توقع منتجو الدواجن استمرار ارتفاع أسعار البروتين الأبيض حتى شهر رمضان الكريم، نتيجة زيادة الطلب وانخفاض المعروض الداجنى؛ ورجح الدكتور محمد الشافعى، نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن، استمرار ارتفاع الأسعار لتتجاوز الـ40 جنيهًا للمستهلك خلال الفترة المقبلة.
وشهدت أسعار الدواجن ارتفاعا بنسبة %39 منذ بداية العام الجديد، وحتى الآن؛ بسبب ارتفاع تكلفة جميع مدخلات الإنتاج، إضافة إلى انخفاض المعروض من المستورد، والموسم الشتوى الحالى، وما يصاحبه من خسائر لبعض المربين.
وارتفعت أسعار الدواجن من 23 جنيها مطلع يناير الجارى، إلى ما يتراوح ما بين 31 و32 جنيها للكيلو حاليا.
وأرجع الشافعى أسباب الارتفاع فى الأسعار إلى انخفاض المعروض؛ بسبب تضاعف أسعار معظم مدخلات الإنتاج بعد تعويم الجنيه، ومنها الأعلاف التى لامست أسعارها حاجز الـ7 آلاف جنيه، إضافة إلى نفوق عدد كبير من الدواجن، بسبب انخفاض درجة حرارة الجو، وأخطار الإصابة بانفلونز الطيور.
ولفت الشافعى إلى أن تجار التجزئة استغلوا الأزمة، وساهموا فى زيادة أسعار الدواجن بالأسواق، بشكل أدى إلى ارتفاع فارق السعر بين تسليم المزارع والمجازر بما يتراوح من 8 إلى 10 جنيهات.
من جانبه، توقع عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، ارتفاع أسعار الدواجن بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، مؤكدا ضرورة زيادة المعروض من «المستورد» رخيص الثمن، مشيرا إلى أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية تسطيع استيراد شحنات من الدواجن دون تسديد رسوم جمركية عليها.
وكان شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، قد أصدر قرارا بإعفاء كميات الدواجن المجمدة التى تستورد أو تم استيرادها خلال الفترة من 10 نوفمبر 2016 وحتى 31 مايو 2017 من الضرائب الجمركية، حتى تم التراجع عن القرار أوائل ديسمبر الماضى.
وعلق أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، على ارتفاع أسعار الدواجن المحلية مؤخرا: «كنا على صواب فى البداية، وما حذرنا منه الحكومة حدث».
وقال الوكيل فى تصريحات لـ«المال»: لا يجب أن نحقق مصلحة قطاع بعينه على حساب الـ90 مليون مصرى، مشددا على ضرورة رفع الجمارك عن الدواجن المستوردة، لإحداث التوازن المطلوب بالأسواق.
وأوضح أن تكلفة الإنتاج المصرى فى الدواجن المحلية تجعل سعر الكيلو لا يتعدى الـ18 جنيها، أما سعر الكيلو فى المستوردة فى حدود الـ31 جنيها بعد إلغاء الجمارك.
ولفت الوكيل إلى أن إلغاء الجمارك عن الدواجن المستوردة، من المرجح أن يصل بثمنها إلى حدود 32 جنيها، مما يحدث التنافس المطلوب بين المحلى والمستورد، ويحقق المصلحة للمستهلك، ولن يضر المنتجين المحليين، بل سيحد من ارتفاعاته وسيظل أرخص.
وأضاف أن تراجع الحكومة عن قرار إلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة أدى إلى انخفاض المعروض، وبالتالى ارتفعت أسعار المحلية بالأسواق.
ووصل سعر طن الدواجن البرازيلية إلى 1800 دولار، يضاف عليها تعريفة جمركية قدرها 30% ما يعنى أن تكلفة الطن تصل إلى 2400 دولار، فضلا عن تكلفة النقل والشحن والتفريغ وهامش ربح التجزئة، الأمر الذى يرفع سعر الكيلو الصافى المجمد لأكثر من 45 جنيها للمستهلك.
ولفت إلى ضرورة أن تُسرع الحكومة فى اتخاذ قرار إلغاء الرسوم الجمركية على الدواجن المستوردة، حتى تتفادى الارتفاعات الجنونية المنتظرة فى الأسعار مع اقتراب شهر رمضان الكريم.
وأكد أن دورة الاستيراد تستغرق 3 آشهر على الأقل، خاصة أن مصر تستورد الدواجن من دول البرازيل وأكرونيا، وبعض دول شرق أوروبا، وهى دول تفصلنا عنها بحار ومحيطات.
وأوضح الوكيل أن المزارع المحلية لا تستطيع الوفاء بجميع احتياجات السوق، فعلى الأقل تحتاج السوق إلى 165 ألف طن دواجن مستوردة سنويا، بجانب المحلية، لافتا إلى أنه تم استيراد نحو 115 ألف طن عام 2016، وتم احتساب %30 رسوم جمركية على هذه الشحنات.
ولفت إلى أن نقص البروتين الأبيض «الدواجن البيضاء» يؤثر بدوره على اللحوم والأسماك، موضحا أن البروتين الحيوانى يوضع كله فى سلة واحدة، وبالتالى فإن توفير الدواجن بأسعار منافسة تحمى المنظومة كلها، وعلى رأسها المستهلك.
وأضاف الوكيل أنه لم يستورد صفقة دواجن منذ خمس سنوات، وما قيل عن دخول شحنة بـ147 ألف طن باسمى إلى ميناء الإسكندرية غير صحيح، متسائلا: إين المليار جنيه الذى زعم البعض أنى حصلت عليها؟ مضيفا «أنا حذرت.. والبراءة ظهرت بعد ارتفاع أسعار الدواجن المحلية».