أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الاتصال الذى تم بين الرئيس السيسى ودونالد ترامب، يؤكد إدراك النظام الأمريكى الجديد للأعباء التى تتحملها مصر في مواجهة التطرف والإرهاب.
وأضاف المرصد أن الاتصال عكس حرص ترامب على دعم علاقات البلدين خلال الفترات المقبلة، سواء فى مجال مكافحة الإرهاب أم فى المجالات التنموية الأخرى التى تمثل العناصر المساعدة فى القضاء على الفكر الإرهابى.
وقال المرصد فى تعليقه على الاتصال الذى بادر به الرئيس الأمريكى الجديد، إنه يعكس رغبة النظام الأمريكى الجديد فى مواجهة الإرهاب ودعم مصر التى تمثل محور المواجهة الرئيسى للتطرف فى منطقة الشرق الأوسط.
وقد أبدى المرصد مخاوفه من التطور المستقبلى فى عداء النظام الأمريكى للإسلام المتطرف من تعميم النظرة السلبية لجميع المسلمين، بما يعطى ذريعة لبذور الانحراف الفكرى واستقطاب عناصر جديدة بدعوى الدفاع عن استهداف الوجود الإسلامى، وإعادة اللعب بمصطلح الجهاد.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة إذا كانت صادقة فى مشاعرها تجاه دعم دول المواجهة للإرهاب فعليها ترك البيانات العاطفية التى كانت تطلقها الإدارة الأمريكية السابقة، والانتقال للدعم المادى والمعنوى.
وأضاف مرصد الإفتاء أن الوجه السياسى الأمريكي بعد تولى ترامب قيادة البلاد استطاع التعرف على حقيقة جماعات التطرّف والإرهاب وعدم الانخداع بشعارات أتباعها فى أمريكا وأباطيلهم تجاه النظام المصرى الحالى، وثبت لديه يقين قاطع بصدق الرؤية المصرية فى تصنيف تلك الجماعات الإرهابية ضمن أطياف التيارات الممارسة للعنف، وهذا اليقين الأمريكى يتم ترجمته فعليًّا باتجاه الولايات المتحدة لإدراج تلك الجماعات كمنظمات إرهابية والتى تتخذ الدين ستارًا لنشر الخراب والدمار فى كل مكان.
وأعرب عن تطلعاته إلى استغلال الجهات الفكرية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب لذلك التطور فى الرؤية الأمريكية تجاه تيارات العنف وفى مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين وذلك بالبناء عليه وبذل مزيد من الجهد لدى مراكز الفكر والرأى والإعلام الأمريكى والغربى بما يكشف للجميع حجم المعاناة التى عاشتها مصر فى السنوات الماضية، وبما يخلق دعمًا عالميًّا يصب فى إطار المبادرة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرًا لتشكيل اتحاد عالمى لمكافحة الإرهاب.