الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

أستراليا والصين تتمسكان باتفاق الهادئ

أستراليا والصين تتمسكان باتفاق الهادئ

بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق التبادل الحر عبر المحيط الهادئ، أملت الحكومة الاسترالية في إنقاذ هذا الاتفاق ومدت يدها إلى الصين، التي أعلنت «استعدادها لتسريع» إنشاء مناطق بديلة للتبادل الحر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع أول من أمس، مذكرة إنهاء مشاركة بلاده في الاتفاق الذي خاضت إدارة سلفه باراك أوباما في شأنها مفاوضات شاقة استمرت سنوات.

ووقع 12 بلداً في آسيا والمحيط الهادئ هذا الاتفاق عام 2015، ويهدف إلى تحقيق توازن مع النفوذ المتنامي للصين. وتمثل الدول الموقعة للاتفاق الذي لم يدخل حيز التنفيذ 40 في المئة من الاقتصاد العالمي. وكان ترامب وصف الاتفاق خلال حملته الانتخابية بـ «الرهيب»، ومن شأنه «الإضرار بمصالح العمال الأميركيين».

وقال رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم ترنبول، «تجري الحكومة مناقشات ناشطة مع أطراف آخرين موقعين على الاتفاق، مثل اليابان ونيوزيلندا وسنغافورة حول وسائل إنقاذ هذا النص». ولم يستبعد «إمكان تغيّر السياسة الأميركية مع الوقت في هذا الشأن»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون وعدداً من الجمهوريين الآخرين يؤيدون هذا التحالف. وتوقع أيضاً أن «يسير الاتفاق قدماً من دون الولايات المتحدة»، مؤكداً «احتمال انضمام الصين الى اتفاق التبادل الحر عبر المحيط الهادئ».

ووقعت الاتفاق 12 دولة تقع على المحيط الهادئ، هي الولايات المتحدة واستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا، والبيرو وسنغافورة وفيتنام.

وأعلن وزير التجارة الاسترالي ستيفن سيوبو أن بلاده وكندا والمكسيك «درست أخيراً في دافوس احتمال انسحاب الولايات المتحدة».

واعتبر في حديث إلى الإذاعة الاسترالية، وجود آفاق للصين «إذا استطعنا إعادة صياغة التكتل (اتفاق 12 ناقص واحداً)»، من أجل دول مثل الصين واندونيسيا وحتى دول أخرى تفكر في الانضمام».

ويمكن أن يسمح فشل الاتفاق للصين غير الموقعة عليه، بإعادة رسم خريطة المبادلات الإقليمية على طريقتها. إذ بعد قرار الولايات المتحدة، أعلنت الصين أمس «الاستعداد لتسريع» إنشاء مناطق بديلة للتبادل الحر. لكن شددت في الوقت ذاته على رفضها لدور زعامة اقتصادية عالمية». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ، «لا نزال ملتزمين تشجيع التكامل الاقتصادي في آسيا - المحيط الهادئ، وتسريع المفاوضاف حول الشراكة الاقتصادية التكاملية الاقليمية ومنطقة التبادل الحر للمحيط الهادئ التي تدعو اليها بكين».

إلى ذلك، أكد نائب المستشارة الألمانية أنغيلا مركل زيغمار غابرييل، أن الصناعة الألمانية «ستستفيد من أي فرص للتجارة في آسيا وأميركا الجنوبية تتيحها سياسة الحماية التجارية الأميركية». وقال في مقابلة مع صحيفة «هاندلسبلات»، «إذا بدأ ترامب حرباً تجارية مع آسيا وأميركا الجنوبية، فإن ذلك سيتيح فرصاً لنا».

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة