قال مستوردون إن موافقة مجلس النواب على تعديلات قانون سجل المستوردين سيؤدى إلى ترسيخ مبادئ الاحتكار وإخراج صغار المستوردين فى السوق المحلي واقتصار عملية الاستيراد على الشركات الأجنبية والمصرية المحتكرة للسلع والتى لا يتجاوز عددها 100 شركة.
وأضافوا أن هناك 3 عوامل رئيسية تشعل غضب التجار تجاة القانون الجديد، أولها السماح للشركات الأجنبية بالاستيراد، وزيادة حجم أعمال المستوردين، وحق الوزير في إلغاء البطاقة الاستيرادية أو وقف العمل بها لمدة عامين.
ووافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة للبرلمان برئاسة الدكتور على عبد العال، على مشروع القانون المقدم من الحكومة في شأن سجل المستوردين، واستقر رأي المجلس في بعض مواده على شرط 2 مليون جنيه للقيد في سجل المستوردين، وفقا لما جاء في مشروع قانون سجل المستوردين.
أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين لغرفة القاهرة التجارية، قال إن القانون تم وضعه لمجموعات من الشركات ورجال أعمال في مصر لا يتجاوز عددهم الـ 100، مشيرا إلى أن القانون الحالي ليس وسيلة لتحجيم الاستيراد لكن لسيطرة بعض رجال الأعمال.
وأضاف فى تصريحاته لـ "مصر العربية" أن الهدف من القانون العودة لاحتكار السلع في السوق المحلي، مشيرا إلى أن القانون سيضر أكثر من 4 ملايين تاجر وعامر بالسوق المحلي .
وأكد شيحة أن القانون الجديد يسمح للشركات بالاستيراد دون الحاجة إلى بطاقة استيراد، ما يؤدى إلى زيادة الفاتورة الاستيرادية وهو عكس ما تهدف إليه الحكومة المصرية.
وبدوره، قال فتحي الطحاوى نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، إن قانون سجل المستوردين بمثابة ترسيخ لمبدأ الاحتكار ولكنه بطريقة مشروع بقانون، موضحا أن هناك 3 اعتراضات رئيسية من جانب جموع المستوردين في مصر.
وأضاف فى تصريحاته لـ "مصر العربية" أن الاعتراض الأول يتمثل فى إلزام الشركات باستيراد سنويا بـ 2 مليون جنيه، بالإضافة إلى السماح الشركات الأجنبية العاملة بالسوق المصري بالاستيراد من الخارج.
وأكد الطحاوي أن الاعتراض الثالث يتمثل في إعطاء الوزير المختص "وزير الصناعة والتجارة" حق وقف أي مستورد عن الاستيراد لمدة عامين حال ارتكاب خطأ جسيم، ما أدى إلى اعتراض المستوردين عليه واعتبروه تدخل واضح في شؤون القضاء.