تها، اختلف الخبراء العسكريون حول مستقبل مصر من وجهة نظرهم، وذلك خلال مؤتمر لمجلة "إسرائيل ديفينس" المتخصصة في الشئون الأمنية، حاول الإجابة على السؤال "كيف ستبدو خارطة الشرق الأوسط في السنوات المقبلة؟".
“لا يمكن لمصر أن تسمح لنفسها الآن بالقيام بمغامرة عسكرية. أعتقد أن العام القادم لن يشهد تنظيم داعش عالمي، لكن الفكرة ستظل موجودة. تركيا لاعب يتزايد ثقله في الشرق الأوسط، وكلما كانت أكثر تأثيرا، ستتزايد قوة الإخوان المسلمين. إذا لم تحدث تغيرات مفاجئة، أرى أن الشرق الأوسط سيقع تحت هيمنة إيرانية- شيعية، بكل ما يعني ذلك لدولة إسرائيل ودول أخرى، وهي الهيمنة المدعومة بمستوى معين بسياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط".
العميد احتياط "بيساح ملوفني"، المسئول السابق في المخابرات العسكرية (أمان) والباحث الحالي في شئون الجيوش العربية
“بالنسبة لي فإن أكثر العناصر أهمية هو زعيم العالم الغربي، ترامب. كيف ستكون سياسته؟ ما هي؟ من سيؤثر عليه؟زعيم الولايات المتحدة سيكون له انعكاسات على القوى الأخرى، على روسيا والصين. بالنسبة لأوروبا، سوف تؤثر مسألة اللاجئين على الشرق الأوسط، هل سيضعون الأسوار أمامهم، هل سيستمر اتجاه وصول الأحزاب اليمينية للحكم؟ كل هذا سوف يؤثر. بالنسبة لروسيا، لا يشغلهم الأسد، فهم يبحثون عن قاعدة بالشرق الأوسط، وهم يركزون أيضا على مصر. لديهم علاقات مع السيسي، وعلى خلفية مثل هذه القيود أن يضطر للاصطفاف بجانبهم".
“في العراق تعم الفوضى، أعتقد أننا في القريب سوف نشهد نهاية قصة داعش، وأنهم سيمحَون من العراق. لكن فكرة داعش ستبقى، ويمكن أن تظهر جهة سنية أخرى متطرفة. الانقسام الطائفي في العراق وسوريا سيستمر ويصبح السائد هناك، ولن يعود الشيعة للعيش مجددا مع السنة، ولن يقبل السنة بسلطة الشيعة عليهم. لا أجد حاليا حلولا للمشاكل في العراق.. الوضع الاقتصادي في مصر يصبح أكثر سوءا، ليس هناك من يساعدهم حتى السعوديون".
العقيد احتياط الدكتور "داني آشير" رجل المخابرات العسكرية (أمان) ومؤرخ عسكري ومستشرق:-
“المشكلة الرئيسة للمصريين هي الزيادة السكانية مقابل القدرات الاقتصادية، ما أدى إلى صعود الحكم العسكري، ماذا سيحدث مع مصر؟ يتعلق ذلك بمن ستتعلق. العنصر الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار من الزوايا الاقتصادية هو الجيش. أعتقد أنها ستظل لوقت طال أم قصر في الوضع الحالي بالشرق الأوسط، تنأى بنفسها عن لعبة الاحتكاكات بين السنة والشيعة. ورغم إمكاناتها الاقتصادية المهينة، إلا أنها تصر على الاستمرار في تطوير جيشها".
المقدم احتياط "آلون أفيتار" خبير في الشئون الفلسطينية والمستشار السابق للشئون العربية لمنسق الأعمال الإسرائيلية في الضفة الغربية:-
“أتفق على أن الاقتصاد هو المؤثر الرئيس على المصريين، رغم الحرب على الهيمنة بينها وبين السعودية وتركيا، أعدائها السياسيين. ما يزال الاقتصاد المفتاح هناك. منيت قناة السويس الجديدة بفشل ذريع. تعداد المصريين يوشك على الـ 100 مليون".
“شاؤول شاي":اختلف معكم، أعتقد أن وضع مصر عام 2025 سيتحسن من الناحية الاقتصادية، وسوف يتزايد وزنها السياسي والعسكري. الاستثمارات الهائلة التي يجرى توظيفها حاليا في البنى التحتية بمصر سوف تأتي بثمارها على المدى البعيد. خلال هذه الفترة سيقام أيضا المفاعل النووي الأول لمصر، الذي سيعمل على تحلية المياه، وسوف تجدي أيضا قناة السويس نفعا (لا أعتقد أنه يجب تحديد مصيرها بالفشل بعد نصف عام فقط، هذا ليس وقتا كافيا بالمرة)”.
اء العاصمة المصرية الجديدة. هناك الكثير من الخطوات التي تكمن بها فرص لتحسين الاقتصاد المصري. سيكون الجيش المصري هو الجيش المهيمن على الساحة، باستثناء الجيش الإيراني، وسيتزايد وزن مصر، ليس بسبب قوتها، بل لضعف الآخرين. مصر موازية بشكل أو بآخر للسعودية، وسوف تصبح خلال هذا المدى الزمني اللاعب الرئيسي بالشرق الأوسط".
“يعقوب (ياشا) كدمي" الرئيس السابق لمنظمة "نتيف"- منظمة حكومية تعمل على ربط يهود دول الاتحاد السوفيتي السابق، وتنمية هويتهم "اليهودية" وربطهم بالصهيونية وإسرائيل:-
"إن سألت مصريا خلال عهد عبد الناصر – من أنت؟ كان سيجيبك:”أنا عربي أولا، ثم مصري، وفي النهاية مسلم، وفي عهد الرئيس مرسي، كان سيجيب "أنا مسلم، أنا عربي وفي الأخير مصري". الآن، في عهد الرئيس السيسي :”أنا مصري، أنا مسلم، وفي النهاية عربي". اعتقد أن هذا الاتجاه سيتواصل. مصر هي الدولة الوحيدة، الأكثر قوة بالعالم العربي. ستكون مصر أكثر قوة وهيمنة مقارنة بالدول الأخرى، مصر أولا مصرية ثم عربية. أعتقد أن المصريون سيصلون لسوريا أيضا. يتعين على مصر البقاء مع نظام أكثر قوة وأقل ديمقراطية. لدى المصرييين تطلعات للعب دور في العالم العربي، لكن دون السقوط في المستنقع العربي".