادين.
خبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، قالوا إن إسرائيل تخشى مساهمة الجهاز الجديد في تعزيز إمكانيات المقاومة البحرية لكتائب القسام، التي لم تسلم من اتهامات إسرائيلية بتهريب الأسلحة ومعدات الغوص تحسبا لمواجهات مقبلة معها.

وأكدوا أن خشية إسرائيل الكبرى، من تقدم أعمال المقاومة البحرية، وتترقب تجهيزات حركة حماس البحرية، وتخشى العمليات التي قد تجريها المقاومة بالتسلل إلى الموانئ وتفجيرها، أو الوصول إلى بلدات فلسطينية محتلة وساحلية، حيث أعلن الاحتلال اعتقال صياد بادعاء أنه كان يحمل على سفينته موادا متفجرة لصالح حماس في قطاع غزة.

ويرى محللون أن الكيان الصهيوني سيستهدف جهاز الشرطة البحرية حديث النشأة في أي مواجهة مقبلة، حيث يسعى الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية لهذه الأجهزة، ولا تفرق إذا كانت مدنية أم عسكرية، فحماس من وجه نظر الاحتلال، حركة عسكرية في المقام الأول، والحروب الماضية أثبتت أن إسرائيل تستهدف جميع الأجهزة التابعة للحركة، حيث شنت غارات عديدة على جميع مقرات الأجهزة الأمنية خلال حرب 2008-2009، ما أدى لاستشهاد ما يقرب من 400 ظابط وعنصر تابعين للأجهزة الأمنية المختلفة.

ويفند النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، مروان أبو راس، ادعاءات الاحتلال قائلا: التخوفات الإسرائيلية غير مبررة، فهي تخاف من أقل تحركات الحكومة في غزة، حيث لا تريد لها أي تطور في أجهزتها الأمنية المدنية، وتدعي عسكرتها، مؤكدا على أحقية الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تطوير نفسها، غير مكترثة لهواجس الاحتلال.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة