الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. زيارة شكري لتونس.. والقمة الإفريقية.. ومؤتمر آستانة

الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. زيارة شكري لتونس.. والقمة الإفريقية.. ومؤتمر آستانة
تعددت الأحداث المهمة المرتبطة بالدبلوماسية المصرية في الأسبوع الماضي، بدءًا من مؤتمر آستانة وإبداء مصر موقفًا مرحبًا له رغم بعدها عنه، مرورًا بزيارة سامح شكري لتونس ولقائه بالرئيس التونسي، وصولًا إلى التحضير للقمة الإفريقية في أديس أبابا واجتماعات وزراء الخارجية الأفارقة.
مؤتمر آستانة
وفيما يخص الملف السوري، ففي الفترة الأخيرة بدا واضحًا تعويل الجميع على الثلاثي الإقليمي روسيا تركيا إيران، الضامن لوقف إطلاق النار في سوريا، بعيدًا عن حضور ومشاركة الدولة العربية، الأمر الذي آثار حفيظتهم، وكانت مصر عبرت عن موقفها إزاء هذا المؤتمر مؤكدة، عبر وزير الخارجية سامح شكري، أنها تابعت آستانة، وتواصلت مع روسيا والدول المعنية بالأمر؛ لإنجاح هذا المؤتمر.
وأضاف شكري أن مصر تأمل أن ينجز هذا الاجتماع اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ويعزز الحوار السياسي في جنيف بين الأطراف السورية، الأمر الذي بالتأكيد يحتاج إلى تعزيز جهود المعارضة السورية، وتكوين رؤية مشتركة، مؤكدًا أن القاهرة ستوفر المناخ المناسب، لتمكين السوريين من حل هذه الأزمة، بالسبل السياسية ودون التطرق إلى الحل العسكري.
وعن عدم مشاركة مصر في المباحثات قال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إن مصر لم تشارك في المحادثات التي تستضيفها العاصمة الكازاخستانية بسبب رغبة المشاركين في أن تكون الاجتماعات بين الأطراف السورية فقط دون مشاركة دولية أو عربية، مضيفًا أن مصر تتابع تطورات القضية السورية، وتسعى لاستضافة مؤتمر معارضة القاهرة الثالث من نوعه في أقرب وقت، وذلك بالتزامن مع متابعة نتائج محادثات آستانة.
زيارة شكري لتونس

من ناحية أخرى قام وزير الخارجية بزيارة خاصة لتونس كان الملف الليبي على رأس اهتماماتها، حيث ترأس شكري وفد مصر في اجتماعات آلية التشاور السياسي بين مصر وتونس، ورأس الوفد التونسي وزير الخارجية خميس الجيهناوي.

وقال المتحدث باسم الخارجية المستشار أحمد أبو زيد إن وزير الخارجية التونسي أكد حرص بلاده على الاستمرار في التشاور والتنسيق مع مصر حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في ليبيا الذى استحوذ على قدر كبير من المناقشات، وسبل دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار هناك، وذلك في ضوء التأثيرات المباشرة للتطورات في ليبيا على مصر وتونس بوصفهما دولتي جوار مباشر لديهما حدود مشتركة وممتدة مع ليبيا. وفى هذا الإطار اتفق الوزيران على عقد اجتماع ثلاثى لوزراء خارجية مصر وتونس والجزائر في العاصمة التونسية خلال المرحلة القادمة، تمهيدًا لعقد القمة الثلاثية التى دعا اليها الرئيس التونسي الباجى قائد السبسي حول ليبيا.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، لفت المتحدث الرسمي باسم الخارجية إلى أن الجانبين اتفقا على أهمية الالتزام بالمسار السياسي للوصول الى تسوية للأزمة السورية الراهنة، وأشار الى أهمية وجود محادثات جادة حول مستقبل سوريا، للحفاظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية. كما عرض الوزير شكري لجهود مصر المبذولة فيما يتعلق بالأزمة السورية على الصعيدين الإنساني والسياسي، خاصة من خلال عضويتها في مجلس الأمن، مؤكدا أن مصر تتخذ من آمال وتطلعات الشعب السوري الشقيق أساسًا لتحركها في هذا الملف.

كما تناول الاجتماع الأوضاع في اليمن، حيث أكد الجانبان أن الحل السياسي هو السبيل للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية، وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية أن الوزير شكري أكد خلال الاجتماع على موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية ودعمها لكافة الجهود الهادفة إلى تجاوز حالة الجمود الراهنة وإحياء مسار السلام، مشيرًا في هذا الصدد إلى أهمية التنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة ومواصلة الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية من أجل العودة إلى المفاوضات المباشرة، بما يحقق تسوية عادلة وشاملة، تمكن الشعب الفلسطينى من استرداد كافة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أراضيه وعاصمتها القدس الشرقية، وتوفر الأمن والاستقرار للمنطقة، وتحقق تطلعات شعوبها في التقدم والازدهار.

كما تم خلال الاجتماع التباحث حول سبل تفعيل آليات العمل العربي والمشترك، وذلك في إطار رئاسة تونس الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، حيث أعرب الجهيناوي عن تطلعه إلى مزيد من التنسيق والتشاور مع مصر فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك عربيًّا وإفريقيًّا ودوليًّا، وذلك على ضوء عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن.
القمة الإفريقية

وبعد يوم واحد من زيارته لتونس، غادر شكري متوجهًا إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ للمشاركة في فعاليات اجتماعات الدورة 28 للاتحاد الإفريقي، والتي تعقد تحت شعار “تسخير العائد الديموغرافى من خلال الاستثمار في الشباب”.

وجاءت أجندة شكري مكثفة خلال القمة، سواء على مستوى اللقاءات الثنائية التى يجريها مع نظرائه من وزراء خارجية الدول الإفريقية والمسؤولين بمفوضية الاتحاد الإفريقى، أو الاجتماعات والفعاليات الخاصة بالمجلس الوزارى للاتحاد الإفريقي، فضلًا عن الإعداد لمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى في القمة الإفريقية.

وتبدأ الاجتماعات بعقد الدورة العادية الـ 33 للجنة المندوبين الدائمين على مستوى السفراء المعتمدين، يعقبها عقد الدورة العادية الـ 30 للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية، ثم الدورة العادية الـ 28 للمؤتمر على مستوى رؤساء الدول والحكومات خلال يومي 30 و31 يناير 2017.

وتناقش اجتماعات المجلس التنفيذي هذا العام موضوعات هامة، على رأسها انتخابات المفوضين الثمانية بالاتحاد الإفريقي، ونتائج الخلوة الخامسة للمجلس التنفيذي التي عقدت في أديس أبابا يومي 8 و9 ديسمبر 2016، وتناولت موضوعات الاندماج القاري، وكفاءة أجهزة الاتحاد، وتنفيذ أجندة التنمية 2063، بالإضافة إلى تقرير اللجنة الوزارية للترشيحات الإفريقية في المنظومة الدولية، وتقرير اللجنة الوزارية المعنية بانتخابات أعضاء المفوضية، وتقرير المفوضية حول المساواة بين الجنسين، وحقوق المرأة والفتيات في التعليم، وتنفيذ “إعلان سولمن” حول المساواة بين الجنسين في إفريقيا، فضلًا عن تدشين المؤسسة الإفريقية لبناء القدرات كوكالة متخصصة تابعة للاتحاد الإفريقي.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة