الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بعد "مرسي وعشيرته".. ‏"تمرد" تهدد رئيس الدولة الأقوى في العالم.. "ترامب" يواجه ثورة بـ100 ألف "ارحل"

بعد "مرسي وعشيرته".. ‏"تمرد" تهدد رئيس الدولة الأقوى في العالم.. "ترامب" يواجه ثورة بـ100 ألف "ارحل"
بدأت من مصر وغزت العالم، لتتحول من مجرد ورقة إلى ‏وسيلة ترهب الحُكام، لا سيما بعد أن نجحت في الإطاحة ببعضهم، لتتحول "تمرد" إلى استمارة عالمية بعد ثلاث سنوات على ظهورها، وتنافس في قوتها العريضة التي تلزم البرلمان البريطاني بمناقشة أي عريضة تحمل أكثر من 100 ألف  توقيع على موقعه الإلكتروني.

‏"تمرد أمريكا"‏
ما يقرب من 100 ألف توقيع صدح حبرها عاليًا في وجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يطالبونه ‏بالرحيل بعد أسبوع واحد من توليه حكم الولايات المتحدة الأمريكية، ليواجه شبح الإطاحة من البيت الأبيض.‏

‏Free Speech for people"‎" و"RootsAction‏"، منظمتان أمريكيتان تزعمتا حملات عدة مهمتها جمع ‏توقيعات تطالب برحيل "ترامب" عن الحكم بدعوى تلقيه أموالا من الخارج، وفقًا لصحيفة ‏‏"الإندبندنت" البريطانية.‏

لم يقف الأمر عند هاتان الحالتان، لكن دخلت منظمات عدة في ركب جمع التوقيعات المناهضة للرجل ‏الأول، منها موقع "‏Change.org‏"، الذي أطلق معارضون عليه عريضة تمرد ضد حكم "ترامب"، وجمعت ما يقرب من ‏‏100 ألف توقيع حتى الآن.

المصائب لا تأتي فرادى، فبعد تلك الحملات، أعلنت المنظمة الأمريكية "مواطنون ‏من أجل المسئوليات والأخلاقيات" إنها ستقاضى "ترامب" بدعوى تلقيه أموالا من دول أجنبية، وهو ما ‏يخالف الدستور الأمريكي .

وأكدت المنظمة أن "ترامب" يبقى على عوائد ضرائبه بعيدة عن الرأي العام، بالرغم من جمع أكثر من ‏‏2099 ألف توقيعًأ لمطالبته بالكشف عن العوائد، مطالبة ببدء عملية قانونية تدعى "‏Impeachmednt‏"، ‏أي توجيه تهم خطيرة ضد موظف عام رفيع المستوى من شأنها أن تقيله من منصبه.‏

‏"تمرد مصر"‏
التمرد الأمريكي لم يكن الأول، لكن البداية كانت في مصر، وتحديدًا خلال حكم الإخوان عام 2013، وقتما ‏تفاقمت الأزمات في عهد الرئيس المعزول "محمد مرسي"، لتظهر بعد أشهر من حكمه تدعو لسحب ‏الثقة منه، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة. ‏

على نفس الطريقة سارت الحركة، بدعوة المواطنين إلى التوقيع على وثيقة تحمل نفس اسم الحركة، ‏منطلقة من ميدان التحرير على يد "محمود بدر"، وأعلنت بعد أيام قليلة من الظهور أنها جمعت 22 مليون ‏توقيعًا لسحب الثقة من "مرسي".‏

عرضت الحركة لهجوم شرش من جماعة الإخوان والسلفيين، إلا أن نجاحها في جمع توقيعات بالملايين شجع الكثيرون للإنضمام للحملة وتعدى عدد الموقعين نحو 3 ملايين مواطن، وإستطاعت الحملة ‏بالفعل أن تشحذ قوى المصريين، وتحدد يوم 30 يونيو موعدًا نهائيًا للإطاحة بالمعزول.‏

‏"تمرد قطر"‏
انتشرت الوثيقة كالنار في الهشيم لتجوب ربوع العالم حتى وصلت قطر، بعد عام من مصر، ودعت في الدوحة إلى الإطاحة بالأمير القطري "تميم بن حمد"، ‏بعدما دشنها مجموعة من الشباب القطري المعارضين لنظام الحكم.‏

وأطلقت الحركة على نفسها اسم "الحركة الشبابية القطرية للإنقاذ"، ورفضت التجاوزات التي تمارس ضد ‏الشعب القطري، وتعتبر الحركة هي أول معارضة من نوعها يقودها الشباب في الدوحة، وعقب أيام قليلة ‏من الإعلان عن تدشينها، أكد الشباب أنهم جمعوا أكثر من 32 ألف توقيعًا عليها ضد النظام الحاكم.‏

ومنذ الوهلة الأولى لها، أكدت أنها لن تنتهج العنف نهائيًا، ولكن هدفها هو تغيير مسار الحكم، لتورطه ‏بالمستندات والوثائق في عمليات فساد وعمالة للخارج، وهدفها هو حشد أكبر عدد من أفراد الشعب ‏للتظاهر ضد النظام الحالي وخلعه.‏

‏"تمرد تونس"‏
ظلت الوثيقة تطوف العالم حتى وصلت إلى تونس خلال عام 2013، حين أعلن نشطاء تدشين حركة ‏معارضة، أطلقوا عليها اسم "تمرد"، كانت تهدف إلى إسقاط المجلس التأسيسي الذي كتب الدستور ‏الجديد‎ ‎لبلادهم بعد ثورة "الياسمين" وسيطر وقتها عليه الإسلاميون.‏

وأعلنت الحركة، أنها تسير على نهج الشباب المصري، وأنهم غير راضون عما يجري في البلاد من ‏اعتداء على الحريات، ووضع اقتصادي واجتماعي سيء، ولا بد من الإطاحة بالمجلس التأسيسي، ‏والحكومة التي تقودها حركة النهضة التونسية.‏

نجاح الحركة تمثل في جمعها 200 ألف توقيعًا بعد أيام قليلة من تدشينها ضد الحكام الجدد‎ ‎لتونس، ‏والإطاحة بالحكومة والوزراء، ونظمت وقتها إحتجاجات وتحركات شعبية لتحقيق ذلك الهدف، بعدما ‏طالتها نسائم التمرد.‏

‏"تمرد تركيا"‏‎ 
لم يقتصر الأمر على الدول العربية فقط، فخلال عام 2013 ظهرت استمارة "تمرد" باللغة التركية ‏على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداولها النشطاء بقوة، وهدفت الحملة إلى عزل رئيس الوزراء التركي ‏آنذاك "رجب طيب أردوغان" اعتراضا على سياساته ومحاولته تغيير طبيعة وهوية الدولة.‏

وأعلن شباب الحملة أنهم اتجهوا إلى سحب الثقة من النظام الحاكم على غرار حملة "تمرد" بمصر، إذ ‏ظهرت الاستمارة بنفس الشكل، وشهدت تركيا بعدها احتجاجات عارمة، واشتباكات بين المحتجين وقوات ‏الأمن.‏
‏ ‏
‏"تمرد المغرب"‏
ولحقت المغرب بركب المتمردين، بعدما ظهرت صفحات باسم حركة "تمرد المغرب" تستهدف إسقاط ‏النظام، والإطاحة برئيس الحكومة "عبد الإله بنكيران"، وأعلنت الحملة أنها ستسير على نفس خطى ‏تمرد مصر وتونس.‏

‏"تمرد السودان"‏
أخذ شباب السودان اسمًا مختلفًا بعض الشيء لحركتهم التي دشنها حزب الأمة القومي السوداني بزعامة ‏الصادق المهدي، وهدفت إلى جمع التوقيعات لإسقاط نظام الرئيس‎ ‎عمر البشير، فأسموها "مذكرة التحرير".
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة