الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

"راية الصواب في مواجهة مبادرة السيسي".. 5 دعاة رفضوا "توثيق" الطلاق الشفوي.. علي جمعة: عبث وفتنة.. و"كريمة": محاولة لعلمنة الأحكام الشرعية

"راية الصواب في مواجهة مبادرة السيسي".. 5 دعاة رفضوا "توثيق" الطلاق الشفوي.. علي جمعة: عبث وفتنة.. و"كريمة": محاولة لعلمنة الأحكام الشرعية
بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته معدلات الانفصال في مصر خلال الفترة الأخيرة؛ أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع حل للحد من هذه الظاهرة.. فدعا منذ عدة أيام إلى إصدار قانون يُنظم حالات الطلاق بدلًا من الطلاق الشفوي؛ لكي يكون أمام المأذون، حتى يحصل الطرفين على فرصة لمراجعة نفسيهما قبل القرار.

ودعا كل من.. الداعية خالد الجندي، والدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والشيخ مظهر شاهين، إلى فكرة عدم الاعتراف بالطلاق الشفوي من قبل مبادرة الرئيس، وحازت الفكرة على إعجاب بعض المشايخ، في حين رفضها آخرون.

* "علي جمعة"..
علَّق الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق، على عدم الأخذ بالطلاق الشفهي- خلال برنامج "والله أعلم"، المُذاع على فضائية "سي بي سي"- قائلًا: "إن الطلاق يقع؛ إذا قيل بنصه دون تحريف لأحد الحروف "أنتي طالق" حتى ولو قالها الرجل بلغة قومه.

ولفت "جمعه" إلى أن هناك فرقا بين القصد وبين النية، وهناك فرق بين وقوع الطلاق وإثبات الطلاق، فالوقوع؛ يقع بقول هذا اللفظ، ويشترط فيه القصد وليس النية، فالنية "لا تُعتبر" كأن يقول الرجل الكلمة في وسط روايته لواقعة ما، قيلت فيها هذه الجملة. 

وأوضح "جمعة"، أن اشتراط وقوع الطلاق بالذهاب للمأذون؛ موجود بالقانون منذ عام 31، حيث تنص أحد مواده، على ضرورة توثيق الطلاق عند المأذون خلال 30 يومًا من وقوعه.. ومع ذلك المشكلة لم تُحل؛ لأن نسبة الطلاق لم ترتفع في مصر بسبب الطلاق الشفوي.

وأكد مفتي الجمهورية السابق، أن القول بـ"عدم وقوع الطلاق الشفوي" هو عَبَث، وعدم دراسة للمشكلة على وجهها الحقيقي.

وتابع: "إذا افترضنا أن الطلاق الشفوي لا يقع؛ فهذا لن يساعد على خفض نسبة الطلاق، لأن الذي طلَّق، طلَّق أمام المأذون من الأساس"، مضيفًا أنه في حالة خروج فتوى بعدم وقوع الطلاق الشفوي؛ سنكون أضحوكة الشرق والغرب، وسنجد أي رجل يقول لزوجته هذه الكلمة في أي مناسبة على سبيل "الهزار"، ويصبح الأمر فتنة في المجتمع، وستقع مصر في مستنقع من المشاكل.

* "أحمد كريمة"..
استنكر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه المقارن بجامعة الأزهر، دعوات بعض علماء الدين لإلغاء الطلاق الشفوي.

وقال- في حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي"، المُذاع على فضائية "صدى البلد"- إن الطلاق الشفوي هو الأصل في الطلاق في الشريعة الإسلامية، وكان الطلاق في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- شفهيًا، والبعض يريد جعل توثيقه هو الأساس، للإلغاء الشفوي.

وتابع "كريمة" أنه ليس ضد توثيق الطلاق لحفظ الحقوق، لكن هذا التوثيق معمول به منذ عام 1925، ولا جديد فيه، لافتًا إلى أن توثيق الطلاق على يد مأذون ليست شرطًا لوقوع الطلاق، لانه عمل إجرائي إداري فقط.

وتسائل: "من هذا الذي يستطيع إلغاء الطلاق الشفوي؟، لا يلغيه إلا الله أو رسوله، هذا لا يقبل الاجتهاد أو النسخ، ومن يتعد حدود الله يريد أن يرد الأمر على الله، ومن يرد الأمر على الله يحارب الله ورسوله"، مضيفًا "هناك محاولة لعلمنة الأحكام الشرعية في مصر".

* "مستشار وزير الأوقاف"..
رفض الشيخ صبري عبادة، مستشار وزير الأوقاف، دعوة الرئيس في مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي، في برنامج "العاشرة مساءً"، المُذاع على فضائية "دريم"، قائلًا "إن الطلاق الشفوي يقع عندما يكون الزوج مستقرًا، ويكون عازمًا على الطلاق وهو في كامل وعيه، ولا يقع عندما يقول الزوج لزوجته إنتي طالق "عمَّال على بطال".

وأوضح "عبادة" أن هناك فرقا بين الشرع والتوثيق، فالزواج في الشرع يقوم على الإيجاب والقبول قبل التوثيق، مؤكدًا أن فكرة إلغاء الطلاق الشفوي مخالفة للقرآن والسنة والفقه، وأن إثبات الزواج والطلاق يكون بشهادة الشهود وليس العقد، مستدلًا على صحة وقوع الطلاق الشفوي بقول الرسول "ص"، "ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد ومنهم الطلاق".

* "أزهري"..
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن من قال لزوجته "أنتِ طالق"؛ فقد وقع الطلاق، وأن هذا ما نص عليه القرآن الكريم، لافتًا إلى أن الدول الغربية تبحث عن الطلاق ولم تجده، وفي مصر هناك من يريد إلغاؤه من الشرع.

وتابع "فؤاد"- في مداخلة هاتفية ببرنامج "العاشرة مساءً"، المُذاع على فضائية "دريم"-: "الله يربي الشخص الذي لم يستطع الحفاظ على أسرته بالطلاق الشفهي، فالله أعطى فرصة واحدة للرجل في الزواج وكلمتين في الطلاق".

* "داعية سلفي"..
رفض الشيخ سامح عبد الحميد، الداعية السلفي، دعوات عدم الاعتراف بالطلاق الشفوي، قائلًا: "إن النطق الشفوي هو المعتمد في الزواج والطلاق، ودخول الإسلام والردة وغير ذلك، أما التوثيق في الأوراق؛ فهذا جديد، ولم يكن في عهد النبي- صلي الله عليه وسلم-.

وأضاف "عبد الحميد"- في منشور على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"-: "ليست هناك آية أو حديثًا في قَصْر الطلاق عند المأذون، أو في حضرة الشهود.. فالذين يقولون أن الطلاق الشفوي لا يقع؛ لا يملكون أي دليل، بل كلامهم يخالف الأدلة الصحيحة الصريحة، وكلامهم يخالف الأئمة وأهل العلم، والتوثيق عند المأذون- مهم لاشك- لكنه مجرد تدوين للطلاق الذي وقع بالفعل شفويًا".
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة