لم يقف فارق العمر البالغ 13 عامًا حائلًا أمام سهام الحب التى اخترقت قلب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وقت أن صوبتها عليه السندريلا سعاد حسني - بغير قصد - في عام 1960، حينما رآها في فيلم "البنات والصيف"، ولم تكن قد تجاوزت بعد الـ 18 عامًا، لتنشأ قصة حب ملتهبة ظلت حتى الآن مثارًا للجدل فى الوسط الفنى والصحفى.
الحديث عن تلك العلاقة يؤرق أسرة الفنان عبد الحليم حافظ لسبب ذكره الإعلامي مفيد فوزي في مداخلة هاتفية مع برنامج "العاشرة مساءً"، بحضور "جانجاه" شقيقة السندريلا، حيث أوضح "فوزي" متحفظًا في لغته: "أسرة عبد الحليم كانت ولا تزال أسرة محافظة جدًّا.. وكانوا ينظرون إلى سعاد حسني - عفوًا - على اعتبار أنها لِعبية، لا يجب أن يقترن اسمها باسم العندليب في علاقة عاطفية وفق عاداتهم وتقاليدهم".
كل ذلك الجدل الثائر حول طبيعة العلاقة التي يحاول كل طرف توصيفها على النحو الذي يرضيه، لا ينفي قصة العشق التي جمعت السندريلا والعندليب، لدرجة جعلت الأخير يرسل سائقه الخاص خلف سعاد حسني ليتتبعها ويدوّن أرقام السيارات التي كانت تقف تحت منزل "زهرة العلا" وقت زيارة السندريلا لها، ليعلم من ذهب إليها من شدة غيرته عليها.
الخلاف ربما يكون على حقيقة زواجهما الذي تنفيه أسرة العندليب بشكل قاطع، لكن شواهد عديدة أخرى تؤكد عكس ذلك، أولها وثيقة وجدتها "جانجاه" شقيقة سعاد حسني ومديرة أعمالها في خزانتها الخاصة، وهذه الوثيقة هي عقد زواج عرفي لعبد الحليم وسعاد. كشفت الوثيقة أن الفنان يوسف وهبي كان شاهدًا على الزواج، كما بيّنت أن السندريلا لم تحصل على الجنسية المصرية وأنها كانت على جنسية والدها السورية حتى وقت زواجها من العندليب عام 1960، حينما كانت تبلغ مع العمر 18 عامًا.