كشفت مصادر مطلعة، عن أن جماعة الإخوان، نجحت فى الحصول على بعض البيانات المتعلقة بالهواتف المحمولة للضباط والقضاة خلال تواجدها على رأس الدولة من خلال خلية شكلها خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، معروفة إعلاميًا بـ"أبناء الشاطر".
وذكرت المصادر لـ"مبتدا"، أن أبناء الشاطر، أرسلوا صورا من المعلومات لجهات عدة من بينها حركة عز الدين القسام والمخابرات التركية والقطرية.
وأضافت المصادر، أن الخلية التى شارك فى تأسيسها نائب آخر للمرشد العام للجماعة هو محمود حسين، كان الهدف منها الاستعانة بهذه المعلومات لحرب طويلة الأمد حال سقوط نظامهم، وتنطق المحكمة العسكرية حكمها على المتهمين 29 يناير الجارى.
وتشير التحقيقات فى القضية إلى أن الجماعة غيرت نشاطها فى مرحلة ما بعد عزل محمد مرسى، وركزت على رصد تحركات الشخصيات العامة وقيادات الأجهزة الحساسة فى الدولة، ومحاولة اختراق صفحات التواصل لها، فضلا عن السيطرة على أكبر عدد ممكن من صفحات التواصل الاجتماعى لبث أخبار تتعلق بالجماعة وأخرى كاذبة تتعلق بالنظام الحالى، والتواصل مع القنوات التابعة لجماعة الإخوان، والمنشأة فى تركيا وقطر، لإمدادها بفيديوهات تتعلق بالنظام القائم، ومن بينها قناة الجزيرة مباشر مصر.

محمود حسين
وأكملت المصادر، أن المتهمين رصدوا مدينة الإنتاج الإعلامى منذ فترة تمهيدا لاستهداف إعلاميين فى فترة تالية، مشيرا إلى أنهم خططوا فى البداية لاستهداف الإعلاميين حال خروجهم من المدينة باستخدام بنادق كلاشينكوف، ولكن حال دون ذلك تواجد قوة أمنية أمام المدينة فقرروا تنفيذ الاعتداءات باستخدام السيارات الخاصة.
وتابعت المصادر أن المتهمين استخدموا "vpn" وهو نظام سيرفر افتراضى يمكن مستخدمه من الدخول إلى شبكات المعلومات بعيدا عن الرصد الأمنى، ويستحيل تعقبه، حتى يمكنهم التواصل مع بعضهم البعض من خلال الإنترنت ونقل البيانات دون تعقب، لأنه يساهم فى إخفاء التصفح عبر الإنترنت، خلال عمليات اختراق المواقع الإلكترونية الخاصة بالوزارات.

محاكمة الإخوان
وأضافت المصادر، أن عناصر تابعة لجماعة الإخوان فى الخارج تولت توفير المال اللازم لشراء السلاح والمعدات للجماعة، وكانوا ينقلون هذه الأموال عن طريق إحدى الشركات العالمية المتخصصة فى تحويل الأموال ظنا منهم أنه لا يمكن تعقب الأموال الصادرة منهم.
وقامت المحكمة، خلال الجلسات الماضية بفض الأحراز ومشاهدة الرسائل المتبادلة بين الدكتور أيمن على، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين والهارب إلى لندن والمتهم الأول فى القضية إسلام جمعة، بالإضافة إلى أجهزة كمبيوتر وأجهزة تجسس عالية التقنية، كما استمعت إلى مسؤولى ضبط المتهمين فى القضية.