السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

هل يصحح الاقتصاد المصري مساره في السنة السادسة للثورة؟

هل يصحح الاقتصاد المصري مساره في السنة السادسة للثورة؟
تحل اليوم الأربعاء الذكرى السادسة لاندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، في ظل أزمة اقتصادية تتباين الآراء بشأن مدى استمرار حدتها وتأثيرها في المديين القريب والبعيد، على المواطن المصري.

منذ 5 سنوات يلمس المواطن في حياته اليومية، ارتفاعا مضطردا في أسعار السلع والخدمات الأساسية، ويستمع إلى رؤى اقتصادية متشائمة عن تراجع سعر صرف الجنيه وارتفاع الديون، وأخرى متفائلة بمشروعات عملاقة أعلنت عنها الحكومة المصرية، مثل محور قناة السويس والمليون ونصف فدان .. هل يكون 2017 مختلفا؟

لغة الأرقام
المؤشرات الاقتصادية الكلية للاقتصاد المصري في 2016 تشير إلى أزمة شديدة؛ فمصر سجلت مزيدا من التراجعات في العديد من القطاعات الاقتصادية مؤخراً، فاقم من تأثيراتها حادث تحطم الطائرة الروسية الذي ألقى بتداعيات سلبية على القطاع السياحي، الذي يعاني منذ قرابة 6 سنوات.

البطالة: معدل البطالة الإجمالي ارتفع، خلال الربع الثالث من العام الماضي، ليبلغ 12.6% من إجمالي قوة العمل، مقابل 12.5% خلال الربع الثاني من العام ذاته.

السياحة: بحسب محافظ البنك المركزي المصري طارق انخفضت إيرادات مصر من قطاع السياحة إلى 3.4 مليار دولار في عام 2016 وهو ما يقل 44.3 % مقارنة عن مستواها في 2015.

الديون: الدين العام المحلي قفز بنهاية سبتمبر الماضي إلى 2 تريليون و 758 مليار جنيه مقابل 2 تريليون و619 مليار نهاية يونيو الماضي، فيما زاد الدين الخارجي إلى نحو 60.1 مليار دولار في الربع الأول الذي انتهى في سبتمبر الماضي من نحو 55.7 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي.

الصادرات: تراجعت الصادرات المصرية من 24 مليار دولار في 2010 إلى 19 مليار دولار في 2016 بينما زادت قيمة الواردات من 49 مليار دولار في 2010 إلى 57 مليار دولار في 2016 الأمر الذي شكل فجوة بين قيمتي الصادرات والواردات انعكست سلبا على ميزان المدفوعات.

إيرادات قناة السويس: كشفت بيانات هيئة قناة السويس عن تراجع إيراداتها من رسوم عبور السفن خلال عام 2016 لتسجل نحو 5 مليارات دولار من 5.1 مليار دولار في 2015.

التضخم: ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 24.3% في ديسمبر الماضي، وهو أعلى معدل منذ أغسطس 2008، حسبما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

سعر الدولار: ارتفع سعر صرف الدولار الامريكي في 2016 لمستويات قياسية لاسيما بعد تعويم الجنيه مقتربا من حاجز الـ 20 جنيها.

"لسه فيه أمل"
رغم الأرقام الاقتصادية الصادمة التي ذكرناها، سجلت بعض المؤشرات أرقاما إيجابية يرى الخبراء أنها نواه لنمو اقتصادي.

الاحتياطي: وفقا لبيانات البنك المركزي ارتفع الاحتياطي الأجنبي بمصر بمقدار 7.788 مليار دولار بما يعادل 47% خلال عام 2016، حيث بلغ الاحتياطي نحو 24.2 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، مقابل 16.4 مليار دولار في بداية 2016.

وقال البنك المركزي، إن هذا الرقم يعد أعلى مستوى يصل إليه احتياطي النقد الأجنبي منذ أغسطس 2011 وبزيادة قدرها 1.3 مليار دولار أمريكي عن شهر نوفمبر 2015 .

وأوضح أن هذا الرقم يغطى الواردات لمدة خمسة أشهر وهو أعلى من الحدود الآمنة المتعارف عليها عالميا والتي تبلغ ثلاثة شهور.

عجز الموازنة: تراجع العجز الكلي في الموازنة العامة المصرية خلال النصف الأول من العام المالي 2016 - 2017، ليسجل 5.1 % في النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بـ 6.2 % في النصف الأول من العام المالي الماضي.

نمو الناتج المحلي: بحسب وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، فإن الربع الأول من العام المالي (2016-2017) شهد تحسنًا في نوعية النمو ليبلغ 3.4%.

تحويلات المصريين في الخارج: تشير البيانات الواردة من البنوك إلى زيادة تحويلات العاملين للشهر الثانى على التوالى، فقد ارتفعت التحويلات خلال شهر نوفمبر 2016 بمبلغ 422.8 مليون دولار لتسجل نحو 1.7 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 33.2%، ووفقا للبنك المركزي سبق أن شهر أكتوبر 2016 زيادة بمبلغ 334.9 مليون دولار، بنسبة زيادة بلغت 35.7% لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار مقارنة بشهر سبتمبر 2016 والبالغ 937.3 مليون دولار.

مؤسسات وخبراء متفائلون
يؤكد كثير من خبراء الاقتصاد والمؤسسات الدولية أن الوضع الاقتصادي لمصر سيتحسن في 2017 رغم الأوضاع الصعبة التي يعاني منها العديد من القطاعات.

- توقعت وكالة موديز أن ينمو الاقتصاد المصري بنحو 4% في عام 2017 و 4.5% في عام 2018، بفضل الاستهلاك الخاص، فضلا عن زيادة الاستثمار العام والخاص.

- قال كريم صوابيني الشريك ومدير المحافظ بشركة موون كابيتال إنه لن يكون من قبيل المفاجأة أن يصل الدولار إلى 16 أو 16.5 جنيه في 2017، ويمكن أن ينخفض لأقل من هذا.

- توقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصادي المصري معدل نمو 4.7% في العام المالي المقبل 2017/2018، بزيادة 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته الصادرة في يونيو 2016.

وقال البنك الدولي في تقرير إن التعافي الاقتصادي بمصر يعتمد اعتمادا كبيرا على وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة والتكيف مع تعويم العملة المحلية منذ مطلع نوفمبر.

- وفقا لاستطلاع رأي أجراه "سيتي بنك" على مجموعة من المستثمرين في ديسمبر الماضي، فإن مصر واحدة من أفضل 5 أسواق ناشئة أو مبتدئة سيتحسن أداؤها خلال هذا العام.

- توقع تقرير نشرته مجلة الإيكونومست أن يكون الجنيه المصري ضمن 12 عملة من المتوقع أن تشهد ارتفاعًا في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي خلال 2017.

- احتلت مصر المرتبة الـ12 ضمن قائمة شبكة بلومبرج العالمية لأفضل 200 وجهة سياحية نصحت قراءها بالتوجه إليها عام 2017.
مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة